- الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، تعلن الأحد، بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبد الله الثاني الدولي، ضمن مشاريع المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة
- مجلس التعليم العالي يوافق على استحداث 13 تخصصاً أكاديميا جديدا في جامعة البلقاء التطبيقية
- مديرية الأمن العام، تقول إن خللا فنيا أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح الأحد، أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات
- مصدر مطلع لرويترز يقول إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
- مسؤول حكومي يمني، يقول السبت، بأن حمى الضنك أودت بحياة 18 شخصا وأصابت ما يزيد على 4 آلاف في جنوب وشرق اليمن منذ مطلع العام الحالي
- يكون الطقس يومي الأحد والاثنين، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
كرفان برسم البيع
أن تبيع كرفانك في الزعتري يعني أنك عائد إلى سوريا، هذا هو المتعارف عليه في المخيم بين اللاجئين، وأن تعود فارغ اليدين إلى بلد يشكو الفقر صفقة غير رابحة في مجتمع اللجوء.
شراء الكرفان للاجئين الجدد الذين لا ينوون تجربة الخيام يجعلهم يدفعون مبلغ مئة وخمسين ديناراً وقد يصل إلى أربعمئة وخمسين ديناراً، يجعل اللاجئ ينعم بحياة رفاهية في الزعتري، على غرار ساكني الخيام الذين يعانون الأمرّين صيفاً وشتاءً.
أما اللاجئين الذين يتسلّمون الكرفان من المفوضيّة فهم الرابحون هنا، ليكسب اللاجئ بعض الدنانير حين يقرر العودة والتخلّي عن بيته المتحرّك.
رحلة العودة الطّوعيّة ليست " ببلاش " على حدّ وصف أحد اللاجئين، يدفع اللاجئ مبلغاً من المال لمن يتكفّل بتسلّمه بعد تخطّي الحدود الأردنية عائداً به وبعائلته إلى بلدته.
يقول أحد اللاجئين :" أريد العودة إلى سوريا، قمت بشراء الكرفان بمئة وخمسين ديناراً وأبيعه الآن بخمسين ديناراً فقط لأنني بحاجة إلى المبلغ بالسرعة القصوى".
ويضيف آخر: " في مخيم الأزرق يقومون بتسليم الكرفانات بعد عودتهم إلى سوريا، لكن هنا لمن أتركها فارغة حين أعود؟".
رئيس أحد الشوارع في القطاع السعودي في المخيم يشير إلى أن بيع الكرفان مرتبط بالعودة إلى سوريا، وأن أعداد العائدين طوعيّاً يزداد يوماً بعد يوم.
وحول الفقر المنتظر في سوريا يقول :" لا حياة هناك ولا عمل، والناس جاءت إلى المخيم فقيرة فلماذا لا تبيع الكرفانات وتستفيد؟".
على الضفّة الأخرى من صحراء المخيّم من يستغلّ ذلك كله ليتاجر بالكرفانات، ويشكو اللاجئسن الجدد تحديداً من هذا الأمر، فمن لا يريد تجربة الخيام يضطر لترك طابور المفوضيّة وشراء كرفان من المهندس الذي يقوم بالتوزيع بحسب أحد اللاجئين.
يقول أحد اللاجئين الذي فضّل شراء الكرفان على الإنتظار:" الإنتهاكات كثيرة ولا رقيب على كل ذلك، يخرج الكرفان من المفوضيّة " دون مقابل " ليتم بيعه للاجئ الجديد بما يقارب مئة وخمسين ديناراً فأكثر".
وعطفاً على رفض المفوضيّة تسليم اللاجئ الجديد كرفاناً إلا بعد مرور ستة أشهر على تواجده في المخيم، فإن تجارة الكرفانات هي أكثر التجارات ربحاً.
ولم تقتصر عمليّة البيع هذه على الزعتري فقط، فكما يشير رئيس شارع إحدى القطاعات في المخيم فإن الكرفانات المُقدّمة للاجئين من بعض المنظمات تُباع خارجاً بعيداً عن الرقابة كليّاً.
ويضيف رئيس الشارع :" على الجهة المانحة أن تشرف بنفسها على توزيع الكرفانات داخل المخيم، كي لا تضيع حقوقنا".
على الصعيد الرسمي أكّد الناطق الرسمي باسم مخيم الزعتري غازي السرحان أن اللاجئ الذي يتسلّم الكرفان من المفوضيّة لا يحق له بيعه أو منحه لآخر أو التصرف به بأي شكل من الأشكال، بل هو ملكٌ للمنظمات الدولية أو المفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين.
وأشار السرحان أن توزيع الكرفان يتمّ بحسب أسس معيّنة أهمّها عدد أفراد الأسرة أو الحالات الإنسانيّة، وأن هذه العملية مراقبة من قبل لجنة متخصصة وجهات أخرى معنيّة بتوزيع الكرفانات.
لاجئ يبيع كرفانه وآخر يشتري، وآخرون وجدوا من التعدّي على حقوق اللاجئين مكسب رزق لهم، لتظلّ تجارة البيوت المتحركة مستمرة في الزعتري إلى حين عودة اللاجئين إلى بيوتهم في وطن لا تُنقل ولا تُباع فيه المنازل.
إستمع الآن












































