- الأردن يدين بأشدّ العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام المُحتجَزين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
- تقارير إعلامية في الكيان المحتل تقول بأنّ الملك عبدﷲ الثاني رفض عقد لقاء مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو
- وحدة الجرائم الإلكترونية تحذر المواطنين إلى عدم نشر أو تداول الشائعات والأخبار الكاذبة، مؤكدة أنها أفعال يعاقب عليها القانون
- المؤسسة الاستهلاكية العسكرية تؤكد على توفر السلع الأساسية بكميات كافية في أسواقها ومستودعاتها، مشيرة إلى أن الأسعار ما تزال مستقرة
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل 4 من أفراده وإصابة 3 آخرين خلال اشتباكات في جنوبي لبنان
- مسؤولون في الإدارة الأميركية يقولون لصحفية وول ستريت جورنال أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية على إيران حتى إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا
- يطرأ الثلاثاء ارتفاع طفيف على درجات الحرارة، ويكون الطقس غالبا مشمسا ولطيفا في معظم المناطق، ودافئا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
حين يصل العنف إلى مؤسساتنا!
هذا العنف الذي نشهده في لغتنا السياسيّة، وفي جامعاتنا، وفي وسائل التخاطب بين الأفراد والجماعات لا بُدّ وأن يطال مجلسنا النيابي بالطريقة التي نقلتها إلينا الصحافة. فالنواب المحترمون إذا خانتهم لغة التعامل الحضاري في نقاشهم، فإنهم هم الآخرون يلجأون إلى القبضات.. أو يردون أيديهم إلى حيث يتزنرون بالمسدسات! فاللجوء إلى العنف.. هو جريمة مطلقة للفكر وللمناقب الوطنية!
قد يقرّر مجلسنا، وربما للمرّة الأولى، فصل نائب فصلاً باتاً من عضوية المجلس، وقد يحرم نائباً من إمتيازاته لمدة سنة،.. وقد يدفع التقزز من السلوكيات الشاذة أحد النواب إلى الاستقالة، لأنه لا يريد بعضوية المجلس أن يخزي ناخبيه، وقيادته، وزملاءه. وهذا كله رد فعل في حجم الحادث. لكن الخطر هو أن نحكم على المؤسسة التشريعية، ونطالب بحل مجلس النواب.
فهذا ما لا يستحقه نظامنا السياسي، ذلك أن في هذا المجلس رجالاً يعرفون واجبهم، ويقومون بما عليهم القيام به، ولعلنا نظلم نزقهم في مهاجمة الحكومة بالفارغ والملآن، فهم أيضاً بحاجة إلى المزيد من العمل البرلماني.. والحكومة قادرة على احتمال النزق، لأنها تعرف أن الأيام المقبلة ستصّلب التجربة الديمقراطية، وستهدئ الأعصاب المتوّترة، وستعود المطارحات النيابية إلى ما كانت عليه في الخمسينيات.. والأربعينيات، من القرن الماضي، أيام كان فرسان العمل البرلماني يملأون القاعة المتواضعة بأفكارهم الرصينة، وحسّهم الوطني الرفيع!
العنف الفكري، والسياسي، والاجتماعي هو الآن صفة تجتاح منطقتنا،.. وإذا كان العنف يملأ مدن العرب بالدم والأحقاد والخراب، فهو عندنا ما يزال لم يتجاوز لغة التخاطب، أو رفع القبضة، أو الصوت أو حتى السلاح الفردي.. ونحن، إلى هذا الحد، قادرون على الصبر والمداراة والتهدئة!
ما جرى في مجلس النواب، حادث لا يليق، وقد أدى المجلس ما عليه في مواجهته.. ونظن أنه كان درساً ستستوعبه الأكثرية!. ولكننا في الوقت نفسه يجب أن نحترم المؤسسات.. مؤسسات الدولة. وإلاّ فنحن نشارك خطط الذين يعملون لهدم المؤسسات، والتشكيك في كل شيء، تحقيقاً للسطو على البلد، وتفتيت قِواها الحيّة، وجعلها لقمة سائغة للفاشيين الجدد وللعدو المتربص.
يقال لنا الآن إن هناك قضايا في محاكمنا تنتظر التنفيذ.. تطال عدداً غير قليل من نوابنا.. ويقال إن جزءاً كبيراً من الهجوم على الحكومة إنما يقصد منه تخويفها حتى لا يتم التنفيذ القضائي.. وهذه كارثة، فالفساد أصبح قوة تشريعية، يطال الحكومة والقضاء معاً فلنتدبر أمرنا بنظام داخلي صارم لا يجعل أحداً محصناً من القضاء!
الرأي












































