- الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، تعلن الأحد، بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبد الله الثاني الدولي، ضمن مشاريع المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة
- مجلس التعليم العالي يوافق على استحداث 13 تخصصاً أكاديميا جديدا في جامعة البلقاء التطبيقية
- مديرية الأمن العام، تقول إن خللا فنيا أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح الأحد، أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات
- مصدر مطلع لرويترز يقول إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
- مسؤول حكومي يمني، يقول السبت، بأن حمى الضنك أودت بحياة 18 شخصا وأصابت ما يزيد على 4 آلاف في جنوب وشرق اليمن منذ مطلع العام الحالي
- يكون الطقس يومي الأحد والاثنين، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
حتى لا نفقد الزُبدة!
لا يمكن الزعم أنّ لجنة الحوار الوطني قدّمت أفضل المطلوب، لكنّها ضمن حيثيات التشكيل والتوازنات الداخلية فيها، قدمت ما يمكن أن يدفع بمسار الإصلاح السياسي إلى الأمام، من خلال وثيقة مرجعية للإصلاح السياسي، وتوصية بتعديلات دستورية، والإصلاح الأمني، بالإضافة إلى مسوّدتي قانون انتخاب وأحزاب.
ما تبقى يتعلّق، حصرياً، بنظام الانتخاب المطلوب، بعد أن تمّ إقرار مبادئه والإجراءات التنفيذية المطلوبة لتوفير "ضمانات" أكبر لمنع التزوير، وفي مقدمة ذلك لجنة قضائية مستقلة تتولى الإشراف عليها.
إلى الآن؛ يتجه مزاج اللجنة إلى إقرار "التمثيل النسبي" على مستوى المحافظة، وهو خيار – بلا شك- جيّد، ويضمن الخروج من الصوت الواحد ومن الدوائر الصغيرة، وبناء تحالفات وتكتلات، ويحدّ كثيراً من إمكانيات التدخل الرسمي، ويقحم مفهوم "التمثيل النسبي" على وعي المواطن وثقافته الديمقراطية.
ذلك كله يؤخذ بالاعتبار. لكن النتيجة ستكون محدودة الأثر على مخرجات العملية الانتخابية، إن لم يتم اعتماد نسبة للقائمة الوطنية، ولو بحدود 24 مقعداً تتوزّع بين المحافظات، كما اقترحت مجموعة من اللجنة.
هنالك بديل آخر للزميل جميل النمري، الخبير بالأنظمة الانتخابية، يقوم على تجنب "الازدواجية" بين المحافظة والمملكة من خلال حساب "الأصوات المهدورة"، ووضعها لصالح القوائم العابرة للمحافظات، وله ميزة توحيد مخرجات العملية الانتخابية، لكن عدد المقاعد أقل، والحسابات أكثر تعقيداً.
من ميزات القائمة الوطنية أنّها تردّ الاعتبار للتفاهمات الوطنية والتحالفات والتكتلات على مستوى المملكة بأسرها، وتُشكِّل أداةً حيوية لمواجهة الهويات الفرعية والانقسامات الاجتماعية والأزمات الداخلية المتصاعدة في الآونة الأخيرة.
الأهمية القصوى، في ظني، للقائمة الوطنية، فضلاً عن تطعيم المجلس بألوان سياسية معتبرة، هو أنّها بمثابة شهادة ميلاد أو انتحار للشخصيات والأحزاب والتيارات السياسية المختلفة، تضعهم في "صدمة" معركة الوجود، فإما أن تكون قادرةً على الارتقاء بالأفكار والخطاب وآليات التجنيد والاشتباك مع الرأي العام، وإمّا التراجع والاعتراف بالعجز، وإخلاء المشهد لمن يمتلكون ذلك، بدلاً من عشرات الدكاكين السياسية المفتوحة، التي لا قيمة ولا مردود حقيقيا لها، سوى بيان إعلامي أو ضوضاء بلا مضمون.
لو عدنا إلى رسالة رئيس الوزراء لتشكيل اللجنة فإنّه يضع هدفها الوصول إلى حكومات تمثل الأغلبية النيابية، وهي "النوايا" ذاتها التي تفهم من لقاءات الملك، وذلك لا يمكن تحقيقه مع قائمة التمثيل النسبي على مستوى المحافظة فقط، إذ لا بد أن تضاف إليها القائمة الوطنية.
اليوم، نحن في اللحظات الأخيرة تماماً من عمر لجنة الحوار الوطني، ورئيسها يرتب أوراقه للاجتماع الأخير وإعلان النتائج، وأمام أعضاء اللجنة فرصة تاريخية لوضع القائمة الوطنية ضمن الحسابات الانتخابية وتحقيق نقلة مبدئية في الحياة النيابية، محسوبة النتائج والمخرجات، فما المانع، ولماذا التخوف غير المبرر من هذه الخطوة؟!
التوازنات والألوان المختلفة المتباعدة داخل اللجنة تحتّم الوصول إلى تفاهمات وتوافقات وتنازلات، وهو ما تمّ عبر الوصول إلى "التمثيل النسبي" على مستوى المحافظة، أما البديل الآخر فهو الفشل وإحالة مقترحات فضفاضة إلى الحكومة، وذلك يضعف قوة نتائج اللجنة.
"تمثيل المحافظة" لن يخلق مخرجات نوعية مختلفة كثيراً عن القانون الحالي، إلاّ مع إدخال "القائمة الوطنية"، وهي خطوة تاريخية وأولى، نحو قائمة كاملة مستقبلاًً، في الطريق إلى النظام الديمقراطي، وتحول دون "خيبة أمل" المجتمع بمخرجات اللجنة، ومن ثم استمرار الأزمة السياسية وتجذّرها، بدلاً من حلّها!
الغد












































