- مجلس النواب، يواصل الثلاثاء، مناقشة جدول أعمال الجلسة (22) من الدورة العادية الثانية والمتضمن مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 اعتبارا من المادة (3)
- أمانة عمّان الكبرى، تصدر الثلاثاء، جملة من الإرشادات والتحذيرات للمواطنين، تزامنًا مع تأثر الأردن بمنخفض جوي
- المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، تعلن عن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء، بسبب أعمال الصيانة الدورية
- وفاة عامل من الجنسية المصرية، يعمل في تغطية الشاحنات بـ"الشوادر"، إثر تعرضه للدهس من قبل مركبة شحن "تريلا" ليلًا في منطقة الشيدية، التابعة للواء قصبة معان
- سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة لليوم الـ39 على التوالي، بذريعة "حالة الطوارئ"، والأوضاع الأمنية
- استئناف حركة عبور المركبات على جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين، بعد تعليقها احترازيا إثر إنذارات أمنية في المنطقة الشرقية
- تتأثر المملكة الثلاثاء، بكتلة هوائية رطبة وباردة نسبياً، وتكون الأجواء غائمة جزئياً، وباردة نسبياً في أغلب المناطق، ودافئة في الأغوار والبحر الميت والعقبة
نرشح لكم .. كيف قدّم ميل جبسون رواية الآلام في (الآم المسيح)
مع حلول عيد الشعانين، تتجدد في الذاكرة المسيحية مشاهد الدخول إلى القدس، لا باعتبارها لحظة احتفال فقط، بل كبداية لمسار درامي ينتهي بالصليب والقيامة. وفي هذا السياق، يبرز فيلم The Passion of the Christ للمخرج Mel Gibson كواحد من أكثر الأعمال السينمائية إثارة للجدل والتأثير، لما يحمله من طرح بصري قاسٍ ومباشر لقصة الساعات الأخيرة في حياة Jesus Christ.
الفيلم، الذي عُرض عام 2004، لا يسعى إلى سرد القصة الإنجيلية بشكل تقليدي، بل يركّز بشكل مكثف على الألم الجسدي والنفسي الذي تعرض له المسيح. هذا الخيار الإخراجي جعل العمل أقرب إلى تجربة حسية صادمة، حيث تتكثف مشاهد العنف بشكل غير مسبوق، ما دفع بعض النقاد إلى اعتباره عملاً يبالغ في تصوير المعاناة، فيما رأى فيه آخرون تجسيداً صادقاً لحجم التضحية.
أحد أبرز عناصر قوة الفيلم يتمثل في الأداء اللافت للممثل Jim Caviezel، الذي قدم شخصية المسيح بتركيز عالٍ على البعد الإنساني، بعيداً عن التنميط التقليدي. كما اعتمد العمل على استخدام لغات قديمة مثل الآرامية واللاتينية، ما أضفى عليه طابعاً تاريخياً واقعياً، لكنه في الوقت ذاته زاد من ثقل التجربة على المشاهد.
بصرياً، ينجح الفيلم في خلق عالم قاتم ومشحون، حيث تتداخل الإضاءة الخافتة مع زوايا تصوير ضيقة لتعكس حالة الاختناق والضغط التي تسبق لحظة الصلب. هذا التوجه الفني يعزز من الإحساس بأن المشاهد لا يتابع قصة دينية فقط، بل يعيش تجربة إنسانية قاسية حول الألم والظلم.
ورغم الانتقادات التي وُجهت إليه، سواء بسبب العنف المفرط أو الطرح الديني الحاد، فإن الفيلم استطاع أن يفرض نفسه كأحد أكثر الأعمال حضوراً في النقاشات الدينية والثقافية، خصوصاً في المناسبات الروحية مثل عيد الشعانين، حيث تتقاطع رمزية “الدخول المنتصر” مع واقع “الطريق إلى الآلام”.
في المحصلة، لا يمكن التعامل مع “آلام المسيح” كفيلم عادي، بل كعمل صادم ومثير للتأمل، يضع المشاهد أمام أسئلة كبرى حول التضحية، الإيمان، والمعاناة الإنسانية. وبين من يراه تجربة روحية عميقة ومن يعتبره طرحاً مبالغاً فيه، يبقى الفيلم حاضراً بقوة في كل موسم يعاد فيه استحضار قصة الآلام، كمرآة فنية تعكس واحدة من أكثر السرديات تأثيراً في التاريخ الديني.












































