- أمانة عمّان الكبرى، تقر تعليمات حظر بيع وتداول المنتجات البستانية خارج سوق عمّان المركزي للخضار والفواكه والمنصة الإلكترونية المعتمدة من الأمانة
- فترة تقديم طلبات القبول الموحد للدورة العامة/ الصيفية 2026-2027 لمرحلة البكالوريوس تنتهي عند الساعة 12 من منتصف ليلة الخميس/ الجمعة
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط الأربعاء، عملية تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة، بعد رصد بالون موجّه محمّل بالمخدرات، كان في طريقه إلى الأراضي الأردنية
- مستوطنون، يواصلون الخميس، لليوم الثاني عشر على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة، جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يهدد بتحميل "أي دولة" تساعد إيران أو تتعامل معها تجاريّا تبعات اقتصادية "وخيمة"
- تتأثر المملكة، الخميس، بكتلة هوائية حارة ويكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
تسعيرة جديدة
لا يروق لكثيرين الحديث عن الأعباء، التي تواجهها الدولة في دعمها للسلع الأساسية، ويزداد انزعاجهم بمجرد الإشارة إلى "رفع الدعم الحكومي عن المواد الأساسية"، فما بالك لو كان الحديث يتعلق بالماء، لكن الأمور ليست بهذه البساطة، فالحقائق العلمية تفيد أن الوضع المائي في المملكة غاية في الصعوبة.
تتكبد الدولة كلفةً عاليةً جراء نقل المياه وتوزيعها ومعالجتها، فلم يعد الماء مجانياً بل سيصبح سلعةً نادرةً تخضع أسعارها لمضاربات السوق ومنطق العرض والطلب تماماً مثل النفط.
وما يزيد الأمر تعقيداً هو عدم اكتراث المواطنين بترشيد استهلاك الماء والحفاظ عليه، إذ يتعارض سلوكهم مع كل التوجهات العالمية التي تدعو إلى ضرورة استدامة الموارد الطبيعية والحفاظ عليها، حيث تعمل الدول المتقدمة على قاعدة "أننا لم نرث الأرض عن آبائنا بل إننا نستأجرها من أبنائنا" فيما نتعامل نحن مع الموارد الطبيعية باستهتار شديد.
يضاف إلى ذلك ضعف السياسات الحكومية المتعلقة بالقطاع الزراعي، فالحكومة تزود قطاع الزراعة -الذي يستهلك أكثر من نصف كمية المياه المتاحة للمملكة- بمياه للري بأسعار رخيصة على نحو غير طبيعي نظراً للشح الشديد بالمياه، وقياساً بالكلفة الحقيقية التي تحتاجها الدولة لتوزيعها على المزارعين.
كلفة المياه تتضمن النقل والتخزين والمعالجة ونفقات تحديث وصيانة البنية التحتية، وبحسب الدراسات فإن ما يتحمله المواطن بالمجمل من كلفة الماء على الدولة لا يزيد عن ٤٠٪، وتقل هذه المساهمة إلى ١٠٪، إذا حسبنا الكلفة العالية لمعالجة مياه الصرف الصحي وتحلية المياه وفق معايير عالية الجودة تسمح باستخدامها في الزراعة من دون التأثير على الإنسان والحيوان والنبات. ويضاف كذلك كلفة الطاقة وأسعار الكهرباء.
ولا تأتي المساعدات التي تخصصها الجهات المانحة لدعم قطاع المياه، مثل وكالة المساعدات الأمريكية والاتحاد الأوروبي، والتي تعادل مليار دولار سنوياً من دون ضغوط لإعادة هيكلة تعرفة المياه لتغطية كلفته.
لو سلمنا بضرورة دعم الحكومة للمزارع الصغير وعدم تخليها عنه، لماذا نرضى بدعم الحكومة لكبار المزارعين والقطاع الخاص؟ ولماذا نقدم سعر مياه موحد مدعوم للمتر المكعب من المياه بغض النظر عن أوجه صرفه؟ وهل نرضى أن يربح بعض المستثمرين من الزراعة على حساب الحصة المائية المخصصة لكل منا مستقبلاً؟ تشير الدراسات أن الأغنياء يستفيدون أكثر بثلاثة أضعاف من استفادة الفقراء من دعم أسعار المياه.
تقودنا هذه المعطيات إلى أن الحكومة- حتى لو نفت- ستتجه لا محال إلى رفع أسعار المياه، لذا فالمطلوب هو إيجاد آلية مناسبة لحساب تعرفة المياه، وخاصة مياه الري بما يضمن العدالة لصغار المزارعين، ويأخذ بالحسبان كمية استهلاك الوحدة الزراعية للمياه والمردود المادي للمتر المكعب من المياه.
يقترح بعض المختصين استبدال التسعيرة الموحدة بتعرفة ذات شقين: سعر ثابت للاحتياجات الأساسية يساعد في تأمين سيولة مالية للمؤسسات المالية بمعنى مبلغ ثابت يقتطع شهرياً ويساعد في تخفيف الكلفة، وسعر آخر متحرك بمعنى إدخال معادلة رياضية تحسب مستوى استخدام الوحدة الزراعية للماء فيزيد السعر مع زيادة الاستهلاك مما يشجع المزارع وقد يجبره على تحسين كفاءة أساليب الري التي يستخدمها وتعديل أنماط استهلاك المحاصيل للماء، فالمياه الرخيصة هي بالضرورة مياه ضائعة.
تمارا خزوز: صحافية وحقوقية أردنية حاصلة على ماجستير صحافة وأعلام حديث، وماجستير قانون التجارة الدولية، وناشطة في مجال الحقوق والحريات العامة.












































