- الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، تعلن الأحد، بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبد الله الثاني الدولي، ضمن مشاريع المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة
- مجلس التعليم العالي يوافق على استحداث 13 تخصصاً أكاديميا جديدا في جامعة البلقاء التطبيقية
- مديرية الأمن العام، تقول إن خللا فنيا أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح الأحد، أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات
- مصدر مطلع لرويترز يقول إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
- مسؤول حكومي يمني، يقول السبت، بأن حمى الضنك أودت بحياة 18 شخصا وأصابت ما يزيد على 4 آلاف في جنوب وشرق اليمن منذ مطلع العام الحالي
- يكون الطقس يومي الأحد والاثنين، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
الحملات الأمنية ليست الحل
ليست الأولى ولن تكون الحملة الأمنية الأخيرة؛ فمن قبل، سيّر جهاز الأمن العام حملات عدة لضبط السيارات المسروقة، والقبض على المطلوبين الخطرين، وتجار المخدرات ومزارعها المنتشرة في أكثر من منطقة.
لا شك في أن حملات كهذه ساهمت في احتواء ظواهر مقلقة، والإيقاع بالمجرمين وإيداعهم السجون.
لكن ظل السؤال قائما: لماذا تتحول سلطة فرض القانون إلى طقس موسمي؛ نشد القبضة لبضعة أيام، ثم نرخيها لتعود الظاهرة من جديد، وعلى نحو أكبر أحيانا؟
أستطيع الجزم، ومن خلال متابعتي الصحفية لسلسلة من الحملات السابقة، أنها وإن تمكنت من تحقيق نتائج ملموسة، إلا أن أثرها كان محدودا وقصير المدى، بدليل أن المناطق المستهدفة أكثر من غيرها بالحملات الأمنية، تحولت مع مرور الوقت إلى بؤر ساخنة، وما تزال ملاذا آمنا للخارجين عن القانون، ونشاطهم الإجرامي؛ مزارع الحشيش في مناطق الأغوار، وكراجات السيارات المسروقة في سحاب، وتجارة الممنوعات بكل أصنافها في اللُبّن.
لا بل إن ظاهرة سرقة السيارات وإعادة بيعها لأصحابها من جديد، اتسع نطاقها ليشمل مناطق واسعة من البلاد، وتحول المتورطون فيها إلى تنظيم عصابي مسلح، وخلال السنتين الماضيتين فرض أسلوبه في العمل والمقايضة، ولم يتمكن العديد من المواطنين من استرداد سياراتهم إلا بالمفاوضات المباشرة مع السارقين، لا بسلطة القانون ولا بالحملات الأمنية.
اللجوء إلى الحملات الموسمية لمقاومة مثل هذه الظواهر، يعطي الانطباع أن الجهات الموكل إليها تطبيق سلطة القانون قد تساهلت في إنفاذه في الزمان والمكان الصحيحين، ولذلك تلجأ إلى سياسة الحملات الأمنية، بكل ما يترتب عليها من أكلاف مادية وبشرية، لتبرير هذه الجهات تقصيرها في القيام بواجباتها منذ البداية.وهناك ظواهر أخرى تُركت لتتضخم في المجتمع بدون رقابة، منها على سبيل المثال اقتناء الأسلحة غير المرخصة، وحملها في السيارات خصوصا.
ولو أن مديرية الأمن تخصص يوما لتفتيش السيارات في عمان فقط، لعثرت فيها على الآلاف من قطع السلاح غير المرخصة، والسيارة التي لا تجد فيها مسدسا، ستعثر فيها على "قنوة"!لا تخلو دولة في العالم من الظواهر التي نشكو منها؛ سرقة المنازل والسيارات، وتجارة المخدرات.
لكن في البلدان التي تلتزم حكوماتها بتطبيق القانون بشكل دائم لا موسمي، يصعب على المجرمين أن يفلتوا من قبضة العدالة، ولا يفكر مواطن باللجوء إلى مساومة السارق على سيارته، لأن سلوكا كهذا كفيل بإيداعه السجن إلى جانب اللص.
لم يكن في الأردن من قبل مناطق خارج سلطة القانون، كما هي الحال الآن؛ قبضة الأمن كانت محكمة على كل زاوية وشارع، وسرقة سيارة واحدة كان حدثا يثير ضجة في كل البلاد، تبقى معه قوات الأمن متأهبة حتى تعيدها لصاحبها.
صحيح أن المجتمع كبر والبلاد تفيض بالعمال الأجانب من كل الجنسيات، لكن أجهزة الأمن أيضا تضاعفت أعدادها، وأصبحت أكثر تأهيلا واحترافية يشهد لها الجميع. ولذلك، لم يعد مفهوما وجود بؤر ساخنة في كل محافظة.
قد تنجح الحملة الحالية في استعادة بضع سيارات مسروقة. لكن التحدي الأهم هو تحويل سلطة القانون إلى أسلوب عمل دائم ومستقر لجميع الأجهزة المعنية، لأن ذلك ما يغنينا عن الحملات الأمنية.
الغد












































