- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسير القافلة الإغاثية الخامسة إلى الجمهورية اللبنانية، اليوم، و المكوّنة من 25 شاحنة
- إغلاق مؤقت لحركة السير في كلا الاتجاهين على طريق (عمّان - السلط) مقابل جامعة عمّان الأهلية في محافظة البلقاء، اعتبارا من الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة وحتى الساعة السابعة صباح يوم السبت لإجراء أعمال فك وإزالة جسر مشاة
- إسعاف فتاة تبلغ من العمر 18 عاما، إثر سقوطها عن الطابق الرابع من إحدى عمارات العاصمة عمّان، صباح اليوم الخميس، وفق مصدر أمني
- تفويج جميع الحجاج الأردنيين برا من المدينة المنورة إلى الفنادق المخصصة لإقامتهم في منطقة الحفاير بمكة المكرمة، دون تسجيل أي نقص أو تأخير في عمليات الاستقبال والتسكين
- مستوطنون مسلحون، يسرقون الخميس، 45 رأسا من الأغنام، وآخرون يعتدون على فلسطيني في مسافر يطا جنوبي الخليل
- وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يقول الخميس إنه من المتوقع ترحيل 44 ناشطا إسبانيا محتجزين في إسرائيل كانوا ضمن أسطول الصمود
- تتأثر المملكة الخميس، بكتلة هوائية لطيفة الحرارة ورطبة، حيث يطرأ انخفاض قليل آخر على درجات الحرارة، ويكون الطقس لطيفا في أغلب المناطق، ومعتدلا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
أيهما أولى : الوصول للسلطة أم للمجتمع؟
في شهر رمضان، دون غيره من مواسم العبادة، يبلغ “التدين” أوجه، فأغلبية المسلمين صائمون، وآلاف المصلين يرتادون المساجد، وشبكة العلاقات الاجتماعية تتوطد أكثر، حيث يتصدق الموسرون على الفقراء، ويزور الناس بعضهم.. ويبدو الجمهور “المتدين” في افضل حالاته، من حيث العدد والكيف ايضاً.
يفترض أن يكون “هؤلاء” المتدينون، هم جمهور الحركات الاسلامية على اختلاف اتجاهاتها، وهم رصيدها الذي يمكن ان تستثمر فيه، لكن هذا الواقع غير صحيح، فمعظمهم “المتدينون” الذين نراهم يقبلون على الطاعة في رمضان لا علاقة لهم “بالاسلام السياسي” ولا بالشأن العام، وهم يعتقدون بأن الدين علاقة بينهم وبين الله فقط، وشأن خاص، وبالتالي فهم غير معنيين بما يحدث خارج هذا الاطار، لا في السياسة ولا في غيرها.
اذا اتفقنا على ان “الشأن العام” بما فيه السياسة جزء من مقاصد الدين، فما الذي حصل حتى اقتنع هؤلاء “المتدينون” بأن لا يتدخلوا في العمل السياسي، وبأن ينأوا بأنفسهم عن “الحركات” التي تنخرط فيه، بل ويواجهونها أحيانًا بالعداء، هل المشكلة في جمهور “المتدينين” أم في اصحاب الاسلام السياسي أم في الطرفين معاً وفي البيئة المحيطة بهما ايضاً؟.
لدي أربعة اسباب اعتقد انها تدفع الجمهور المتدين، على اختلاف فئاته العمرية والتعليمية والمهنية..الخ الى حصر وظيفة العبادة التي يمارسونها في العلاقة بينهم وبين الله تعالى في المجال الخاص فقط وعدم الاقتراب من “الشأن” العام والسياسي، بل اعتباره “مضراً” بالعبادة واحياناً رجساً من عمل “الشيطان”.
السبب الأول يرتبط بمفهوم “التدين” الذي استقر لدى اغلبية المسلمين نتيجة تجربة تاريخية وتراث تراكم على مدى قرون، حيث يعتقد كثير من “المتدينين” ان وظيفة الدين هي تحقيق الخلاص الفردي، وان اولوياته تقتصر على اداء العبادات المفروضة والالتزام بالاخلاقيات المطلوبة، ووفق ذلك يتحول “التدين” الى حالة فردية مكانها المسجد فقط، ومداها لا يتجاوز “دائرة” صغيرة من الاهتمامات والمسؤوليات الاجتماعية فيما تبدو “السياسة” والعمل بها خارج هذه الدائرة تماماً، كما يبدو المنشغلون بها مجرد “اشخاص” مختلف عليهم لكنهم - في كل حال - لا يمثلون “الاسلام” وان كانوا يجتهدون داخله، فهم “رجال سياسة” وليسوا “رجال دين”.
السبب الثاني يعود الى “فشل” الحركات الاسلامية العاملة في المجال السياسي باقناع هذا الجمهور، المتدين بأن السياسة جزء من الدين، وبأن مقاصد الاسلام تتجاوز الشأن الخاص الى المجال العام، وبأن اولويات الحرية والعدالة والكرامة تتقدم على عناوين “خلاص الفرد” ورفاهيته واستقراره، والفشل هذا يتعلق بمسألتين: احداهما على صعيد الخطاب، حيث ما زالت “فكرة” السياسة وكذلك الدولة والحكم “ضامرة” تماماً في فكرنا الاسلامي، وهي موجودة في الادبيات الاسلامية لا في كتب الفقه ولا في الدعوة، صحيح اننا بدأنا نسمع عن خطاب جديد تحت لافتة “السياسة الشرعية” لكن ما زالت كثير من الاسئلة حول “السياسة” في الاسلام معلقة ولم تحسم الاجابات عنها.
أما المسألة الاخرى فتتعلق بفشل بعض التجارب الاسلامية في الحكم، مما اعطى انطباعاً لدى الجمهور المتدين بأن هؤلاء مثل غيرهم، وبأنهم لم يفهموا الدين لكي يمارسوه على أرض الواقع، فيما رأى آخرون ان الافضل للدين ان يبتعد عن السياسة.
أما السبب الثالث فيتعلق “بالبيئة” المحيطة، سواء أكانت على السلطة أو خصوم المشروع الاسلامي أو “ارساليات” الاجنبي أو العوامل السياسية والاقتصادية التي عملت - جميعها - على تخويف “المجتمع” من الاسلام السياسي، وعلى استخدامه “كمسطرة” للحكم على قبول الولاءات أو رفضها، وتوزيع المكتسبات أو منعها، ولهذا ابتعد بعض جمهور “المتدينين” عن هذه “الساحة” المفخخة، وآثروا ان “يعبدوا” الله ويتقربوا اليه في مجالات أخرى، فيما اقتنع غيرهم من “المتدينين” بخطاب “البيئة” التي تعمل في هذا الاتجاه فانحازوا ضد “الاسلام السياسي” واعتبروه محرماً وغير جائز أحياناً، أو انه ليس جزءاً من الاسلام على أقل تقدير.
هذه الاسباب والعوامل وغيرها اجتمعت وشكلت حالة “انقسام” وسط جمهور “المتدينين” وبالتالي اصبحنا امام نمطين من أنماط التدين يصعب فك الاشتباك بينهما، كما يصعب الجزم بصحة أحدهما وخطأ الآخر.
اذا سألتني لماذا لم ينجح “الاسلام السياسي” في تجربة الحكم فأجيب على الفور بأن السبب الأبرز والأهم هو عدم قدرة من يحملون مشروعه على الوصول للمجتمع بفهم حقيقي “للتدين” ومقاصد الدين، وبناء المجتمع والانسان على هذا الفهم، فقد وصلوا للحكم قبل أن يصلوا للمجتمع، وحملوا السياسة باسم الدين قبل ان يتحققوا من أن جمهورهم “المتدين” قد أدرك مقاصد السياسة في الدين، وبهذا خسروا نصف “جمهورهم” من المتدينين، فيما أصبح النصف الآخر عبئاً عليهم لأنه لم يستطع ان يتجاوز مصلحة التنظيم لمصلحة المجتمع الذي ضل طريقه اليه.
لصحيفة الدستور












































