- مجلس النواب يعقد جلسة تشريعية، صباح الأربعاء، لمناقشة مشروع قانون مُعدّل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026
- مديرية الأمن العام تحذر من الأحوال الجوية المتوقعة خلال الفترة المقبلة، داعية المواطنين إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر واتباع الإرشادات الوقائية حفاظا على سلامتهم
- الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، يقول إن شظية سقطت بمنطقة خالية من السكان في منطقة مرج الحمام، دون أية إصابات أو أضرار
- إدارة مكافحة المخدرات، تلقي القبض على 23 متورطا بقضايا التهريب والتجارة والترويج للمخدرات بمداهمات وحملات أمنيّة خلال الأيّام القليلة الماضية
- النقابة اللوجستية الأردنية، تؤكد أن عدد البواخر التي وصلت لموانئ العقبة منذ بداية الشهر الحالي وحتى يوم السبت الماضي بلغ 182 باخرة محملة بمختلف المواد والبضائع
- حزب الله اللبناني يقول إنه قصف بأكثر من 100 صاروخ مواقع الاحتلال الإسرائيلي في بلدتي الناقورة والقوزح وبعض مستوطنات الشمال صباح اليوم
- غارتان لجيش الاحتلال الاسرائيلي تسفر عن مقتل 6 أشخاص على الأقل في بلدة ومخيم للاجئين الفلسطينيين في منطقة صيدا بجنوب لبنان
- يتأثر الأردن تدريجيا الأربعاء، بحالة قوية من عدم الاستقرار الجوي، ويكون الطقس باردا في أغلب المناطق مع ظهور الغيوم على ارتفاعات مختلفة
الإصلاح متعثر بين عقلية رجعية وتيارات مغامرة
في المعلومات -وبحسب الخبر الذي نشره أمس في "الغد" الزميل النشط محمد خير الرواشدة- فإن "اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور سوف ترفع توصياتها بالتعديلات الدستورية إلى جلالة الملك خلال اليومين المقبلين"، والتي اشتملت على العودة إلى دستور العام 1952، مع الإبقاء على التعديلات الإيجابية التي طرأت عليه.
نقطة الارتكاز في الإصلاح الحقيقي تعتمد على التعديلات الدستورية، وعلى ما سيستقر عليه قانون الانتخابات النيابية. لكن مراكز صناعة القرار لا تتحدث بلغة واحدة عندما يتعلق الأمر بقضايا الإصلاح؛ هناك أطراف لا تريد التقدم سنتمترا واحداً باتجاه دمقرطة البلاد، ولا سيما فيما يتعلق بتوصيات لجنة الحوار الوطني بخصوص قانوني الانتخاب والأحزاب، حيث يتشكل في أوساط النخبة الحاكمة تيار يسعى لإسقاطها دون أن يقدم البديل الإصلاحي، كل ما في الأمر أن هذا التيار يريد خلط الأوراق وإثارة الزوابع حول الأفكار المقترحة، ليس بهدف البحث عن خيارات أفضل، وإنما فرملة عملية التغيير والإصلاح.
وينسحب الموقف ذاته على التعديلات المقترحة على الدستور، إذ تسعى قوى الشد العكسي إلى إفراغ العملية من مضمونها، واقتصارها على الأمور الشكلية من غير حساب للنتائج الكارثية المترتبة على بقاء الأوضاع على حالها.
يصاب المرء بالصدمة عندما يقابل سياسيين في الدولة ما يزالون يفكرون بالطريقة القديمة، وكأن العالم العربي بركة ساكنة وليس بحراً هائجاً، كما نرى كل يوم.
حال المعارضة ليس بالأحسن، فهناك قوى ومجموعات تفهم الإصلاح على أنه العودة إلى عصر الدولة الرعوية، دولة امتيازات وعطايا، لا دولة قانون ومؤسسات كما تطمح الأغلبية من الشعب. وفي المعارضة أيضاً تيارات مغامرة يقودها مراهقون في السياسة والشعبوية، تريد القفز عن الحقائق الموضوعية والانقلاب على المعادلة التاريخية في لحظة خاطفة.
في لوحة الموزاييك التي نشهدها حالياً هناك من يخلط بين مطالب الإصلاح السياسي وتعديلات الدستور، ويدرج مطلب حكومة الأغلبية البرلمانية ضمن قائمة التعديلات الدستورية المطلوبة، متجاهلاً أن هذا تقليد سياسي يجري التوافق عليه بين الأطراف المنخرطة في العملية الديمقراطية، وإلا كيف استطاع المرحوم سليمان النابلسي تشكيل حكومته العام 1957 دون نص دستوري!
لكن وسط هذا المشهد هناك أوساط واسعة، وبخاصة من الحركات الشبابية حديثة النشأة، تعرف بدقة حاجات الإصلاح في المرحلة الحالية، وتدرك نوعية الخطوات المطلوبة سواء ما تعلق منها بالإصلاح السياسي أو التعديلات الدستورية. وتملك هذه القوى فرصة ممتازة لتقدم الصفوف في المستقبل القريب وتقديم نموذج حيوي وجديد للمعارضة في الأردن بشرطين؛ أولهما ألا تستعديها الدولة أو تسعى لاحتوائها على الطريقة المعهودة، والشرط الآخر ألا تفكر قوى تقليدية ذات خطاب مزدوج وعقلية رجعية بركوب الموجة والقفز من ظهر هذه الحركات إلى أجندات لن تجد يوماً مؤيدين لها.
على كل حال، ينتظر الأردنيون إعلان نتائج لجنة تعديل الدستور التي تشمل تعديلات على مواد تمس صلاحيات البرلمان، وتعلن تشكيل محكمة دستورية. وبحسب خبر الزميل الرواشدة فإنها "تتضمن الرؤية الملكية في التعديلات الدستورية"، والتي وصفتها مصادر داخل اللجنة بـ"المتقدمة كثيراً على مطالب الحراك الشعبي في الشارع".
في المحصلة يأتي الإسراع في الإعلان والاحتفال المتوقع بالتعديلات الدستورية متناغماً مع حركة الشارع الذي ما يزال حتى الآن نخبوياً، أو للدقة هو حزبي وشبابي قريب من الأحزاب وأصدقائها، ولا أحد يستطيع التحكم في مساراته المستقبلية، وبخاصة بعد أن ارتفعت سقوف الشعارات في بعض المسيرات، وانتقلت -ولو بصورة رمزية- إلى مواقع جديدة لم تكن في حساب العقل التكتيكي الرسمي الذي يتابع حركة الشارع ومزاجه.
في الجبهتين -الدولة والمعارضة- ينبغي العمل على عزل قوى الشد العكسي، وخلق تحالف عريض بين الأطراف صاحبة المصلحة في الإصلاح، وإلا فإن أعداء الإصلاح سيتمكنون وللمرة العاشرة من وأد العملية في مهدها.
الغد











































