- مجلس النواب، يواصل الثلاثاء، مناقشة جدول أعمال الجلسة (22) من الدورة العادية الثانية والمتضمن مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 اعتبارا من المادة (3)
- أمانة عمّان الكبرى، تصدر الثلاثاء، جملة من الإرشادات والتحذيرات للمواطنين، تزامنًا مع تأثر الأردن بمنخفض جوي
- المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، تعلن عن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء، بسبب أعمال الصيانة الدورية
- وفاة عامل من الجنسية المصرية، يعمل في تغطية الشاحنات بـ"الشوادر"، إثر تعرضه للدهس من قبل مركبة شحن "تريلا" ليلًا في منطقة الشيدية، التابعة للواء قصبة معان
- سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة لليوم الـ39 على التوالي، بذريعة "حالة الطوارئ"، والأوضاع الأمنية
- استئناف حركة عبور المركبات على جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين، بعد تعليقها احترازيا إثر إنذارات أمنية في المنطقة الشرقية
- تتأثر المملكة الثلاثاء، بكتلة هوائية رطبة وباردة نسبياً، وتكون الأجواء غائمة جزئياً، وباردة نسبياً في أغلب المناطق، ودافئة في الأغوار والبحر الميت والعقبة
الاشاعة اهم من الاذاعة !
اثناء تصفحي اليومي في المواقع الاخبارية والصحف بحثا عن معلومة بعينها ، وقع نظري على خبر نشره موقع إخباري اردني معروف بخصوص دراسة إعلامية حول توجهات الفلسطينين إعلاميا ، هذه الدراسة اثارت اهتمام من امضي اكثر من ثلاثين عاما في حقل الإعلام على إختلاف انواعه ،
نتائج هذه الدراسة يجب ان تثير الكثير من التساؤلات لدى المختصين في الصحافة والاعلام ، من جامعات ومعاهد وخبرا، فلقد تو صلت الدراسة التي قامت بها مؤخرا شركة "ابسوس الأردن فلسطين" ( وهي شركة عالمية متخصصة بابحاث السوق تأسست في باريس عام 1975 ولها أكثر من ثمانين فرعا في العالم واسهمها متداولة في بورصة باريس ) أن التلفزيون هو اكثر وسائل الاعلام شيوعا في الأراضى الفلسطينية ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) وأن 83 % من الفلسطينين يشاهدون النلفزيون يوميا بمعدل ثلاث ساعات ! هذه النتيجة كانت متوقعه فمنذ سنوات وبالتحديد منذ ان أطلت لأول مرة قناة "الجزيزة " علينا وسادت الفضاء ، أصبحت الصورة اقوى تأثيرا من كل الكلمات !
وبخصوص الصحف اليومية فإن الدراسة اظهرت أن 12 % ممن تتجاوز أعمارهم 45 عاما يقرؤون الصحف بشكل يومي ، بينما 8 % فقط ممن اعمارهم ما بين 15 الى 24 يقرؤون الصحف بشكل يومي، هذا ايضا متوقع مع إنتشار ظاهرة الإنترنت، إضافة الى تعمق أزمة الثقة المفقودة بين المواطن ووسائل الاعلام المحلية بصورة عامة ومع وسائل الاعلام المكتوبة منها بشكل خاص ، هذا الإعلام الذي لم يستطع حتى الأن ولن يستطع بالمستقبل القريب الخروج من جلباب السلطة والرقابة الذاتية والمصالح الشخصية والشعارات التي لم تعد تسمن ولا تغنى من جوع، وطالما أن الصحفي يفضل أن يكون موظفا بوظيفة صحفي ، بدل أن يكون صحفيا مهنيا
ما علينا
المهم ، أن الشئ الذي كان مفاجئا بهذه الدراسة هو أن التلفزيون لا زال وسيبقى في المستقبل القريب المصدر الآول للمعلومات لدى الفلسطينين وبنسبة 54 % ، يليه في المرتبة الثانية وبفارق واضح للغاية يصعب تقريبه الإنترنت بنسبة 21 % ، هذه النسبة قابلة للزيادة مع إزدياد نسبة مستخدمي الإنترنت في فلسطين والتي لا تزال في حدود دول الشرق الاوسط وليس أعلى منها كما يحول للعبض ترويجيه لاهداف تمويليه، أما المصدر الثالث كمصدر معلومات للفلسطينين في الضفة الغربية وقطاع غزة فانه يأتى تناقل الكلام بين الناس بنسبة 9 % وبكلمات اخرى "الإشاعة "، هذا الوضع يتغير بصورة كبيرة في زمن الأزمات والصراعات الحامية ففي اللحظة التي يدخل فيه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مرحلة المواجهة الدامية تصبح الإشاعة المصدر الأول للمعلومات وبفارق كبير حتى عن التلفزيون في كثير من المناطق ، والمصدر الرابع للمعلومات يأتي الراديو بنسبة 8 % واخير تأتى الصحف اليومية بنسبة 5 % وباقي المصادر الاعلامية الاخيرة 3 % والدراسة لم تحدد انواع هذه المصادر الاخرى ( وهذه نقطة ضعف للدراسة)
هذه النتائج تدحض وبصورة كبيرة الإعتقاد الذي حاول الكثير من الإعلامين ( رجال الأعمال برتبة اعلامي) كما حاولت الكثير من المؤسسات الإعلامية التي تعتمد على الدول المانحة في تمويلها، ترويجها بان الفلسطينين يستمعون أكثر إلى الإذاعات المحلية ، وأن نسبة الاستماع الى الاذاعات المحلية تفوق نسبة مشاهدة التلفزيون ، بل ان العديد من المؤسسات التي أقيمت في السنوات الأخيرة بتمويل مباشر امريكي واوروبي كانت بناءا على ذلك التصور ، هذه المؤسسات التي انفقت الملياردات من الدولارات بهدف تدريب المذيعين والمذيعات وانشاء عشرات الإذاعات التي لم تساهم برفع مستوى الاعلام المحلي بالصورة التي تتمشى مع انفق عليها من اموال وخبراء ومعدات ودورات حول العالم ومؤتمرات ، ولكن هذه الإذاعات ساهمت بزيارة ثروة البعض من تجار الاعلام والذي اصبح يشار لهم بالبنان، وإن العديد من المؤسسات المحلية الواجهة الأجنية التمويل لا تزال تطحن في الماء في موضوع الإذاعات التي لم تقدم شيئا جديدا سوى اصوات نشاذ ودلع سفيهة وبرامج مكررة لدرجة أن المرء يظن للوهلة أنه يستمع الى إذاعة واحدة حتى لو إختلفت الاصوات والاتجاهات والاسماء، فالإبداع غير موجود في قاموس تلك الإذاعات بانتظار التمويل ..!
إن هذه الدراسة حتى لو كانت لإهداف تسويقية فإنها يجب ان تجبر القائمين على الإعلام المحلي إعادة النظر في إستراتجيتهم إن وجدت !!، وان يتم إعادة ترتيب الالويات التي لها علاقة بالمواطن ، كما تجبر هذه الدراسة القائمين على الإذاعات المحلية إعادة النظر بما يقدموه للمواطن ، من أجل إعادة ثقة المواطن بهم ، والإستماع اليهم، ففي النهاية الاذاعة بحاجة إلى المستمع وليس العكس ...!!
وللحديث بقية












































