- الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، تعلن الأحد، بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبد الله الثاني الدولي، ضمن مشاريع المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة
- مجلس التعليم العالي يوافق على استحداث 13 تخصصاً أكاديميا جديدا في جامعة البلقاء التطبيقية
- مديرية الأمن العام، تقول إن خللا فنيا أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح الأحد، أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات
- مصدر مطلع لرويترز يقول إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
- مسؤول حكومي يمني، يقول السبت، بأن حمى الضنك أودت بحياة 18 شخصا وأصابت ما يزيد على 4 آلاف في جنوب وشرق اليمن منذ مطلع العام الحالي
- يكون الطقس يومي الأحد والاثنين، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
باب لن يغلق ثانيةً
التصريح المتهكّم الذي أطلقه وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، على الخشية الرسمية العربية من "العدوى التونسية"، هو بحد ذاته يعكس عجز المطبخ الرسمي العربي عن إدراك حجم الأزمة السياسية الراهنة، وعقم المعادلات التقليدية التي لن تؤدي في نهاية المطاف إلاّ إلى انفجارات مختلفة بصيغ متعددة، ليست بالضرورة مشابهة للحالة التونسية.
الثورة التونسية ليست "عزفاً نشازاً" عن الأوضاع العامة في العالم العربي، بل ربما ما سرّع في حدوث الانفجار هناك أنّ الضغط كان أكثر شدة وضراوة، حتى وصلت الأمور درجة الغليان، لكن قراءة عامة للمشهد العربي العام تؤكد، قطعياً، إلى أيّ مدى تدهورت الأمور، تحت وطأة الانسداد السياسي، والعجز التنموي- الاقتصادي، ومشكلة الفقر والبطالة والغلاء، والشعور العام بالظلم والحرمان.
يتضافر مع تلك العوامل التحالف الوثيق بين الاستبداد والفساد الذي أحكم قبضته على مفاصل الحياة السياسية والموارد الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة في أغلب هذه الدول.
المعادلات السياسية الحالية في أغلب الدول العربية تؤدي، عاجلاً أم آجلاً، إلى ما وصلت إليه الثورة التونسية، وهي نتيجة منطقية تجيب عن السؤال الأساسي عن أسباب تعثر مشروع الإصلاح السياسي العربي خلال السنوات الأخيرة، رغم نضوج الشروط الموضوعية (الأزمات المتراكمة والمركبة) التي تدفع إليه بقوة.
ومن الواضح أنّ الحكومات العربية لم تستسلم للموجة الثالثة الديمقراطية في العالم، ولم تستطع أن تتكيف مع المتغيرات العالمية والاقتصادية والتقنية الجديدة، وافتقدت المرونة والمبادرة، باستثناء بعض الدول التي حاولت التحايل على ذلك بإصلاحات شكلية جانبية.
بعد أحداث 11 سبتمبر، ولدت مراجعات بنيوية للسياسة الخارجية الأميركية تجاه الدول العربية، والتي اتخذت طابع "الصفقة التاريخية" الضمنية، بتبادل المصالح وإهمال سؤال الديمقراطية وحقوق الإنسان.
فقد وصلت تلك المراجعات إلى أنّ "الإسلام الراديكالي المعولم" (القاعدة) بمثابة الكرة الملتهبة التي تصدّرها الحكومات العربية إلى الغرب، جرّاء التزاوج بين الفساد والاستبداد وغياب الديمقراطية والشفافية.
من رحم تلك المراجعات ولدت الدعوة إلى تعزيز الديمقراطية في العالم العربي، وهي دعوة – بالمناسبة- حقيقية، ربما استغلتها إدارة بوش لتورية أهدافها الحقيقية، لكنها كانت مبنية على قراءة عميقة بأنّ مستوى الانهيار السياسي والاقتصادي الذي وصلت إليه "النظم العربية الحليفة"، أصبح عبئاً حتى على مصالح الولايات المتحدة والغرب.
بالطبع، لم تدم المبادرة الأميركية للشراكة الأوسطية (ونشر الديمقراطية) سوى عام واحد تقريباً، حتى تراجعت تحت وطأة تدهور المشروع الأميركي في العراق، وانتصار حماس في فلسطين، وصعود القوة الإيرانية في المنطقة، فعادت السياسة الأميركية إلى الصفقة مع النظم العربية، حتى مع إدارة الرئيس أوباما.
سؤال التعثر الديمقراطي والاستعصاء السلطوي والانسداد السياسي في العالم العربي ولّد إجابات متعددة، بعضها ذهب باتجاه القول بـ"الاستثنائية العربية"، وآخرون بغياب الروافع الاجتماعية، والميراث الثقافي الثقيل، وكل تلك الإجابات كانت تبحث في سرّ الحلقة المفقودة، أي عدم تحرّك الشارع العربي لحمل المشروع الديمقراطي، والدفاع عن حقوقه وحرياته والمطالبة بالديمقراطية.
ما فعلته الثورة التونسية، إذن، في هذه اللحظة التاريخية المفصلية أنّها وصلت الحلقة المفقودة بالحلقات الأخرى، وأكملت بناء دائرة التغيير السياسي.
الغد












































