- النائب بكر الكساسبة، يؤدي خلال جلسة تشريعية الأحد، اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب العشرين
- اعتداء وسرقة جديدة لشبكة الإنارة على طريق (البحر الميت – نزول العدسية) ليلة الأحد، تسببت بانقطاع التيار الكهربائي والإنارة بالكامل عن هذا الطريق الحيوي
- الجيش الأميركي، يعلن السبت، مقتل جنديين أميركيين خلال عملية عسكرية في الأردن، أمس الجمعة، وفق ما نقلت وكالة "رويترز"
- القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، تعلن الأحد، تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد إيران، بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب
- الجيش الكويتي، يعلن الأحد، أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية
- يكون الطقس حارا نسبيا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارا في البادية، بينما يكون حارا جدا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
خبير: من مطبخ المنزل إلى الأسواق العالمية.. المشاريع النسائية الأردنية قادرة على صناعة علامات تجارية ناجحة
كد الخبير في تأسيس وتطوير المشاريع الصغيرة والريادية الدكتور سليمان الخوالدة أن المشاريع المنزلية النسائية لم تعد مجرد وسيلة لتوفير دخل إضافي للأسر، وإنما أصبحت أحد أهم محركات الاقتصاد المحلي، وقادرة على التحول إلى شركات وعلامات تجارية ناجحة إذا توافرت لها عناصر الإدارة السليمة، والجودة، والتسويق، والترخيص الرسمي.
وقال الخوالدة، خلال استضافته في برنامج "صوت شبابي" الذي تبثه إذاعة البلد، إن المرأة الأردنية أثبتت عبر السنوات قدرتها على بناء مشاريع مستدامة رغم التحديات الاقتصادية، مشيراً إلى أن العامل الأكثر أهمية في نجاح أي مشروع ليس بدايته، وإنما قدرته على الاستمرار والتطور بما يتوافق مع احتياجات السوق.
وأضاف أن نجاح المشاريع الصغيرة لا يتحقق بالصدفة، وإنما يعتمد على وضوح الفكرة، والإدارة الجيدة، والاستثمار المستمر في تطوير المنتج، مؤكداً أن أصحاب المشاريع الذين ينجحون هم أولئك الذين يتعاملون مع مشاريعهم باعتبارها استثمارات طويلة الأمد، وليس حلولاً مؤقتة.
وأوضح أن تجربة العديد من السيدات الأردنيات تؤكد أن المشروع المنزلي يمكن أن يتحول خلال سنوات إلى مشروع يوفر فرص عمل لعشرات النساء، وينقل الخبرة إلى أخريات يفتحن مشاريع مستقلة خاصة بهن، ما يخلق أثراً اقتصادياً واجتماعياً يتجاوز صاحبة المشروع نفسها.
وأشار إلى أن المشروع الناجح لا يقتصر على بيع منتج، بل يقدم معرفة وخبرة أيضاً، موضحاً أن تدريب النساء على الإنتاج والإدارة والتسويق يضاعف من الأثر الاقتصادي للمشروع، ويخلق فرصاً جديدة داخل المجتمعات المحلية.
ولفت إلى أن التراث الغذائي الأردني يمثل اليوم فرصة اقتصادية واعدة، وليس مجرد موروث ثقافي، مبيناً أن المنتجات التراثية تمتلك قيمة مضافة لأنها تحمل هوية وسردية ثقافية تجذب المستهلكين، سواء داخل الأردن أو خارجه.
وبيّن أن سر نجاح العديد من المشاريع الغذائية التراثية يكمن في قدرتها على الحفاظ على جودة المنتج، مع تطوير طرق تقديمه وتسويقه بما ينسجم مع متطلبات الأسواق الحديثة، مؤكداً أن المستهلك لم يعد يشتري الطعام فقط، وإنما يبحث عن التجربة والقصة التي تقف خلف المنتج.
كما اعتبر أن المنتجات التراثية، مثل التطريز الفلسطيني والأعمال اليدوية، لا تباع باعتبارها سلعاً فقط، وإنما باعتبارها هوية ثقافية تحمل تاريخاً ورسالة، وهو ما يمنحها فرصة للوصول إلى الأسواق العالمية إذا جرى تطويرها ضمن إطار تجاري احترافي.
وأكد أن الوصول إلى الأسواق الخارجية يتطلب تحويل المشروع من منتج منزلي إلى علامة تجارية متكاملة، تتوفر فيها متطلبات الترخيص والجودة والتغليف والتسويق الإلكتروني، إضافة إلى الالتزام بالمواصفات المطلوبة.
وشدد الخوالدة على أن الترخيص يمثل الخطوة الأولى نحو استدامة أي مشروع، لأنه يفتح المجال أمام الحصول على علامة تجارية، والمشاركة في المعارض، والاستفادة من برامج التمويل، والتوسع في الأسواق المحلية والخارجية.
وأوضح أن كثيراً من أصحاب المشاريع المنزلية يترددون في ترخيص مشاريعهم بسبب اعتقادهم بأن الإجراءات معقدة أو مكلفة، أو بسبب عدم إدراكهم للفوائد التي يوفرها الترخيص، إلا أن بقاء المشروع خارج الإطار الرسمي يحد من فرص نموه وتوسعه.
وأشار إلى أن الأنظمة الحكومية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في تنظيم وترخيص المشاريع المنزلية، إلا أن الحاجة ما تزال قائمة إلى رفع مستوى الوعي لدى أصحاب المشاريع بأهمية الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي.
وأضاف أن المشروع غير المرخص يبقى محصوراً ضمن دائرة ضيقة من الزبائن، في حين يمنح الترخيص صاحبه فرصة للتوسع، وبناء اسم تجاري موثوق، والدخول إلى أسواق جديدة، والحصول على ثقة المستهلكين.
وأكد أن الاقتصاد الإبداعي أصبح أحد أهم المجالات القادرة على توفير فرص عمل، خاصة للنساء والشباب، موضحاً أن الإبداع لا يقتصر على فكرة المشروع، وإنما يشمل أساليب الإدارة، والتغليف، والتسويق، وبناء الهوية البصرية للمنتج.
وقال إن المنافسة في الأسواق لم تعد تعتمد على جودة المنتج فقط، وإنما على الطريقة التي يقدم بها، والقدرة على بناء علاقة طويلة الأمد مع العملاء، وهو ما يميز المشاريع الريادية عن غيرها.
وأضاف أن استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح ضرورة وليس خياراً، لأنها تتيح الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء بتكاليف أقل، وتسهم في تسويق المنتجات محلياً ودولياً.
وأشار إلى أن تصدير المنتجات المنزلية يبدأ من الداخل، عبر الالتزام بالمعايير الفنية، والحفاظ على الجودة، وتسجيل العلامة التجارية، والاستفادة من أدوات التجارة الإلكترونية، مؤكداً أن نجاح التصدير يعتمد على جاهزية المشروع أكثر من حجمه.
وفيما يتعلق بدور المشاريع المنزلية في الاقتصاد الوطني، أوضح الخوالدة أن توسع المشاريع النسائية ينعكس مباشرة على زيادة دخل الأسر، وتنشيط الحركة التجارية، ورفع الطلب على المنتجات والخدمات المحلية، ما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد.
وأضاف أن هذه المشاريع تخلق سلاسل إنتاج محلية، إذ تعتمد على شراء المواد الأولية من الأسواق المحلية، وتوفر فرص تشغيل جديدة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الناتج الاقتصادي بشكل عام.
وأشار إلى أن محدودية فرص العمل التقليدية دفعت كثيراً من النساء إلى الاتجاه نحو المشاريع المنزلية، إلا أن هذا التوجه لم يعد مجرد حل اضطراري، بل أصبح خياراً اقتصادياً حقيقياً يمكن أن يقود إلى تأسيس شركات ناجحة إذا توافرت له البيئة المناسبة.
وأكد أن قصص النجاح الموجودة في الأردن تحتاج إلى تسليط الضوء عليها بصورة أكبر، لأنها تشكل مصدر إلهام لنساء أخريات، وتساعد في نقل الخبرات، والاستفادة من التجارب الناجحة، وتجنب أسباب الفشل.
وفي ختام حديثه، دعا الخوالدة النساء الراغبات في دخول عالم ريادة الأعمال إلى البدء بالإمكانات المتاحة وعدم انتظار توفر رأس مال كبير، مع التفكير منذ البداية بعقلية ريادية تقوم على بناء مشروع مستدام، والاهتمام بالجودة، والتطوير المستمر، والاستفادة من برامج التدريب والدعم، وترخيص المشروع فور نضوجه، مؤكداً أن هذه الخطوات تفتح الباب أمام النمو والوصول إلى أسواق أوسع داخل الأردن وخارجه.












































