- مجلس النواب، يواصل الاثنين، مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، اعتبارا من المادة السابعة
- الحكومة تقترح نظاما لتصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة لسنة 2026، يقسم المؤسسات إلى 6 فئات وفق ترتيبها على مستوى المملكة بناءً على مجموع العلامات التي تحققها
- ارتفاع الحمل الكهربائي الأقصى المسجّل أمس الأحد إلى 4290 ميغاواط، مقارنة بـ4160 ميغاواط سجلها السبت، بحسب بيانات شركة الكهرباء الوطنية
- تعرض طفل في إحدى مناطق شمال محافظة إربد، لإصابات بليغة، أسفرت عن بتر جزء احد أصابعه وجروح متفرقة في جسده، إثر تعرضه لهجوم من كلب
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول أن المحادثات مع إيران ستبدأ اليوم الاثنين بعدما علّق شنّ ضربات عليها مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع
- زلزال بقوة 5,5 درجات يضرب شرقي مصر في الساعات الأولى من صباح الاثنين، و وزارة الصحة المصرية تؤكد أنه لم ترد بلاغات عن أضرار بشرية أو في الممتلكات
- تسجل درجات الحرارة الاثنين، أعلى من معدّلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بنحو (4-3) درجات مئوية، ويكون الطقس حارًا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
تكريس المسؤولية الاجتماعية
رغم تكرر الإحباطات إلا أن أمراً مهماً حدث مؤخراً. مجموعة من رجال وسيدات أعمال أردنيين تكاتفوا لدعم مشروع ذات طابع خدمة عامة في الأردن.
المجموعة التي لا يزيد عددها عن عشرة أشخاص لبّت نداء ناشطة مجتمعية وقاموا بالتبرع بحوالي 12 ألف دينار منعاً لانهيار المؤسسة المذكورة.
إن دعم مؤسسات الخدمة العامة من أنبل الأعمال لأنها تنبع عن قناعة في الخدمة العامة، ولا يحصل مقدّم ذلك التبرّع على أي رد مباشر. فالتبرع ليس استثماراً يمكن أن يشكّل مصدر دخل وفائدة مضاعفة لكمية الاستثمار، ولا يوفّر في غالبية الأحيان دعاية للمتبرّع حيث أن الهدف الرئيس هو تقديم خدمة ما وليس التلميع الذاتي.
ولكن لماذا يعزف الكثيرون عن ذلك؟ قد يقول البعض إن سبب العزوف عدم قناعة المتبرّعين بأن أموالهم ومساعدتهم ستصل إلى الهدف المرجو له. فكثرة الحوادث حول هدر الأموال - إن لم نقل سرقتها - خلقت عملية رفض أوتوماتكية مما جعل من العمل العام مهمة صعبة وأدخل مفهوم الدعم الخارجي لمؤسساتنا.
هناك من يقول إن الدولة بمؤسساتها يجب أن تكفل وتدعم الأعمال العامة، وبذلك لا توجد حاجة إلى أفراد يدعمون. الأمر ليس بهذه السهولة فخزينة الدولة تحت ضغوط هائلة ولا تتحمّل زيادة أعباء، كما ومن الصعب الطلب من الدولة زيادة الضرائب إلا إذا كان ذلك على الأغنياء، الذين يمثّلون جزءاً مهماً من الدولة ومؤسساتها وذلك من الصعب إن لم يكن شبه مستحيل فرض مزيد من الضرائب عليهم.
طبعاً هناك صعوبة أخرى تستطيع الدولة حلّها من دون تكلفة تذكر على خزينتها، ويتمثل ذلك في قيام الدولة بتسهيل عمليات استبدال جزء من الضرائب مقابل التبرعات. فعلى الدولة أن توسّع أفقياً وعمودياً النظام المحدّد والموجود لدى ضريبة الدخل والذي يسمح بخصم قسم قليل من التبرّعات لمؤسسات محددة من حساب الضريبة العام.
يعتقد البعض أن العمل الخيري والخدمة العامة محصورين بالمؤسسات الدينية والصناديق التابعة لها مثل الزكاة والتبرعات الكنسية، لكن المطلوب فتح باب التبرع والسماح بخصمه من الربح المعرض للضريبة للمشاريع العامة الحيوية والتي تخدم المجتمع دون الهدف للربح.
إن تنظيم عملية التبرع واحتسابها ضريبياً أمرٌ معقدٌ ويتطلب مراجعة واسعة للأنظمة الضريبية والمالية، كما يتطلب فهماً جديداً تنويرياً ومنفتحاً على المشاريع التي يحقّ لها أن تعدّ ذات خدمة عامة.
تعتمد دول في حالة التطور مثل الأردن على كم كبير من المساعدات الخارجية، لكن في نفس الوقت هناك رجال وسيدات أعمال نجحوا في جمع دخل وأرباح كبيرة، ويرغبون في استثمار جزء منها في خدمة المجتمع من خلال ما يسمّى مشاريع المسؤولية الاجتماعية.
يجب على الجميع التفكير الجدي في كيفية تطوير هذا النوع من التبرع وتأطيره بحيث يتم تقليص مسببات عزوف البعض عن المشاركة فيه. وفي نفس الوقت، منح مزيد التسهيلات الحكومية التي تشجع عليه خدمة للمجتمع وتخفّف عن كاهل الدولة.
داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.













































