وزارة الصحة: تعزيز النشاط البدني وتشديد الرقابة على المقاصف للحد من السمنة بين الطلبة

أكد مدير مديرية الأمراض غير السارية في وزارة الصحة، الدكتور صفوان الدبابنة، أن السمنة من أبرز عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة، مشددًا على ضرورة التركيز على البرامج الوقائية والاستباقية للحد منها منذ المراحل المبكرة من حياة الأطفال.

وأوضح الدبابنة في حديثه لراديو البلد، أن السمنة تبدأ في مراحل مبكرة، وأن التعامل معها يجب ألا يقتصر على العلاج، بل يتطلب توفير بيئة داعمة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمجتمع، بهدف تحسين صحة الأطفال وجودة حياتهم وتخفيف العبء الصحي الناتج عن مضاعفات السمنة.

وأشار إلى أن وزارة الصحة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تعمل على تعزيز النشاط البدني في المدارس، من خلال تفعيل حصص التربية الرياضية والأنشطة الحركية، واستثمار فترات الطابور الصباحي والاستراحات لتنفيذ تمارين قصيرة وآمنة، إلى جانب تقليل فترات الجلوس والخمول وتوفير مساحات ومبادرات تشجع على الحركة.

وشدد الدبابنة على أهمية المقاصف المدرسية والتغذية الصحية، مبينًا ضرورة الحد من الأغذية الغنية بالسكر والملح والدهون المتحولة، وتقليل المشروبات المحلاة بالسكر، وتشجيع الطلبة على شرب المياه، مع توفير بدائل صحية مثل الخضار والفواكه والأغذية قليلة السكر.

وأكد أن وزارة الصحة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ستكثف الزيارات الإشرافية والرقابية على المقاصف المدرسية، مشيرًا إلى أن بعض المقاصف قد تتعرض للإغلاق أو الغرامات في حال عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية.

وأضاف أن الأطفال الذين يعانون من السمنة سيحظون بدعم لقياس الطول والوزن وحساب مؤشر كتلة الجسم وفق الآليات المعتمدة، وتحويلهم إلى جهات التقييم والمتابعة والمختصين.

وأشار الدبابنة إلى أن تغيير نمط الحياة يتطلب توعية مستمرة داخل الأسرة والمدرسة، مؤكدًا أن الوقاية يجب أن تكون أولوية، وأن مكافحة السمنة مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جهود الأسرة ووزارة الصحة ووزارة التربية والمدارس.

وبيّن أن الوزارة ستعمل على متابعة مؤشرات السمنة بشكل ربع سنوي ونصف سنوي وسنوي، من خلال الزيارات الإشرافية والرقابية، بهدف قياس التقدم في خفض معدلات السمنة، وصولًا إلى بيئة مدرسية صحية تقوم على الغذاء الصحي والحركة اليومية والشراكة مع الأسرة.