- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسير القافلة الإغاثية الخامسة إلى الجمهورية اللبنانية، اليوم، و المكوّنة من 25 شاحنة
- إغلاق مؤقت لحركة السير في كلا الاتجاهين على طريق (عمّان - السلط) مقابل جامعة عمّان الأهلية في محافظة البلقاء، اعتبارا من الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة وحتى الساعة السابعة صباح يوم السبت لإجراء أعمال فك وإزالة جسر مشاة
- إسعاف فتاة تبلغ من العمر 18 عاما، إثر سقوطها عن الطابق الرابع من إحدى عمارات العاصمة عمّان، صباح اليوم الخميس، وفق مصدر أمني
- تفويج جميع الحجاج الأردنيين برا من المدينة المنورة إلى الفنادق المخصصة لإقامتهم في منطقة الحفاير بمكة المكرمة، دون تسجيل أي نقص أو تأخير في عمليات الاستقبال والتسكين
- مستوطنون مسلحون، يسرقون الخميس، 45 رأسا من الأغنام، وآخرون يعتدون على فلسطيني في مسافر يطا جنوبي الخليل
- وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يقول الخميس إنه من المتوقع ترحيل 44 ناشطا إسبانيا محتجزين في إسرائيل كانوا ضمن أسطول الصمود
- تتأثر المملكة الخميس، بكتلة هوائية لطيفة الحرارة ورطبة، حيث يطرأ انخفاض قليل آخر على درجات الحرارة، ويكون الطقس لطيفا في أغلب المناطق، ومعتدلا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
حروبهم مشرفة وحروبنا مخجلة..!!
فيما مضى من سنوات كان أحدنا - مخطئاً - ان بلداننا العربية ودعت الحروب وطوت صفحتها منذ أن ألقت خياراتها العسكرية وجنحت نحو السلام وتسوياته المعروفة ، لكن الحقيقة غير ذلك تماماً ، فالحروب في وطننا الكبير لم تهدأ ولم “تضع أثقالها” ، وانما اخذت اشكالاً جديدة ، لها ابطالها واسلحتها وميادينها ايضاً ، وهي - للاسف - أشد ضراوة من تلك التي ألفناها في ساحات القتال ، وضحايها اكثر ، والدماء التي تسيل فيها أوشكت أن تلون بحارنا العربية بالأحمر القاني.. أما خساراتها فحدّث ولا حرج.
ثمة حروب طائفية واخرى مذهبية ، ثمة حروب رياضية ورابعة انفصالية ، ثمة حروب سياسية وحروب درامية ، القاسم المشترك بينها هو “الكراهية” ، هذه الثقافة التي استخدمت اسوأ الاسلحة لتمزيق الموّحد وتقسيم المجموع وتفتيت المشاعر والعقول معاً.
بعد ان استقال العربي من الحرب ضد العدو المشترك ، أصبحت الذات هي العدو الاول ، والشقيق هو العدو الثاني ، والحرب ضدهما هي الصناعة الوحيدة التي تحمل الدمغة العربية بامتياز ، في السودان - مثلاً - ثمة حرب انفصالية تختفي وراء “الاستفتاء” على الوحدة ، وفي العراق ثمة حرب “مذهبية” جرى اختزالها في دوامة “تشكيل الحكومة” وفي لبنان نذر حرب طائفية تطل من مارثون البحث عن “الحقيقة” ، وفي الرياضة وحروبها لم تطو صفحة الصدام بين الجزائر ومصر حتى عادت دعاوى “التشويش” بين الاردن وقطر ، أما حروب الدراما والطرب فقد أصبحت شغل “الفضائيات” التي عزفت عن السياسة وانضمت لجماهير اكبر الاحزاب في عالمنا العربي ، وهو حزب الطرب.
الحروب التقليدية - على بشاعتها - لا تستمر غالباً اكثر من شهور ، وقد تنتهي بهدنة او اتفاقيات سلام أو تواجه بمقاومة مشروعة ، لكن حروبنا العربية الجديدة لا تتوقف ، ولا تعترف بمنطق “الهدنة” أو الجنوح الى السلم ، اهدافها اسوأ من حروب السلاح ، وضحاياها لا يقتصرون على طبقة “المحاربين” فقط ، وحجم الكراهية التي تزرعها في النفوس اكبر من ان تواجه بالتدخلات او المقررات التي تفرض عادة “انهاء” العدوان بين الاطراف المتصارعة أي خسارة سنتكبدها - مثلاً - من حرب “الاستفتاء” على الانفصال في السودان ، او من حرب المذاهب بين الشيعة والسنة ، او من حرب الطوائف بين المسلمين والمسيحيين ، او حروب الرياضة بين الأشقاء ، أي امة هذه التي تتنازل عن الحروب ضد اعدائها الحقيقيين وتنشغل بتوجيه “الحراب” الى جسدها المثخن بالجراح ، او دسّ “السم” في اطعمتها المستوردة ، أو اعادة ملامحها التاريخية في “داحس والغبراء”؟
في الدول التي انعم الله عليها “بالحياة” ثمة حروب ضد الجهل والتخلف ، ضد الفقر والمرض ، ضد الكراهية والتعصب ، ضد التجزئة والتقسيم ، وفي بلداننا التي اختارها الله عز وجل لكي تحمل رسالة “اخراج” الناس من الظلمات الى النور ، ثمة حروب مشتعلة ، لكنها ضد الحياة الكريمة ، ضد الحب والسماحة ، ضد الوحدة ومصلحة الامة الواحدة ، ضد التقدم والنهوض وكل القيم التي تحولت الى مجرد اشعار واغانْ وقصائد ، لا أثر لها في الواقع ، ولا معنى لها في قواميسنا المزدحمة بحروف التهديد والتشكيك وموالد الطعن والشتائم،
انها حروب إبادة من نوع جديد ، تستهدف “عصب” الأمة وضميرها العام ، لكنها - مع الأسف - تتحايل على القوانين ، وتهرب من المساءلات الاخلاقية ، وتتزين بغطاءات الحرية احياناً ، والتحضر او التدين المغشوش احياناً اخرى.. فيما الحقيقة انها اسوأ من حروب المدافع والدبابات.
الدستور












































