51% من المستفتين يؤيدون لجوء العمال الوافدين للإضراب

أيد 51.9% من مستفتي عمان نت لجوء العمال الوافدين للإضراب عن العمل، في حين عارض 46.74% هذا الإجراء، وحصد الخيار الأخير "لا رأي لي" نسبة 2.17%.

وكان عدد المشاركين في الاستفتاء الإلكتروني 184 مشاركا.

حراك عمالي كبير شهدته الساحة الأردنية مؤخرا تمثل بسلسلة من الإضرابات عن العمل، قاربت الأربعين إضرابا نفذها عمال مصانع المناطق الصناعية المؤهلة، مطالبين إدارات المصانع بتحسين ظروف عملهم. هذا فضلا عن إضرابات العمال الأردنيين.
 
حق...لهم!
فتح الله العمراني، رئيس نقابة العاملين في الغزل والنسيج وجد أن الطريقة الوحيدة برأيه لنيل العمال حقوقهم هو اللجوء إلى الإضراب، وقال: "ليس أمام العمال سوى الإضراب لأجل تحقيق مطالبهم ولو صاحب العمل يدفع حقوق العمال فأنهم بالتأكيد لن يلجئون إلى الإضرابات".
 
واعتبر العمراني أن نتيجة الاستفتاء منطقية، لكنه أردف قائلا:" أن خيار تأييد الإضرابات كان يجب أن يحصد نسبة 71%، وليس 51%، من نتيجة الاستفتاء".
 
وهذا ما أكده أيضا، المحامي العمالي حسين الزيود الذي اعتبر أن اللجوء إلى الإضرابات هي الوسيلة الوحيدة التي تمكن العمال من الحصول على ابسط حقوقهم المتمثلة بتحسين مستواهم المعيشي بما يتناسب مع الظروف المعيشة الصعبة، وقال: "إذ لم يتمكن العمال من الحصول على حقوقهم بطريقة ودية وسليمة فانا أؤيد بشدة 100% لجوء العمال للإضراب، فعلى سبيل المثال عندما اضرب عمال مصفاة البترول فإنهم تمكنوا من اخذ حقوقهم، وهذا أجراء سريع لمعالجة مشكلة العمالة الوافدة في ظل هذا الغلاء".
 
ناحية حقوقية..
من جهته، اعتبر مدير مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان عاصم ربابعة أن نتيجة الاستفتاء تنبع من حس واعي بحقوق العمال، وقال: "أن النتيجة تنسجم مع المعايير الدولية للحقوق العمال والخاصة بحماية حقوق المهاجرين وأسرهم والتي تبين أن على صاحب العمل الالتزام بتنفيذ حقوق العمال وفي حال عدم تنفيذها فان من حقهم اللجوء للإضراب".
 
الإضراب غير القانوني ...مرفوض!
من ناحية أخرى، شدد الأمين العام لوزارة العمل ماجد الحباشنة أن أي إضراب ينفذ من قبل العمال لا بد أن يندرج تحت القانون وقال: "قانون العمل الأردني ينسحب بكافة بنوده على العمال الوافدين كما هو الحال على العمال الأردنيين، فلا يوجد أي تمييز بين تشريعات العمل بين العمالة الوافدة المقيمة على الأراضي الأردنية والعمال الأردنيين العاملين في القطاعات الاقتصادية المختلفة".


وأضاف:" قد ورد نص تشريعي يوضح كيفية الدخول في النزاع العمالي والمطالب العمالية التي هي حق للعمال، فانه من الطبيعي جدا أن يطالب العمال بمطالب تنعكس على تحسين أوضاعهم المعيشية، لكن المشرع وضع أطار للتعامل مع هذه القضية وصولا إلى الإضراب العمالي".
 
"الإضراب إذا كان مشروع كما ورد في النص القانون نتعامل معه على انه إضراب وتوقف عن العمل، ولكن إذا كان غير مشروع فلا يجوز لأي مجموعة من العمال الإضراب عن العمل، لان ذلك سيضر بمصالح طرف من أطراف الإنتاج الذي هو صاحب العمل والمستثمر".
 
وأوضح الحباشنة آلية تسوية النزاع بين النقابة العمالية وأصحاب المصنع بقوله: "في البداية يتم تتسيب من قبل وزير العمل مندوب توفيق للنظر في الخلاف، وإذا لم ينجح مندوب التوفيق في حل الخلاف بين النقابة العمالية وصاحب العمل يتم تحويل القضية إلى مجلس التوفيق، وهنا يتدخل وزير العمل مباشرة وإذا لم يتمكن الوزير من حل القضية يتم إحالتها إلى رئيس مجلس التوفيق الذي يحاول بدوره التوفيق بين وجهتين النظر، وإذا فشل رئيس مجلس التوفيق في حل هذا الإشكال يتم تحويل النزاع إلى المحكمة العمالية والتي تكون قراراتها قطعية وغير قابلة للنقد والاستئناف".
 
مخالفة على كل إضراب غير قانوني!
وأشار الحباشنة إلى أنه يجب على العمال إشعار وزارة العمل قبل مدة زمنية تصل إلى 14 يوم في المرافق العادية و4 أسابيع في المرافق الإستراتيجية قبل البدء بأي إضراب عن العمل " لتأكد من مدى موافقته لإحكام القانون حتى لا تتعطل مصالح الحياة العامة".
 
وتابع الحباشنة "الذي يتوقف عن العمل بطريقة غير مشروعة يتم مخالفته بواقع 50 دينار في المرة الأولى وبواقع 5 دنانير عن كل يوم توقف عن العمل فضلا أن اجر العامل لا يحسب في ذلك اليوم".
 
هذا وكان سؤال الاستفتاء كالتالي....
هل تؤيد لجوء العمال الوافدين للإضراب عن العمل؟
أؤيد 51.9%.
لا أؤيد 46.74%.
لا رأي لي 2.17%.