- هيئة تنظيم النقل البري، مع مشغلي خط (إربد–الزرقاء)، آليات البدء بتنفيذ مشروع "النقل المنتظم" على الخط
- مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي يوافق على قرض بقيمة 700 مليون دولار لدعم الأردن في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات خاصة أقوى
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تغلق الأربعاء، مداخل قرى جنوبي بيت لحم
- جهاز الأمن الوطني العراقي، يعلن عن القبض على 184 متهما بقضايا الإرهاب والمخدرات والابتزاز خلال حزيران
- يكون الطقس الأربعاء، معتدلا في أغلب المناطق، وحارا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الفقر اللامركزي
الفقر في الأردن لامركزي، يعشعش في عمق القرى والبلدات، أكانت في الأرياف أم على حواف الصحراء. الفقر في دول أخرى يتمركز في مدن الصفيح التي تنشأ عشوائيا في محيط العواصم والمدن الكبرى، وهي ظاهرة نجت منها عمّان حتّى بالنسبة للمخيمات، التي اندمجت في العاصمة، وشكلت مراكز نشاط اقتصادي وإنتاجي كثيف.
صحيح أن عمّان تحوي أكبر عدد من الفقراء، لكن بحساب الكثافة السكانية، فهي تحوي أدنى نسبة (8.3 %)، بينما تصل نسبة السكان تحت خط الفقر في محافظة المفرق إلى 31.9 %، وفي محافظة معان 24.2 %، والطفيلة 21.1 %، والكرك 17.1 %، ومادبا 14.9 %، والبلقاء 19 %، وإربد 14.75، والزرقاء 11.2 %، والمدينة التي تحوي اقلّ نسبة من الفقراء هي العقبة (2 %) في مؤشر واضح إثر نشوء المنطقة الخاصّة، وما انفق فيها على مستوى معيشة السكان.
الدراسة التي أنجزتها دائرة الإحصاءات غنيّة بالمؤشرات والتفاصيل للباحثين الاجتماعيين، وتعطي خريطة مفصّلة لتطور الدخل ومصادره لدى مختلف الفئات الاجتماعية، وكذلك تطور الإنفاق ومجالاته وتوزيع الدخول والإنفاق على على الشرائح المقسمة إلى خمسة، حيث يقل معدّل الدخل لدى أدنى 20 % من السكان عن 4 آلاف دينار للأسرة ويصل المعدل لدى أعلى 20 % من السكان إلى ما يزيد قليلا على 12 ألف دينار.
والنتيجة النهائية أن عدد الفقراء ونسبتهم قد زادا من العام 2006 إلى العام 2008 (781 ألف مواطن بنسبة 13.3 % من السكان) ورغم أن برامج مكافحة الفقر نجحت في إخراج بعض جيوب الفقر من هذا التصنيف، فإن جيوبا جديدة قد دخلت (4 جيوب مقابل 13 جيبا)، لكن المهم هنا ملاحظة أنّ هذه الزيادة جاءت بالرغم أن تلك الفترة هي فترة نمو اقتصادي كبير قبل أن تتراجع الأوضاع بفعل الأزمة الاقتصادية العام 2009، وما هو متوقع العام 2010 وما يليه بفعل المديونية العالية وعجز الموازنة.
المؤشر المهم هنا هو أن النمو والتوسع الذي يترافق مع التضخم وارتفاع الأسعار يلقي بفئات جديدة في مهاوي الفقر، فالنمو وزيادة الدخول يصلان إلى شرائح لكنه يقصّر عن الفئات الأكثر تهميشا وعجزا.
بالعودة إلى توزيع الفقر فإنه حقق قفزات توسعية في معظم المحافظات باستثناء عجلون، وهو أمر يستحق الدراسة واستخلاص الدلالات، لكن الدلالة الرئيسة هي أن النمو خلال الأعوام الفائتة عانى من التمركز مجددا، وما نزال نسجّل قصّة فشل في عكس الاتجاه وتحقيق التنمية في المحافظات.
ولعلّ هذا يعيدنا بكل قوّة إلى مشروع اللامركزية بمضمون اجتماعي– اقتصادي مكثف. إن نقل الصلاحيات إلى المحافظات يجب أن يكون نواة مشروع استراتيجي لعكس التمركز السكاني والاقتصادي والثقافي.
لقد ثبت مبدئيا أن التمركز التدريجي للسلطات خلال عمر الدولة في عمّان أي في مراكز الوزارات والمؤسسات قاد إلى تمركز سكّاني واقتصادي وثقافي وحضاري اختصر الأردن في عمّان، وأن المرء ليقارن بأسى حتّى وضع البلديات ودورها في بداية عمر المملكة مع الوضع الآن.












































