- الملك عبدﷲ الثاني يلتقي رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، في بكين، اليوم
- مجلس الأعيان، يصوت الاثنين، على 3 مشاريع قوانين، بعد إقرار اللجان المختصة في المجلس قراراتها بشأنها
- وزير الداخلية، مازن الفراية، يوافق الاثنين، على استكمال الحكام الإداريين إجراءات الإفراج عن 436 موقوفا إداريا
- استشهاد فلسطيني وإصابة أخرين، الاثنين، جراء استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة
- مستوطنون، يهاجمون الاثنين، منازل الفلسطينيين في قرية تل، جنوب غرب نابلس
- يكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
التلوث الصناعي يضغط على الهاشمية والظليل (مسموع)
تعد مدينة الزرقاء من أقدم الحواضر الصناعية في الأردن، إذ بدأ النشاط الصناعي المكثف فيها منذ ستينيات القرن الماضي، مع افتتاح مصفاة البترول وتوسع أنشطة توليد الكهرباء، قبل أن تتسع الخارطة الصناعية لاحقاً لتشمل منشآت ومصانع متعددة في مناطق مختلفة من المحافظة.
وفي لوائي الهاشمية والظليل، يجاور النشاط الصناعي التجمعات السكانية، في مشهد يضع السكان أمام واقع بيئي معقد، يجمع بين أهمية هذه المنشآت للاقتصاد وفرص العمل، وبين المخاوف من آثار الانبعاثات والروائح والغبار على البيئة المحلية.
ويقول سكان إن مناطق الهاشمية والظليل تضم تجمعاً صناعياً كبيراً يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، إلا أن وجود هذه المنشآت بالقرب من المناطق السكنية يرتبط، بحسب شهاداتهم، بمشكلات بيئية مستمرة منذ سنوات، تشمل تلوث الهواء والروائح المنبعثة والغبار الناتج عن بعض الأنشطة، ومن بينها الكسارات.
ويشير السكان إلى أن استمرار النشاط الصناعي بهذه الكثافة جعل التحديات البيئية جزءاً من الحياة اليومية في المنطقة، وسط مطالبات بتشديد الإجراءات التي تحد من آثار التلوث وتحافظ على جودة الهواء والصحة العامة.
ويقول أحد سكان الظليل إن السكان لا ينكرون أهمية النشاط الصناعي ودوره الاقتصادي، لكنه يرى أن استمرار وجود المنشآت الصناعية يجب أن يترافق مع إجراءات واضحة لتحسين البيئة المحيطة بالتجمعات السكانية.
وفي الهاشمية، يقول عمر شاهين، الذي يقيم في اللواء منذ أكثر من 30 عاماً، إن حجم المنشآت الصناعية الموجودة في المنطقة يظهر بوضوح عند النظر إلى المنطقة من الأعلى.
ويشير إلى وجود عدد كبير من المنشآت والمرافق الصناعية والخدمية ضمن مساحة جغرافية محدودة، من بينها منشآت لتوليد الكهرباء، ومحطة السمرا لتنقية المياه العادمة، ومصفاة البترول، ومصانع للحديد، مع محدودية المساحات الخضراء، بحسب وصفه.
ويرى شاهين أن هذا التركز الصناعي ينعكس على الواقع البيئي في المنطقة، مشيراً إلى معاناة السكان من الحشرات والروائح وغيرها من المشكلات التي يقول إنها مستمرة منذ عقود.
ويؤكد أن الحديث عن هذه الظواهر ليس جديداً بالنسبة لسكان الهاشمية، بل يعود، بحسب شهادته، إلى سنوات طويلة، فيما يطالب السكان بإجراءات أكثر فاعلية لمعالجة آثارها.
من جانبه، يقول أنس محمد الحماد إن التلوث يؤثر على حياة السكان بصورة مباشرة، مشيراً إلى شكاوى تتعلق بمشكلات في الجهاز التنفسي والحساسية، إضافة إلى تأثيرات محتملة على التربة والنباتات وجودة البيئة بصورة عامة.
ويطالب سكان الهاشمية بمزيد من الإجراءات لتحسين جودة الهواء وتعزيز حماية البيئة والصحة العامة، مع التأكيد على أن الحل، من وجهة نظرهم، لا يتمثل في إبعاد المنشآت الصناعية القائمة، خصوصاً أن وجودها مرتبط بالنشاط الاقتصادي وفرص العمل.
ويقول أحد السكان إن المطلوب هو إيجاد نوع من التوازن بين استمرار النشاط الصناعي وبين مسؤولية هذه المنشآت تجاه البيئة والمجتمع المحلي، بحيث يكون لها أثر واضح في تحسين البيئة المحيطة بها.
وفي هذا الإطار، يرى السكان أن المسؤولية الاجتماعية للشركات الصناعية يمكن أن تشمل دعم مشاريع التشجير، وتحسين البنية البيئية، والمساهمة في الحد من آثار التلوث، إلى جانب الالتزام بالمعايير والاشتراطات البيئية.
وتواصل فريق التقرير مع مصفاة البترول ووزارة البيئة للحصول على توضيحات ورد رسمي حول الملاحظات والشكاوى التي طرحها السكان، إلا أنه لم يتلق رداً حتى وقت إعداد التقرير.
ويؤكد التقرير حق وزارة البيئة ومصفاة البترول والجهات المعنية في الرد والتوضيح، وتقديم ما لديها من بيانات وإجراءات تتعلق بمستويات الانبعاثات والرقابة البيئية والإجراءات المتخذة للحد من آثار النشاط الصناعي في المنطقة.
وبين أهمية القطاع الصناعي للاقتصاد المحلي، والمخاوف التي يطرحها السكان بشأن البيئة والصحة، يبقى ملف الهاشمية والظليل بحاجة إلى متابعة مستمرة وبيانات واضحة تقيس حجم التلوث ومصادره، وتحدد الإجراءات المطلوبة لحماية السكان، من دون تجاهل الدور الاقتصادي للمنشآت الصناعية.
إستمع الآن












































