- وزير الداخلية مازن الفراية، يوافق على استكمال الحكام الإداريين إجراءات الإفراج عن 418 موقوفا إداريا
- وزارة الزراعة، تقرر رفع كمية البندورة المسموح بتصديرها إلى 16 طبلية لكل وسيلة نقل مبرد (براد)، وبما لا يتجاوز 18 طنا
- وفاة سائق مركبة خصوصية، صباح يوم الثلاثاء، إثر حادث اصطدام عنيف وقع على طريق "اللجون" في محافظة الكرك
- إصابة فلسطينية، فجر الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي واستهدافات طالت مناطق شمال وشرق القطاع
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعتقل منذ ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء، عددًا من الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة
- وزارة الصحة اللبنانية تقول إن غارات لجيش الاحتلال الاسرائيلي على جنوب لبنان، الاثنين، أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة 51 آخرين
- يبقى الطقس الثلاثاء، لطيف الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، ودافئا نسبياً في باقي المناطق
«هوّ رايح وأنتً جيّة»
"جميع الأردنيين في تونس بخير"..."جيمع الأردنيين في مصر بخير"....أقترح أن تحتفظ وزارة خارجيتنا بنموذج يقول: "جميع الأردنيين في ...بخير" ، على أن يجري ملء فراغ "اسم البلد العربي" وتاريخ انتفاضته ، في الخانات المخصصة لذلك ، وأقترح أن يجري طباعة عدد من النماذج مماثل لعدد الدول العربية ، "السيّدة" أو ذات "الحكم الذاتي المحدود"...فالوقت يداهمنا ، وروح تونس والقاهرة تحوم فوق المدن والعواصم العربية...لقد دخلنا عصر النهضة والتنوير الثاني ، أو بالأحرى ، ها نحن نستأنف عصر النهضة والتنوير والاستقلالات الوطنية الذي بدأه أجدادنا ، ومن مصر بالذات ، قبل مائة عام أو يزيد.
"ليلة مبارح ما جليش نوم"..ولم يكن السبب "تجربة جديدة في العشق" ، كنت أنتظر بفارغ الصبر "الإعلان الهام" من التلفزيون المصري ، تماماً مثلما كان آباؤنا يترقبون باهتمام إعلانات "صوت العرب" الهامة... كنت انتظر فتحي السرور بفارغ الصبر ، اشتقت لطلته كما لم أشتق لأحد في حياتي...كنت أنتظر الرئيس الانتقالي المؤقت الذي سيشرف على إجراء انتخابات رئاسية بعد شغور المنصب...لم يحدث هذا ، أصبت بالصدمة ، لم أمض ليلة هانئة ، بيد أن الأمل لم يفارقني بعد...فساعات التغيير أزفت. ، ..سنوات الركود والاستنقاع تودع أيامها الأخيرة..."هوّ رايح وأنتً جيّة"...مصر "زعقت للصبح" وعندما "تزعق البهيّة...للصبح يصبح ، بعد ليلة ومغربية".
مصر نفضت عن روحها الوثّابة ، غبار عقود من الركود والمهانة والاستصغار...لم تعد تنطلي عليها مثل هذه الألاعيب والأحاييل...و"كل ما تهلّ البشاير من يناير كل عام...يدخل النور الزنازن...يطرد الخوف والظلام"....لم يفجر المصريون غضبتهم ، ونادراً ما ينفجر غضب المصريين ، لتغيير أحمد نظيف أو إزاحة أبو الغيط ، هم يعرفون أن هؤلاء ليسوا سوى "كومبارس" في مؤسسة صنع القرار...هم يريدون التغيير ، وهؤلاء لا معنى لبقائهم أو مغادرتهم للسلطة ، فهم أصلا ليسوا سلطة...السلطة في مكان آخر.
حاكم مصر ، فوّت على نفسه وعلى بلاده لحظة تاريخية بامتياز...كان بمقدوره أن يختتم سنوات حكمه المديد ، بعجره وبجره ، بمبادرة تاريخية ، تنقذ ما تبقى من سمعة وماء وجه ، وتخرج البلاد والعباد من مأزقها الطاحن ، وهذا هو الهدف في الأساس...كان بمقدوره أن يُضمّن خطابه السياسي وعداً بعدم الترشح في انتخابات الرئاسة القادمة ، وتعهداً بإغلاق الباب في وجه التوريث ، كان ينبغي أن يعلن بطلان الانتخابات الأخيرة ، وحل مجلس الشعب وإقالة الحكومة ، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني ، تشرف على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ، نزيهة وشفافة ، وفي ظل قانون جديد ، ورقابة دولية ومحلية ، كان بمقدوره أن يعد بإطلاق آليات لمحاسبة الفساد والفاسدين ، بدل أن يتصرف كما لو أن شيئا لم يحدث بعد ، كما لو أنه لم ير "ملالات الجيش المصري" وقد تزينت بشعارات "يسقط مبارك" ؟
أمس ، برهن النظام على أنه عاجز عن الحراك ، مشلول ، ليس ذي صلة ، منفصل عن الواقع ، أمس عرفنا كيف ضيّع النظام صورة مصر وهيبتها وكرامتها ودورها...أمس عرفنا أن مرض الرئيس وشيخوخته قد أصابا النظام بمجمله بالمرض والشيخوخة ، بكل أعراضها...أمس عرفنا لماذا تتقدم دول لا يزيد تعداد سكانها عن تعداد المتجمهرين في ميدان التحرير ، تتقدم على الساحة الإقليمية والدولية ، لتملأ غياب مصر وفراغها.
كل من تحدثت إليه أمس وأمس الأول ، لم تفارقه لغة المقارنات والمقاربات ، وتحديدا مع الحدث التونسي ، كثيرون قالوا أن خطاب مبارك بالأمس ، يشبه خطاب زين العابدين بن علي الأول في الأيام الأولى لانتفاضة تونس ، والجميع ينتظر الخطاب الثاني والأخير: "خطاب فهمتكم" كما يوصف ، والذي خرج من بعده بن علي من تونس ولم يعد...نحن ما زلنا بانتظار "خطاب فهمتكم".
كل ما بناه النظام واستثمر فيه من أدوات قمع وأجهزة أمنية ، انهار في لحظة واحدة ، الأمن المركزي وقوات مكافحة الشغب أخلت مواقعها ، بعضهم تحوّل إلى لصوص وسرّاق ونهّابين ، لأول مرة نرى ونسمع عن مواطنين يعتقلون رجال الشرطة بتهمة السرقة ، ويقومون بتسليمهم إلى "قوات الجيش" ، سبحان مغير الأحوال والمواقع والمواقف.
فشلت محاولة النظام سرقة "الانتفاضة" وامتطاء صهوة مطالبها ، فمعيار نجاح الانتفاضة هو في هبوط الرئيس عن كرسي الرئاسة ، هذا هو المعيار الوحيد ، والأرجح أننا سنرى أمراً كهذا يحصل ، وقد يحصل قريباً ، قد يحصل بكلفة عالية أو بكلفة أقل ، لكن الكلفة لا بد من دفعها ، والكثير يعتمد على موقف الجيش المصري ، الذي يجد نفسه أمام خيارين: إما أن يظل مخلصاً لتراث "الفلوجة" و"السويس" و"حرب اكتوبر" ، وإما أن يرتضي لنفسه أن يكون منافحاً عن التمديد والتوريث والتجديد ، عن الفساد والمفسدين ، عن المتسببين في جوع الشعب وفقره وقهره...الأرجح أن جيش مصر سينحاز لشعبها وثورته المجيدة الباسلة ، عشتم وعاشت مصر.
الدستور












































