يونس: ارتفاع المحروقات ينعكس على كل تفاصيل حياة الأردنيين

أكد الخبير الاقتصادي والمحلل المالي مهند يونس أن الأسر الأردنية تواجه ضغوطًا معيشية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات والسلع الأساسية، مشيرًا إلى أن الدخول لم تعد قادرة على مواكبة التضخم المتسارع وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.

وقال يونس، لراديو البلد  أن الواقع الاقتصادي والمعيشي في الأردن، إن أي زيادة في أسعار النفط تنعكس مباشرة على أسعار الخدمات والسلع، موضحًا أن المواطنين بدأوا يلمسون هذا التأثير بشكل واضح في الغذاء، والسكن، والتعليم، والصحة، والمواصلات.

وأضاف أن القاعدة الاقتصادية الواضحة تتمثل في أن “الدخل لا يرتفع بنفس نسبة ارتفاع الأسعار”، وهو ما يؤدي إلى تآكل مستمر في القدرة الشرائية للمواطنين، لافتًا إلى أن المشكلة لا ترتبط فقط بإدارة الفرد لراتبه، بل أيضًا بغياب سياسات اقتصادية قادرة على تخفيف الأعباء عن الناس.

وانتقد يونس اللجوء إلى “الحلول الشعبوية” مثل تأجيل أقساط القروض البنكية، معتبرًا أن هذه الإجراءات لا تحل الأزمة بل تؤجلها وتزيد الكلف المالية على المواطنين مستقبلًا، داعيًا بدلًا من ذلك إلى وضع خطط اقتصادية واضحة تستهدف تحفيز الاستثمار وتقليل البطالة.

وأشار إلى أن الحكومة مطالبة بتوفير خدمات عامة ذات جودة عالية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والنقل، بما يخفف حاجة المواطنين للجوء إلى القطاع الخاص وما يفرضه من أعباء إضافية على الأسر.

وفيما يتعلق بحالة الأسواق، أوضح يونس أن الأردن يشهد حالة “ركود اقتصادي واضحة”، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد، مرجعًا ذلك إلى ضعف القوة الشرائية، وحالة القلق وعدم اليقين المرتبطة بالأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة.

كما شدد على أهمية توزيع المشاريع والاستثمارات على المحافظات بدل تركزها في عمان والزرقاء، معتبرًا أن غياب التنمية المتوازنة ساهم في ارتفاع البطالة وتفاقم الأزمات الاقتصادية في عدد من المناطق.

وفي ملف الذهب والفضة، أوضح يونس أن أسعار المعادن الثمينة ترتبط بعوامل عالمية معقدة، أبرزها التضخم، وأسعار الفائدة الأميركية، وقوة الدولار، والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن الذهب يبقى ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، بينما تُعد الفضة خيارًا أقل كلفة لكنه أكثر تقلبًا بالنسبة للمستثمرين.