هل يبقى الخبز خطا أحمر؟

محمد شما:هل يرتفع سعر رغيف الخبز؟ ذلك تساؤل المواطن اليومي.. وما هي إلا فصلا من فصول حياة يعيشها المواطن الأردني والذي وصل الأمر به إلى التخوف مسبقا لأي رفع قد يطال الرغيف.

محمد شما:هل يرتفع سعر رغيف الخبز؟ ذلك تساؤل المواطن اليومي.. وما هي إلا فصلا من فصول حياة يعيشها المواطن الأردني والذي وصل الأمر به إلى التخوف مسبقا لأي رفع قد يطال الرغيف.


ليس بالخبز وحده يحيى الإنسان..وأي خبز كان بمنأى عن موجات الارتفاع التي طالت مناحي الحياة؛ فالأنواع المختلفة من الخبز ارتفعت ليبقى الرغيف العربي "خط أحمر" لا تستطيع الحكومات الاقتراب منه "خوفا من ثورة غضب قد تطال أفراد المجتمع" وما الهدوء الذي يعيشه المواطن الأردني "سوى حالة احتقان، قد تكون الهدوء الذي يسبق العاصفة"..
وفق أحد أساتذة الاجتماع فإن "المواطن المتأثر سلبا من الارتفاعات، لديه حدود لاستيعاب ما يعانيه، وإن نفذت الطاقة فالثورة قد تأتي لا محالة"..

لكن "الخبز ليس هو المتطلب الأساسي الوحيد، فهناك أساسيات كثيرة" وفق نائب رئيس جمعية حماية المستهلك، عبد الفتاح الكيلاني. معتبرا ان "رغيف الخبز خطا أحمر وقد شهدنا في كثير من بلدان العالم عندما حصل تطاول على الرغيف كيف ثارت الشوارع"..

وما الخط الأحمر في الأردن سوى التزام حكومي لأجل الحفاظ على سعر الخبز رأفة بالمواطنين، "نأمل أن يستمر الخط الأحمر على الرغيف انطلاقا من تعليمات الملك عبدالله الثاني".
 
وبرغم كل المؤشرات العالمية التي تدلل على ارتفاع الحبوب بسعر الضعفين وأكثر إلا أن الحكومة ملتزمة بإبقاء السعر على ما هو عليه حيث لا يتجاوز سعر كيلو الخبز العربي 16 قرشا..والكيلاني يقول: "الحكومات لم تكن على مستوى تطلعات جلالة الملك، حيث كل ما تشد أزمة تتطلب تدخلا منه لأجل منع الارتفاعات".
 
"لا أدري ما بال الحكومة التي فتحت باب التصدير للخضار" والكلام للكيلاني "فالخضار أصبحت من أحلام المواطنين"، متمنيا أن لا يصل حال بالمواطن بالانتفاض.
 
سعر الخبز العربي "معقول ومقبول" إنما الأنواع الأخرى منه "متقلبة" بذلك تدخل صريعة إلى جانب كم من المواد الاستهلاكية أمام موجة الغلاء الفاحش الذي يعيشها الأردن، "وإذا نظرنا إلى سلسلة الارتفاعات التي يشهدها القمح والطحين ونظرنا إلى الخبز غير العربي، فالسعر المباع معقول جدا"..وفق نقيب أصحاب المخابز عبد الإله الحموي.
 
يعدد الحموي "كيلو الخبز الإفرنجي يتجاوز الدينار والكعك كذلك، أما الخبز العربي فنحاول جاهدين في النقابة  منع أي زيادة قد تطرأ عليه وبالتنسيق مع الحكومة"..
 
"الله يكون في عون المواطن، فالغلاء يتلاعب بميزانية الأسرة دائما"..
 
نقابة أصحاب المخابز "استطاعت أن تتجاوز مجمل الأزمات التي مر بها الأردن" كما يقول الحموي "منذ حرب الخليج كنا نعمل أكثر من طاقتنا الإنتاجية بدون أي إرباكات".
 
طالما أن الخبز لن يرتفع فصحن الحمص والفول والساندويتش لن ترتفع كذلك..هذا ما يقوله نقيب أصحاب المطاعم الشعبية رائد حماده "إذا كان هناك من ارتفاع فيكون بسيط، وتكون على كلفة الإنتاج فقط".
 
يقول حماده إنه "لن يكون هناك ارتفاع على المواد الاستهلاكية الشعبية طالما ان الرغيف لن يرتفع".
 
الحكومة وقبل عدة شهور وعدت بعدم الاقتراب من أسعار الخبز، على اعتبار انه "أكليل الفقراء" وخوفا من أي ردة فعل قد تحصل أسوة بما حصل قبل عدة سنوات في معان وما حصل في بعض دول العالم محدثة اضطرابات هددت أمن تلك البلدان.