- مجلس الوزراء يعقد اليوم الأحد جلسة في محافظة معان برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، وذلك في إطار الجولة الثانية من عقد جلساته في المحافظات
- مجلس إدارة هيئة تنظيم النقل البري يقر حزمة من القرارات التنظيمية والتشغيلية الهادفة إلى توسيع خدمات النقل العام، وتحسين مستوى الخدمة في المحافظات والمناطق غير المخدومة، وتحديث أسطول النقل، وتعزيز الربط مع الجامعات والمستشفيات والمرافق الحيوية
- أكثر من 100 مستوطن يقتحمون، صباح الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما أكدت محافظة القدس
- وزارة الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في منطقة الشرق الأوسط، تحذر رعاياها الأميركيين من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع في المنطقة
- تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، أعلن مساء السبت اعتراض صاروخ بالستي وتدميره بعدما أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض
- يكون الطقس الأحد وحتى الثلاثاء، معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
أرجوكم.. لا تجعلوها جُملةً عابرة
ثمة قلق يسود في أوساط القرار من تقييمات وخلاصات تخرج بها تقارير رسمية وسياسية أميركية عن حالة الديمقراطية وحقوق الإنسان في الأردن.
خلال الأيام القليلة المقبلة، سيصدر تقرير “فريدوم هاوس” عن الديمقراطية في الأردن، وبعده سيصدر تقييمها للحريات الإعلامية، فيما تؤشر المعطيات الأولية إلى انتقادات حادّة، تضع الأردن في مصاف الدول “غير الحرّة”، بعد أن كان يقيَّم خلال السنوات السابقة ضمن “الحرّة جزئياً”.
مبعث الخشية الرسمية أنّ تلك التقارير مجتمعة ترسم “صورة الأردن” في الخارج، وتشكّل أحد المحددات الرئيسة في تقرير الكونغرس والمجتمع المدني لحجم المساعدات الأميركية للأردن، وتحديداً الجزء الإضافي المعتاد، وتلك التي تحدّد وفق التقدم في مسار الإصلاح السياسي.
إذن، هذه التقارير تتحوّل (لاحقاً) إلى ضُغُوطٍ ترتبط بالمساعدات، ودفعٍ باتجاه صيغة مُعيّنة للإصلاح السياسي، تؤدي إلى الإضرار بالاستقرار السياسي الداخلي، ولا تتفهّم طبيعة التعقيدات والتركيبات في المعادلة الاجتماعية والسياسية.
لكن، ما السرّ الذي يجعل من هذه التداعيات معتبرة لدى أوساط القرار، ومتداولة ولها خطورتها الواضحة؟.. ذلك هو السؤال الأهم في تحديد موضع الخلل ومكمن العلّة في القلق الرسمي الكبير من الضغوط الخارجية.
الجواب، بوضوح، هو غياب مشروع إصلاح سياسي حقيقي يعمل على الأرض هنا، يحظى بالمشروعية الكاملة، ويستبطن من الوقائع والمضامين ما يجعله ناطقاً، بحدّ ذاته، داخلياً وخارجياً، فيقطع الطريق على هذه الهواجس والضغوطات، وفي أسوأ الحالات لنقل: “الأوهام”.
غياب الإصلاح هو “المفتاح” الذي يسمح باختراقات سياسية، واختلافات داخلية ومشاعر متناقضة تجعل من الجبهة الداخلية هشّة، لا صلبة. وذلك يُضعف الحكومة والمؤسسات المعنية أمام الدعاوى الخارجية، فضلاً عن آثاره الداخلية الاجتماعية- الثقافية الوخيمة.
يا أصحاب القرار، أرجو ألا تكون هذه جملةً عابرة: إنّ الإصلاح السياسي الجوهري البنيوي هو خيارنا الاستراتيجي والطريق المعبّدة الوحيدة للعبور إلى المستقبل. هو الضمانة الأساسية واللّبِنة المحورية لجبهة داخلية صلبة متماسكة، ولدولة تتحدث، بلا خجل ولا مواربة، بلسان فصيح في مكوّناتها السياسية المختلفة.
المطلوب اليوم عدم اختزال الإصلاح السياسي بقانون الانتخاب، إنّما العمل على بناء تفاهم عام على المسار التوافقي التلاحمي للإصلاح بثوابته ومفرداته كافة، عبر إطلاق الحياة السياسية من عِقالها، والوصول إلى برلمانات وأحزاب تنطلق من الشارع، تُعبّر عنه، وتشكّل همزات الوصل مع “مطبخ القرار”.
التيار الرسمي الذي يرفض الإصلاح يُرحّل الأزمات ويراكمها ويُعقّدها ويُضعف موقفنا داخلياً وخارجياً. أمّا المجموعة التي تريد حرف الإصلاح عن سكّة التفاهم المجتمعي، فإنّها تعزز من دعاوى الفريق الأول، وتقودنا إلى طريق مغلقة.
الحل الوحيد يكمن في أن نخرج من اللغة الخشبية والخطابات الغرائزية، ونتحدث عن أي أردن نريده غداً، عن دولة القانون والمؤسسات والعدالة، ذلك هو مصدر القوة الأساسي في عالم اليوم.
الغد












































