- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، تؤكد أنها باشرت، اعتبارا من اليوم الأحد، باعتماد القسيمة الإلكترونية بدلا من القسيمة البلاستيكية
- الجهات المختصة، تغلق السبت، أحد المطاعم في منطقة الهاشمية بمحافظة الزرقاء، بعد الاشتباه بتسببه بحالات تسمم غذائي لـ15 شخصا
- المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، يقول أنه سيستكمل اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني، بإطلاق رسائل تحذيرية على الهواتف المحمولة
- وزارة الأشغال العامة والإسكان، تعلن عن المباشرة بتنفيذ مشروع تحسين وتوسعة جزء من الطريق المؤدي إلى جسر الملك حسين
- مجلس النواب يواصل خلال جلسة تشريعية، الأحد، مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026 اعتبارا من المادة الثانية
- هيئة تنظيم النقل البري، تبدأ اعتبارا من اليوم الأحد، التشغيل التجريبي لخطّي عمّان–الطفيلة وعمّان–معان
- استشهد سبعة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، وأُصيب آخرون ، الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في قطاع غزة
- الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي يتفقان على تعليق الضربات المخطط لها على إيران، بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، وفق ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب
- تبقى تحت تأثير كتلة هوائية حارة حتى يوم الثلاثاء، ويكون الطقس حارا في أغلب المناطق، وحارا جدا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
خيانة طبية
تعدّ علاقة الإنسان بطبيبه ومحاميه ومرشده الروحي خاصةً تحميها تشريعات وأعراف، وتُوفر الضمانات اللازمة لسرية العلاقة بسبب حساسياتها، وللثقة شبه المطلقة بين الفرد وصاحب إحدى هذه المهن. حين يعترف أحدنا لمرشده الروحي أو محاميه فالقانون يحمي تلك الاعترافات من عرضها للمحكمة لسريتها وخصوصيتها.
الطبيب، على وجه الخصوص، مؤتمن على حياة المرضى، ويقدم لهم مجمل دراسته وخبرته ومعلوماته، لكن أن يقدم الطبيب معلومات خاطئة هدفها الربح المادي فقط، فما من أحد يقبل ذلك، إذ يضع جمهور عريض من البشر حياتهم وأرواحهم بين أيدي الأطباء المرخصين والمؤهلين.
خيانة طبية استمرت طويلاً أثبتها الزملاء مصعب الشوابكة وحنان خندقجي في تحقيقهم الاستقصائي لراديو البلد الذي كشف عن قيام أطباء عديدين في أكثر من عيادة بعملية تجارية بحتة يعتبرها الاختصاصيون مجرد بدعة، وهي استخدام الأوكسجين المضغوط، الذي لم يكن يوماً مرخصاً في الأردن، لعلاج "التوحد".
معلومة بسيطة كشفت استغلال عيادات وأطباء عطف الآباء والأمهات ليقوموا بعملية نصب واحتيال مدعين أن نسبة نجاحها تتجاوز 90%، وإن لم يتحقق النجاح بسبب مقاومة الطفل، فالحل هو وجبات إضافية من الأوكسجين المضغوط بتكلفة 80 ديناراً للجلسة الواحدة، وتشترط العيادة أن يكون الحد الأدنى 40 وجبة لكل حالة.
ما يقلق في هذه القضية هو أن آليات الرقابة موجودة ومتوفرة، غير أنها لم تكن مفعلة بسبب الإهمال، أو ربما لتدخل المستفيدين من هذا الاستغلال القائم، فالمؤسسة العامة للغذاء والدواء لم ترخص استخدام الأوكسجين المضغوط، وكذلك نقابة الاطباء، ووزارة الصحة التي كانت تعلم، لكنها لم تفعل وتهرّب وزيرها من الرد على أسئلة أساسية.
الجهة الوحيدة، التي اهتمت وبادرت لكسر هذه الدائرة المفرغة من مافيا الطب مشكورة، هي وزيرة التنمية الاجتماعية، حيث قدرت الأهمية الاستثنائية للقضية،، وتدخلت على مستوى عالٍ ما أدى إلى إغلاق عيادات، وخروج المؤسسة العامة للغذاء والدواء ببيانات إرشادية توعوية حول عدم جدوى الأوكسجين المضغوط.
أين كانت كل تلك المؤسسات، في الوقت الذي كان فيه الأطباء والعيادات التجارية يمصون دماء المواطنين، والكذب عليهم بأمر تبين أنه مجرد بدعة أو تجربة لم تثبت علمياً على أقل تقدير، والأمر والأدهى أن هؤلاء الأطباء قدّموا معلومات علمية اتضح لاحقاً أنها محاولات خسيسة لسحب الأموال من جيوب من ائتمنهم.
في الحقيقة، فإن ما تغافلت عنه المؤسسات الوطنية زمناً طويلاً - وعلى رأسها المؤسسة العامة للغذاء والدواء ووزارة الصحة وغيرها- وربما كان هناك مسائل أخرى لم يتم الكشف عنها بعد، هو بالتأكيد خيانة طبية على أعلى المستويات.
- داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.













































