- 56376 طالبا وطالبة يشاركون في امتحانات الثانوية العامة، الخميس، موزعين على 749 مركزا، وفق وزارة التربية والتعليم
- وزارة الزراعة تعلن عن فتح باب استقبال طلبات الراغبين بالحصول على شهادات الإنتاج من صباح الخميس، وحتى نهاية دوام يوم الخميس الموافق 16 تموز الحالي
- الولايات المتحدة توقع الأربعاء اتفاقا لبناء سفارتها الدائمة في القدس
- محافظة القدس تحذر من تداعيات إقرار "الهيئة العامة للكنيست" الاسرائيلي بالقراءة التمهيدية مشروع ما يُعرف بـ"قانون المؤذن"، الذي يستهدف منع أو تقييد رفع الأذان
- يكون الطقس، الخميس، صيفيا معتدلا في أغلب المناطق، وحارا نسبيا في مناطق البادية، وحارا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
إلى أن يأتي الربيع!
حتى الربيع المقبل سنبقى نمر بمرحلة ما قبل استحقاقات الإصلاح التي فرضها حراك الشارع، خصوصا ما يتعلق بتطبيق التعديلات الدستورية ووضع قانون انتخاب ينسجم وتطلعات المجتمع وإجراء انتخابات نيابية لاختيار مجلس نواب جديد غير مشكوك بصدقيته.
وحتى ذلك الوقت ولحين تطبيق خطة الحكومة "السلحفائية" سيظل الحراك الشبابي والشعبي يتصاعد والمطالب ترتفع أيضا، والظاهر أن قدرة الأدوات الرسمية على ملاحقة سقوف الحراك واستيعاب مطالبه معطلة لحين إقرار التشريعات الملائمة لتنفيذ رؤية الإصلاح الرسمية.
والكلام الرسمي عن انتخابات في الربيع المقبل لن يصّبر الناس حتى ذلك الحين، ولن يدفعهم للجلوس في منازلهم حتى اللحظة التي تصبح فيها الحكومة جاهزة لتطبيق خطتها.
والخطير أن الفترة الزمنية المقدرة بحوالي 8 أشهر ستشهد العديد من التطورات المحلية والإقليمية والتي ستؤثر بالتأكيد على المزاج العام المحلي والذي لا يبدو جيدا الآن، فكيف سيكون الحال بعد أشهر طويلة لا ندري ما تخبئ بين ثناياها؟!.
الذكاء يقتضي أن تتوفر لدى الجهات الرسمية التي ترى أن من غير الممكن اتخاذ خطوات إصلاحية فورية، أدوات تمكنها من إدارة المرحلة المقبلة، تقدم خلالها أدلة إضافية على صدقية نواياها الإصلاحية، خصوصا أن ما قدمته في ملف خالد شاهين وإعادته لم يشفع لها عند الرأي العام الذي خرج في اليوم الثاني مطالبا برحيلها.
ويسهم ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي بماهية الإصلاح المطلوب بفرض ضغوط إضافية على صناع القرار حول الكيفية التي يتوجب إدارة الشأن الداخلي خلال الأشهر المقبلة، كونها أكثر حساسية من غيرها، خصوصا أن الإعلان عن التعديلات الدستورية وانتصار الحكومة بملف "شاهين" لم يخفف من حالة الغضب وعدم الرضا الشعبي الذي ما فتئ يرفع سقوفه المطلبية مقابل هدوء نسبي في اتخاذ قرارات ترضي تطلعات المجتمع.
وعلى المسؤولين أن يدركوا أن "إبر" التخدير التي تقدم لم تعد كافية للالتفاف على مطالب الإصلاح، إذ لم يعد الناس يرضون بأنصاف الحلول وكل ما يجري اليوم في مختلف مناطق المملكة إنما يدل على ضيق صدر المطالبين بالإصلاح بالسياسات الرسمية في التعاطي مع المسألة.
وأهم الأدوات الواجب استخدامها للمرور بسلام من هذه المرحلة الحساسة تتمثل بمحاسبة الفاسدين، خصوصا أن الشعور يتعاظم والقناعة ترسخ لدى الكثيرين بأن ما ألم بهم من فقر وتراجع مستوى معيشتهم مرده تفشي الفساد الذي بات مؤسسة متجذرة، والسيطرة عليها بحاجة لسن منظومة تشريعات تحد من هذا الشعور مثل قانون "من أين لك هذا؟"، وتعديل قانون الذمة المالية ليصبح فاعلا ومؤثرا وجزءا أصيلا في منظومة محاربة الفساد، إلى جانب التحقيق مع الفاسدين الكبار والحقيقيين لإقناع الناس بجدية نوايا الإصلاح الذي يعتبر محاربة الفساد أحد أهم ركائزه.
استيعاب مطالب الحراك الإصلاحي، الذي ما يزال بحدود يمكن السيطرة عليها، ممكن لكنه بحاجة لانفتاح مطبخ القرار على وجهات النظر غير الرسمية فيما يجري في الشارع، خصوصا أن ثمة جهات ما تزال تقلل من شأن الحراك وترى أنهم مجموعة من الشباب غير المؤثر وهذا ما ينافي الحقيقة.
قد يشكل وجود حكومة جديدة في مقبل الأيام طريقا للخلاص، وتحديدا إذا كانت تشكيلتها قادرة على نيل الرضا الشعبي الذي أخفقت الحكومة الحالية في انتزاعه، رغم كل محاولاتها التي اصطدمت بوعي شعبي بات يدرك تماما ما يريد.
الأشهر المقبلة حاسمة وفاصلة وإدارتها بفطنة ستجنبنا الكثير من التبعات السلبية، ليمر البلد إلى فصل الربيع بأمان من خلال العمل بمنظور جديد يكفل مرور هذه الأشهر بسلام.
الغد












































