طبيب يحذر: عادة بسيطة أثناء نوم الطفل قد تدمّر أسنانه اللبنية

أكد خبير تجميل وتقويم الأسنان الدكتور أسامة أبو الرب أن تسوس الأسنان قد يظهر لدى الأطفال في عمر مبكر جدًا، حتى عند بلوغ الطفل عامين أو أقل، محذرًا من خطورة ما يُعرف بـ"تسوس الرضاعة" الناتج عن ترك الطفل نائمًا والرضاعة في فمه طوال الليل، ما يعرّض الأسنان لسكر الحليب لفترات طويلة ويُسرّع نشاط البكتيريا المسببة للتسوس.

وأوضح أبو الرب في حديثه لبرنامج طلة صبح أن الأسنان تصبح عرضة للتسوس منذ لحظة ظهورها في الفم، مشددًا على ضرورة البدء بتنظيفها مباشرة باستخدام قطعة قماش نظيفة مبللة بعد كل رضعة، ثم الانتقال إلى استخدام فرشاة ومعجون أسنان مخصص للأطفال يحتوي على نسبة مناسبة من الفلورايد، وفقًا لتوصية الطبيب.

وأشار إلى أن الفلورايد يعد العنصر الأهم في حماية الأسنان، لما له من دور في إعادة تمعدن الأسنان وتقويتها، مؤكدًا أهمية استشارة طبيب الأسنان أو طبيب الأطفال لاختيار المعجون المناسب بحسب عمر الطفل وطبيعة البيئة التي يعيش فيها.

وبيّن أن تناول الأطفال للحلويات والعصائر لا يشكل الخطر الأكبر بحد ذاته، بل تكمن المشكلة في غياب التنظيف الصحيح بعد تناولها، لافتًا إلى أن الأطفال يحتاجون إلى مساعدة الأهل في تفريش الأسنان حتى عمر 6 إلى 8 سنوات لضمان تنظيف جميع أجزاء الفم بشكل جيد.

وحذر أبو الرب من إهمال علاج الأسنان اللبنية، مؤكدًا أن التسوس فيها قد يؤدي إلى التهابات وألم شديد، كما أن خلعها المبكر قد يؤثر على انتظام بزوغ الأسنان الدائمة، ما قد يضطر الطفل لاحقًا إلى استخدام أجهزة حفظ المسافة أو اللجوء إلى تقويم الأسنان.

كما شدد على أهمية الزيارات الدورية لطبيب الأسنان كل ستة أشهر، موضحًا أن تعريف الطفل المبكر ببيئة العيادة يساعد في تقليل الخوف والرهبة من العلاج، ويُسهم في اكتشاف المشكلات مبكرًا قبل تفاقمها.

ودعا أبو الرب الأهالي إلى منع نوم الطفل والرضاعة في فمه، وتقليل السكريات والعصائر والمشروبات الغازية، مؤكدًا أن الوقاية المبكرة هي السبيل الأهم لحماية صحة الفم والأسنان وتجنب الآثار الصحية والنفسية التي قد يسببها التسوس للأطفال.