ولي العهد خلال تخريج خدمة العلم : علينا ألا نخشى التغيير ووجهتنا أردن أقوى
ألقى الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، كلمة خلال رعايته حفل تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم لعام 2026، اليوم الاربعاء.
وأكد ولي العهد في كلمته أن العسكرية ليست مجرد رتبة، بل روح انتماء لشيء أكبر من الذات، وإرث فخر يُورث بالأفعال لا بالأقوال.
وقال ولي العهد: “أقف اليوم هنا وأنا أشعر بفخر جندي وابن جندي، وشاب نشأ في بيت يعشق العسكرية ويقدّر شرف الخدمة”، مشيراً إلى أن هذه القيم الراسخة تشكل جزءاً من الهوية الوطنية التي يعتز بها الأردنيون.
واستذكر ولي العهد كلمات المغفور له الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، حين قال: “إن خدمة العلم هي إعلان عن أقصى أنواع الولاء للوطن”، مؤكداً أن هذه المعاني ما تزال حاضرة في وجدان الأردنيين وتشكل أساس العلاقة بين المواطن ووطنه.
وخاطب خريجي خدمة العلم، قائلاً إنهم سيكتشفون مع مرور الوقت أن فترة التدريب لم تكن محطة عابرة، بل تجربة عميقة تهذب النفس وتعيد ترتيب الأولويات، وتسهم في بناء الشخصية وتعزيز روح المسؤولية والانضباط.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد مرحلة من التصعيد، تستلزم من الجميع وعياً ومسؤولية وجاهزية، وحساً وطنياً يضع الأردن أولاً، مؤكداً أهمية التكاتف في ظل التحديات الإقليمية.
كما شدد ولي العهد على أن أهمية تعبئة الطاقات الشابة تتجدد اليوم أكثر من أي وقت مضى، كونها تمثل بناءً حقيقياً للشخصية، وحشداً للإرادة الوطنية، بما يعزز قدرة الشباب على مواجهة التحديات والإسهام الفاعل في خدمة الوطن.
وأكد أن قيم الأردنيين راسخة لا تتبدل، إلا أن التمسك بأساليب الأمس لم يعد خياراً، في إشارة إلى ضرورة مواكبة التطورات والتعامل مع التحديات بروح متجددة وأدوات عصرية.
وأضاف: “علينا ألا نخشى التغيير، فالخطر الحقيقي يكمن في الجمود، والخوف لم يكن يوماً من شيم الأردنيين”، مؤكداً أن التقدم يتطلب الجرأة في التحديث والانفتاح على المستقبل.
وأشار إلى أنه يرى أن موقع الأردن الملتهب كان دافعاً لصقل الشخصية الوطنية، وإنجاز الكثير بالقليل، وبناء دولة تجاوزت حد الصمود، في تأكيد على قدرة الأردنيين على تحويل التحديات إلى فرص.
وبيّن أن وجهة الأردن نحو مستقبل أقوى تقوم على الاعتماد على الذات، والاستثمار في الفرص التي تتيحها أدوات التكنولوجيا، إلى جانب تجديد الالتزام بالتعليم وبناء المهارات، بما يعزز من تنافسية الشباب الأردني وقدرتهم على مواكبة متطلبات العصر.
وأضاف : “لا مجد إلا لمن اتخذ من التحدي سبيلاً، ومن الصبر سلاحاً، ومن العزيمة وقوداً لا ينطفئ”، في تأكيد على أهمية الإرادة والإصرار في مسيرة البناء والإنجاز.
وأكد أن هذا الوطن لم يُبنَ بالراحة، ولم يُصن بالتردد، وإنما حُمل على أكتاف رجال أشداء، إلى جانبهم نساء آمنّ بدورهن في البناء والعطاء، في إشارة إلى الدور المشترك في ترسيخ مسيرة الدولة الأردنية.
كما خاطب ولي العهد الشباب قائلاً: “أنتم قوة هذا الوطن وركيزته، وبكم يثبت، وبكم يمضي”، مشدداً على أهمية دورهم في المستقبل واستمرار مسيرة البناء.
وبيّن أن هذه التجربة تترك أثراً دائماً في حياة الشباب، وتمنحهم مهارات وقيمًا تمتد آثارها إلى مختلف مجالات حياتهم، بما يعزز من دورهم في خدمة وطنهم والمساهمة في مسيرته.
وختم ولي العهد كلمته قائلا: "فليبق الأردن فوق كل اعتبار، صامدا شامخا، بجيشه وشعبه، عصيا على كل الشدائد".












































