- وزير الداخلية مازن الفراية، يوافق على استكمال الحكام الإداريين إجراءات الإفراج عن 418 موقوفا إداريا
- وزارة الزراعة، تقرر رفع كمية البندورة المسموح بتصديرها إلى 16 طبلية لكل وسيلة نقل مبرد (براد)، وبما لا يتجاوز 18 طنا
- وفاة سائق مركبة خصوصية، صباح يوم الثلاثاء، إثر حادث اصطدام عنيف وقع على طريق "اللجون" في محافظة الكرك
- إصابة فلسطينية، فجر الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي واستهدافات طالت مناطق شمال وشرق القطاع
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعتقل منذ ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء، عددًا من الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة
- وزارة الصحة اللبنانية تقول إن غارات لجيش الاحتلال الاسرائيلي على جنوب لبنان، الاثنين، أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة 51 آخرين
- يبقى الطقس الثلاثاء، لطيف الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، ودافئا نسبياً في باقي المناطق
الحملات الأمنية ليست الحل
ليست الأولى ولن تكون الحملة الأمنية الأخيرة؛ فمن قبل، سيّر جهاز الأمن العام حملات عدة لضبط السيارات المسروقة، والقبض على المطلوبين الخطرين، وتجار المخدرات ومزارعها المنتشرة في أكثر من منطقة.
لا شك في أن حملات كهذه ساهمت في احتواء ظواهر مقلقة، والإيقاع بالمجرمين وإيداعهم السجون.
لكن ظل السؤال قائما: لماذا تتحول سلطة فرض القانون إلى طقس موسمي؛ نشد القبضة لبضعة أيام، ثم نرخيها لتعود الظاهرة من جديد، وعلى نحو أكبر أحيانا؟
أستطيع الجزم، ومن خلال متابعتي الصحفية لسلسلة من الحملات السابقة، أنها وإن تمكنت من تحقيق نتائج ملموسة، إلا أن أثرها كان محدودا وقصير المدى، بدليل أن المناطق المستهدفة أكثر من غيرها بالحملات الأمنية، تحولت مع مرور الوقت إلى بؤر ساخنة، وما تزال ملاذا آمنا للخارجين عن القانون، ونشاطهم الإجرامي؛ مزارع الحشيش في مناطق الأغوار، وكراجات السيارات المسروقة في سحاب، وتجارة الممنوعات بكل أصنافها في اللُبّن.
لا بل إن ظاهرة سرقة السيارات وإعادة بيعها لأصحابها من جديد، اتسع نطاقها ليشمل مناطق واسعة من البلاد، وتحول المتورطون فيها إلى تنظيم عصابي مسلح، وخلال السنتين الماضيتين فرض أسلوبه في العمل والمقايضة، ولم يتمكن العديد من المواطنين من استرداد سياراتهم إلا بالمفاوضات المباشرة مع السارقين، لا بسلطة القانون ولا بالحملات الأمنية.
اللجوء إلى الحملات الموسمية لمقاومة مثل هذه الظواهر، يعطي الانطباع أن الجهات الموكل إليها تطبيق سلطة القانون قد تساهلت في إنفاذه في الزمان والمكان الصحيحين، ولذلك تلجأ إلى سياسة الحملات الأمنية، بكل ما يترتب عليها من أكلاف مادية وبشرية، لتبرير هذه الجهات تقصيرها في القيام بواجباتها منذ البداية.وهناك ظواهر أخرى تُركت لتتضخم في المجتمع بدون رقابة، منها على سبيل المثال اقتناء الأسلحة غير المرخصة، وحملها في السيارات خصوصا.
ولو أن مديرية الأمن تخصص يوما لتفتيش السيارات في عمان فقط، لعثرت فيها على الآلاف من قطع السلاح غير المرخصة، والسيارة التي لا تجد فيها مسدسا، ستعثر فيها على "قنوة"!لا تخلو دولة في العالم من الظواهر التي نشكو منها؛ سرقة المنازل والسيارات، وتجارة المخدرات.
لكن في البلدان التي تلتزم حكوماتها بتطبيق القانون بشكل دائم لا موسمي، يصعب على المجرمين أن يفلتوا من قبضة العدالة، ولا يفكر مواطن باللجوء إلى مساومة السارق على سيارته، لأن سلوكا كهذا كفيل بإيداعه السجن إلى جانب اللص.
لم يكن في الأردن من قبل مناطق خارج سلطة القانون، كما هي الحال الآن؛ قبضة الأمن كانت محكمة على كل زاوية وشارع، وسرقة سيارة واحدة كان حدثا يثير ضجة في كل البلاد، تبقى معه قوات الأمن متأهبة حتى تعيدها لصاحبها.
صحيح أن المجتمع كبر والبلاد تفيض بالعمال الأجانب من كل الجنسيات، لكن أجهزة الأمن أيضا تضاعفت أعدادها، وأصبحت أكثر تأهيلا واحترافية يشهد لها الجميع. ولذلك، لم يعد مفهوما وجود بؤر ساخنة في كل محافظة.
قد تنجح الحملة الحالية في استعادة بضع سيارات مسروقة. لكن التحدي الأهم هو تحويل سلطة القانون إلى أسلوب عمل دائم ومستقر لجميع الأجهزة المعنية، لأن ذلك ما يغنينا عن الحملات الأمنية.
الغد












































