- الملك عبدﷲ الثاني، يبدأ الاثنين، زيارة دولة إلى جمهورية الصين الشعبية
- مجلس النواب، يواصل خلال جلسة تشريعية الاثنين، مناقشة مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، والتي تبلغ 70 مادة
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط فجر الاثنين، محاولة تهريب كبيرة للمواد المخدرة، من خلال رصد بالونات موجّهة محمّلة بكميات كبيرة من المخدرات، كانت في طريقها إلى الأراضي الأردنية.
- انتهاء مهلة الـ60 يوما التي حدّدتها مذكرة تفاهم إسلام أباد للتوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة اليوم
- مستوطنون يحتجزون الأحد، عددا من الفلسطينيين في قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية
- تنخفض درجات الحرارة قليلا الاثنين، لتسجل حول معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة؛ ويكون الطقس صيفيا معتدلا في أغلب المناطق، وحارا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
إياكم ورفع الأسعار
الجدل على أشده داخل مجلس الوزراء بخصوص رفع أسعار المشتقات النفطية، ويبدو الانقسام جليا بين الفريقين السياسي والاقتصادي؛ حيث يدفع الأخير باتجاه رفع الدعم عن المحروقات كحل نهائي ووحيد للمشكلة من وجهة نظرهم.
الفريق الاقتصادي يلغي من حساباته الوضع السياسي العام المحتقن والمزاج الشعبي الحاد والغاضب والرافض لأية زيادات على الأسعار، رغم إدراكه التام أن المأزق الاقتصادي يشتد بمرور الوقت، وحال الناس يقول "هذه المرة لن نقبل بأن يكون الحل على حسابنا".
موقف وزراء الاقتصاد وجد مسوغا قويا له بعد أن تعرض خط الغاز المصري لانفجار هو الثالث خلال أربعة أشهر وبدأوا أمس بممارسة ضغط جديد على الحكومة من أجل اتخاذ قرار بزيادة الأسعار، خصوصا وأن هذا الانقطاع عاد ليرتب خسائر يومية على الخزينة تقدر بنحو 5 ملايين دولار يوميا.
ومن وجهة نظر اقتصادية رقمية، فإن ما يراه الوزراء من طروحات تتعلق برفع الأسعار التي يتبنونها صحيحة 100 %، لكن المعادلة تنقلب رأسا على عقب إذا ما أخذنا الأبعاد والتبعات السياسية بالحسبان، خصوصا وأن تحرك الشارع ممكن، ما يملي على الجميع عدم إسقاط الحالة السياسية من حساباتهم ووضعها نصب أعينهم، خصوصا وأن المبلغ المتأتي من رفع الدعم كما يحلو للوزراء تسميته لن يغني ولن يسمن من جوع في ظل أزمة العجز الذي يتوقع أن يبلغ 2.1 بليون دينار.
فالتجارب التاريخية وما مرت به البلد في العام 1989 ما يزال حاضرا في الذاكرة، ففي تلك الفترة أفلست الحكومة وازداد العجز والدين وعجزت الخزينة عن السداد وظل الشارع هادئا إلى أن جاء قرار رفع الأسعار الأمر الذي استفز المجتمع ودفع الناس للخروج تعبيرا عن رفض القرار.
اليوم وفي ظل الحالة السياسية السائدة لا يمكن لعاقل يخشى على مصلحة البلد ويقدر بشكل عميق ما يمكن أن ينجم عن قرار رفع الأسعار، أن يدفع باتجاه زيادة الأسعار، خصوصا أن الرأي العام مشحون بشعور الإحباط والعجز أمام المتطلبات الحياتية المتزايدة. والظاهر أن الفريق الاقتصادي استكان لدرجة تمنعه من البحث عن بدائل بعيدة عن جيوب الناس، وتضمن عدم المس بالأمن الاقتصادي الذي يعد ركيزة رئيسية في منظومة الأمن الشامل التي يحرص الجميع عليها.
واجتراح الحلول ممكن لو حاول وزراؤنا البحث عن خيارات بعيدة عن جيوب الناس، فعلى الوزراء القيام بعملهم قبل أن يجدوا في المواطن حلا سهلا لعجزهم وضعف أفكارهم.
قرار فرض رسوم على البرك في المنازل قيمتها 250 دينارا سنويا لم يطبق حتى اللحظة، كان الأجدى قبل الإصرار على رفع الأسعار، تطبيق هذا القرار بل وزيادة قيمة الرسوم لتصل 2000 دينار على البركة، حيث يوجد في المملكة 17 ألف بركة، أم أنه كان للاستهلاك الشعبي فقط! ثم إن هناك قطاعات أولى بها توريد مبالغ مالية تخفف من مأزق الخزينة، وخصوصا تلك التي حصلت على تخفيضات ضريبية مثل البنوك والاتصالات؛ إذ لا ضير ضمن المعطيات الاستثنائية والحالة الطارئة البحث في جيوب هذه القطاعات. أما سيمفونية تقديم الدعم لمن يستحقه، فأعتقد أنها لم تعد تقنع أحدا اليوم، إذ آن الأوان للحكومة أن تفكر بتصنيف الأغنياء وليس الفقراء، ولديها أكثر من قناة تصب في هذا الهدف، فأصحاب السيارات ذات المحركات الكبيرة، والشركات بغض النظر عن تخصصها والمؤسسات والحكومة نفسها، يجب أن يشتروا المحروقات بالأسعار العالمية وأكثر.
الفصل بين السياسة والاقتصاد مسألة نظرية. وفي محيط الربيع العربي، وما يجري في المنطقة من تغيير، فإن هذه الأفكار تفقد قدرتها على الإقناع وتضيع قيمتها، لو اشتد الغضب، فهل ستنقذنا أفكارهم العظيمة؟!
الغد












































