- مجلس النواب، يواصل الاثنين، مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، اعتبارا من المادة السابعة
- الحكومة تقترح نظاما لتصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة لسنة 2026، يقسم المؤسسات إلى 6 فئات وفق ترتيبها على مستوى المملكة بناءً على مجموع العلامات التي تحققها
- ارتفاع الحمل الكهربائي الأقصى المسجّل أمس الأحد إلى 4290 ميغاواط، مقارنة بـ4160 ميغاواط سجلها السبت، بحسب بيانات شركة الكهرباء الوطنية
- تعرض طفل في إحدى مناطق شمال محافظة إربد، لإصابات بليغة، أسفرت عن بتر جزء احد أصابعه وجروح متفرقة في جسده، إثر تعرضه لهجوم من كلب
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول أن المحادثات مع إيران ستبدأ اليوم الاثنين بعدما علّق شنّ ضربات عليها مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع
- زلزال بقوة 5,5 درجات يضرب شرقي مصر في الساعات الأولى من صباح الاثنين، و وزارة الصحة المصرية تؤكد أنه لم ترد بلاغات عن أضرار بشرية أو في الممتلكات
- تسجل درجات الحرارة الاثنين، أعلى من معدّلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بنحو (4-3) درجات مئوية، ويكون الطقس حارًا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الديمقراطية نظام متكامل
في ردّه على مطالبات الولايات المتحدة لتركيا أن تقدّم إثباتات بتورط الداعية التركي فتح الله غولن، قال مسؤل تركي إنه بما أن أميركا لا توفر معلومات عن الإرهابيين التي تطلب من تركيا تسليمهم، فإن الأخيرة غير ملزمة بتوفير أي إثباتات حول غولن.
للوهلة الأولى قد تبدو المقارنة منطقية، ولكن هناك عدة مشاكل متعلقة بمحاولات الحكومة التركية تمرير تلك المقارنة. فمن الواضح أن تلك الأقوال تكشف عدم وجود أي نوع من الإثباتات المقنعة لتوّرط رجل مسنّ موجود في الولايات المتحدة بمحاولة انقلاب متعددة المشاركين والتعقيدات اللوجستية والعسكرية وغيرها.
كما أنه من غير المقنع أن الأجواء الحالية في تركيا ستوفر لشخص اتهمه أردوغان منذ سنوات بالمسؤولية عن كل أمر غير مريح له أن من يقف وراءه الشخص نفسه. فهل فعلاً كل مشاكل أردوغان مصدرها فتح الله غولن؟ الأمر الأكثر غرابة طبعاً هو المحاولة الفاشلة لرئيس تركيا الرمزي (فنظام تركيا برلماني وليس رئاسياً) وضَع تركيا في نفس المستوى مع الولايات المتحدة من ناحية سيادة القانون ومهنية وعدالة النظام القانوني أو في مستوى الحريات الإعلامية وغيرها.
لا شك أن بعد حدوث أي انقلاب فاشل يتم القبض على كل من له علاقة بالانقلاب، ويقدّمون للمحاكمة ولكن ما يحدث في تركيا الآن أكبر بكثير من عملية محاكمة المتورطين بالانقلاب. فمثلاً ما علاقة الآلاف القضاة والمعلمين وغيرهم ممن تم إعتقالهم بالانقلاب؟ المراقب العادي يفهم بوضوح أن الانقلاب الفاشل كان بمثابة هدية لسلطان تركيا كي يقوم بعملية تطهير لكل معارضيه (بما في ذلك الداعية غولن الموجود في أميركا) بعيداً عن كل ما له علاقة حقيقة بتفاصيل وإجراءات الانقلاب الفاشل.
النقاش يجب أن ينتقل إلى موضوع الديمقراطية في تركيا. فالكثيرون هللوا لما حدث أنه انتصار للشعب والديمقراطية وهذا صحيح ولكن الديمقراطيين وحكم الشعب ليس محصوراً بعملية واحدة ولمرة واحدة. إنه نظام متكامل يشمل حرية التعبير والإعلام وعدالة القانون وحقوق الأقليات وسيادة القانون. لقد سجلت الحكومات التركية الأخيرة قبل وبعد الانقلاب الفاشل خروقات كبيرة في مجال حرية الصحافيين بما في ذلك محاولات السيطرة المكشوفة على وسائل الإعلام مما حول غالبية وسائل الإعلام التركية لأداة بيد أردوغان وحزبه.
لقد هب الشعب التركي بما في ذلك الأحزاب المعارضة هبّة رجل واحد للدفاع عن النظام ضد محاولات الانقلاب. غالبية المعترضين رفعوا العلم التركي ولم يرفعوا صورة أردوغان (خلافاً للعالم العربي الذي بالغ بتعظيم أردوغان)، أي أن الدفاع عن الوضع القائم يجب أن لا يترجم كموافقة على سياسات الحكومة التركية. قام الشعب وأحزاب المعارضة بدورٍ مهم في رفض الانقلاب العسكري، ومن العدالة والمنطق أن يتم مكافأة الشعب بالتركيز على استمرار مشاركة الشعب في الحكم وعدم العودة إلى ما قبل الانقلاب.
ربما انتهت حقبة الانقلابات العسكرية، وهذا أمر مرحب به، ولكن رفض الانقلابات يجب أن لا يكون رخصة للبطش وإقصاء كل من له فكر أو موقف معارض. فالديمقراطية الحقيقية رزمة متكاملة مبنية على التعددية واحترام الآخر وسيادة قانون يسنه الشعب من خلال ممثلين منتخبين من الشعب ضمن بيئة منفتحة تسمح لحرية الإعلام ولا تضع أة عراقيل على حرية التعبير والصحافة.
داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.













































