الروضان : إحياء اتحاد الإذاعات ومواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي في صدارة مؤتمر الإعلام المجتمعي

أكدت المديرة العامة لشبكة الإعلام المجتمعي وراديو البلد، عطاف الروضان، أن انعقاد المؤتمر الإقليمي الثاني للإعلام المجتمعي يأتي في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في قطاع الإعلام، بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، مشددة على الحاجة إلى إعلام حر ومستقل يعزز تماسك المجتمعات في ظل التحديات الإقليمية والدولية.

وأوضحت الروضان في حديثها لبرنامج "طلة صبح " أن المؤتمر، الذي يُعقد في عمّان تحت عنوان “إعلام مستقل مجتمع قوي”، يهدف إلى إعادة إحياء النقاش حول حرية الإعلام واستقلاليته، بعد تراجع الاهتمام بهذا الملف خلال السنوات الماضية نتيجة الحروب والقيود التي تواجه الصحافة في المنطقة.

وأضافت أن الإعلام المجتمعي يواجه تحديات مستمرة منذ نشأته، أبرزها ضعف التمويل، والقيود القانونية، وعدم الاعتراف الرسمي في بعض الدول، إلى جانب الضغوط المرتبطة بالبيئة السياسية والإعلامية، ما يجعل الحفاظ على استقلاليته مهمة صعبة ومستمرة.

وأشارت إلى أن التحديات تتضاعف اليوم مع التسارع الرقمي وظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث بات الإعلام المجتمعي أمام فجوة جديدة تتعلق بقدرته على مواكبة الأدوات الحديثة رغم محدودية موارده، في الوقت الذي توفر فيه هذه التقنيات فرصًا لتحسين الجودة وتعزيز المهنية ومواجهة الأخبار المضللة.

وبيّنت الروضان أن المؤتمر يناقش خلال جلساته موضوعات متعددة تشمل استقلالية غرف الأخبار، والعلاقة بين الإعلام والعلاقات العامة، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الإعلامي، إضافة إلى تحديات الإذاعات المجتمعية في المنطقة.

ولفتت إلى أن اليوم الثاني من المؤتمر يتضمن جلسة ختامية لإعلان إعادة إحياء اتحاد إذاعات المجتمع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (AMARC)، بهدف تعزيز التعاون بين الإذاعات المجتمعية وتوحيد الجهود وتطوير مهارات العاملين فيها، بما يسهم في دعم الإعلام المجتمعي وزيادة تأثيره.

وأكدت الروضان أن مخرجات المؤتمر لن تبقى في إطار النقاش النظري، بل سيتم العمل على تحويل التوصيات إلى خطوات عملية بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، مشيرة إلى أن الأردن يمتلك فرصة ليكون مركزًا رائدًا في مجال الإعلام الرقمي والمجتمعي وجاذبًا للاستثمارات في هذا القطاع.