- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
النظام السياسي القوي بحاجة إلى معارضة قوية
التغيير الحقيقي والإصلاح الحقيقي يبدأ بالمفاهيم التي تشكل الأرضية الثقافية والمرجعية القيمية لمنظومة الإصلاح المتكامل، التي تهيئ لإعادة بناء الدولة، وإعادة بناء النظام السياسي القوي الذي يقود عملية الاستقرار والازدهار القائم على أسس راسخة وجذور عميقة ضاربة في أوساط الجماهير.
النظام السياسي يستمد قوته الحقيقية من الشعب، عبر الشراكة الفعالة ومن خلال مؤسسية تحقق التنافس العادل والنزيه بين القوى السياسية والمكونات الاجتماعية التي تحتكم إلى صناديق الاقتراع، والاستفتاءات الشعبية الخالية من كل أشكال الاكراه، وأساليب التخويف، التي تزوّر ارادة المواطنين بالأدوات السلطوية الناعمة والخشنة.
لا يمكن أن يكون النظام السياسي قوّياً بهذا المفهوم، من دون وجود معارضة سياسية قوية، ترتكز على أسس راسخة وجذور شعبية عميقة، قادرة على ممارسة الرقابة الصارمة على أعمال السلطة، وهذا يقتضي أن تكون المعارضة منخرطة في جسم الدولة ومؤسساتها، ومتصلة بدوائر صنع القرار، ومطلعة على المجريات اليومية كافة التي تصرف شؤون أعمال وتدير الخدمة المطلوبة للمواطن، وتتمكن من الاطلاع على المعلومة والمعارضة القوية من خلال هذا الانخراط العملي في عملية بناء الدولة، تستطيع أن تكتسب الرؤية الفكرية الشاملة، وتستطيع أن تبلور البرامج البديلة لما هو قائم ومطبق.
فنحن أمام معضلة حقيقية مزدوجة، فأصحاب السلطة في عالمنا العربي لا ينظرون إلى أن المعارضة تملك الحق بالمشاركة والحضور القوي الفعال في مفاصل الدولة ومؤسساتها بل تعمل جاهدة على تطهير الدولة من حضور المعارضة ووجودها، وتعمل على اضعافها ومحاربتها، وإبعادها عن كل ما يتصل بدوائر صنع القرار أو التأثير به، وتسلط عليها وسائل الاعلام وجيش عرمرم من المتكسبين والخصوم الذين يفتقرون إلى الأسلوب العلمي والمنهج الموضوعي في إنصاف المعارضة والاعتراف لها بحقوق المواطنة بحدها الأدنى.
والجانب الآخر من المعضلة أن المعارضة استسلمت لهذا المفهوم، وسيطر عليها شعور الاغتراب عن الوطن، وغاب عنها مفهوم الدولة الشامل، فأسهمت في عزل نفسها رويداً رويداً، حتى تقلص أثرها، وغابت عن دائرة التأثير في صنع القرار، حتى استبد فيه الفاسدون، وأحكموا قبضتهم على مفاصل الدولة ومقدراتها، ورتعوا في المال العام، بلا حسيب ولا رقيب.
نحن بحاجة إلى تغيير مفهوم الدولة لدى أصحاب السلطة، وتغيير ثقافة المعارضة في الوقت ذاته، بحيث نتوافق جميعاً على ان الدولة لنا جميعاً، والشعب هو صاحب السيادة العليا، والسلطة والمعارضة كلاهما من الشعب وإلى الشعب، ويستمدا شرعيتهما من الشعب، وكلاهما يتحمل مسؤولية صنع القرار، وتبادل المسؤولية وتداول السلطة وفقاً لدستور توافقي وتشريعات توافقية صادرة عن مؤسسات دستورية تستمد شرعيتها من الشعب.
إن إضعاف المعارضة يؤدي حتماً إلى إضعاف النظام السياسي، وإضعاف الدولة وإضعاف السلطة، وإن الشعور بالقوة لدى السلطة عند تغييب المعارضة وتفريقها وإضعافها، ما هو إلاّ شعور مؤقت ولكنه سرعان ما يتبدد هذا السلوك على المدى البعيد ويوهن الجذور ويضعف الالتفاف الشعبي والجماهيري، ويؤدي إلى غياب الرقابة الشعبية وضعف المحاسبة المؤسسية الذي يغري الحكام بالاستبداد وممارسة السلطة المطلقة، الذي يؤدي بالنهاية إلى انعدام الاستقرار والشعور بعدم الأمان، ومن ثم الانهيار والزوال.
العرب اليوم












































