- مجلس الوزراء يعقد الأحد جلسة، في محافظة الزرقاء، في إطار المرحلة الثانية من عقد جلساته في المحافظات
- تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت، فجر الأحد، بحق ستة مجرمين مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية، أدت لاستشهاد عدد من مرتبات الاجهزة الأمنية
- بدء التحاق مكلفي الدفعة الثانية من برنامج خدمة العلم، السبت، بمركز تدريب خدمة العلم في معسكرات شويعر
- المنطقة العسكرية الشمالية، تحبط فجر الأحد، محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية
- استشهاد 3 فلسطينيين، مساء السبت، في قصف لطيران الاحتلال الإسرائيلي على مدينتي غزة وخان يونس، وسط وجنوب قطاع غزة
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن السبت، مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان
- يكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الفينيق : المنطقة العربية الأكثر تعرضا لصدمات الغذاء بفعل الحرب في المنطقة
أصدر مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية تقريرا جديدا بعنوان "تقييم تداعيات الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران على الأمن الغذائي"، تناول فيه آثار الحرب، وإغلاق مضيق هرمز، واضطرابات أسواق الطاقة والأسمدة والنقل البحري، على منظومات الغذاء عالميا وإقليميا، مع تركيز خاص على المنطقة العربية باعتبارها من أكثر مناطق العالم اعتمادا على استيراد الغذاء.
وأشار المركز في تقريره إلى أنه على الرغم من توقيع مذكرة التفاهم التي يفترض أن تفتح مسارا لخفض التصعيد، وعلى الرغم من بدء الفتح التدريجي لمضيق هرمز بما يحمله ذلك من مؤشرات أولية إيجابية على إمكانية استعادة جزء من حركة الملاحة والتجارة، إلا أن المخاطر المرتبطة بالحرب لم تنته بعد. حيث أشار التقرير إلى أن آثار الإغلاق السابق للمضيق، واستمرار حالة عدم الوضوح في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وبقاء نقاط تفجر محتملة في الإقليم، إلى جانب الجهود الإسرائيلية الرامية إلى عرقلة مسار المفاوضات أو إبقاء المنطقة في حالة توتر، ما تزال تشكل مصادر خطر جدية على الأمن الغذائي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وأكد التقرير أن أهمية الفتح التدريجي لمضيق هرمز تكمن في كونه خطوة ضرورية لتخفيف الضغوط على أسواق النفط والغاز والشحن والأسمدة، وإعادة جزء من الثقة إلى سلاسل الإمداد العالمية. غير أن التقرير شدد على أن إعادة فتح المضيق وحدها لا تكفي لإزالة المخاطر، ما لم تترافق مع ضمانات سياسية وأمنية تضمن استقرار الملاحة، وتمنع العودة إلى الإغلاق أو تعطيل حركة السفن، وتحد من احتمالات التصعيد العسكري أو استهداف الممرات والمنشآت الحيوية.
وأوضح التقرير أن الحرب تهدد الأمن الغذائي ليس فقط من خلال احتمال تراجع الإنتاج الزراعي المباشر، بل أساسا من خلال تعطيل المنظومات المترابطة التي يقوم عليها النظام الغذائي العالمي الحديث، لافتا إلى أن الغذاء اليوم يرتبط ارتباطا وثيقا بأسعار الطاقة، وتوافر الأسمدة، واستقرار طرق الشحن، وكلفة التأمين، وأسعار الصرف، وقدرة الحكومات على تمويل الدعم والمخزونات الاستراتيجية وبرامج الحماية الاجتماعية. وبناءً على ذلك، فإن أي اضطراب في أحد هذه المكونات يمكن أن ينتقل بسرعة إلى مختلف حلقات سلسلة الإمداد الغذائي، من الإنتاج إلى النقل والتخزين والتصنيع والتوزيع والاستهلاك.
وبيّن التقرير أن مضيق هرمز يحتل موقعا محوريا في هذه الأزمة، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط يوميا، إضافة إلى حصة مهمة من تجارة الأسمدة والمدخلات الزراعية، بما في ذلك اليوريا والأمونيا والكبريت ومنتجات الفوسفات. ولذلك، فإن إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه، وفق التقرير، لا يؤثر فقط على أسواق الطاقة، بل ينعكس أيضا على كلفة الإنتاج الزراعي وتوافر المدخلات الأساسية للمزارعين في مختلف أنحاء العالم.
وحدد التقرير خمس قنوات رئيسية تنتقل عبرها آثار الحرب إلى الأمن الغذائي، تتمثل الأولى في ارتفاع أسعار الطاقة، وما يترتب عليه من زيادة كلفة تشغيل الآلات الزراعية، والري، والنقل، والتبريد، والتصنيع، والتخزين.
أما الثانية فتتعلق باضطراب إنتاج وتجارة الأسمدة، ولا سيما الأسمدة النيتروجينية التي تعتمد على الغاز الطبيعي كمادة أولية ومصدر للطاقة. وتتمثل الثالثة في اضطراب النقل البحري، وما يرافقه من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأخر وصول السلع والمدخلات الزراعية.
أما الرابعة فتتصل بالضغوط التضخمية وتقلبات أسعار الصرف، خاصة في الدول التي تستورد غذاءها بالدولار، في حين تتمثل الخامسة في الضغوط المالية المتزايدة على الحكومات التي تحاول الحفاظ على دعم الغذاء، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتعزيز المخزونات الاستراتيجية في ظل ارتفاع فواتير الاستيراد.
وأشار التقرير إلى أن المنطقة العربية تعد من أكثر المناطق تعرضا لهذه الصدمة، بسبب اعتمادها البنيوي على استيراد الغذاء والحبوب والزيوت النباتية والأعلاف والأسمدة والمدخلات الزراعية.
ويعود ذلك، وفق التقرير، إلى عوامل متراكمة، من بينها ندرة المياه، ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة، والضغط السكاني، وتغير المناخ، وضعف الإنتاجية الزراعية، والاعتماد الواسع على الأسواق الدولية.
وأشار التقرير إلى أن نحو 65 بالمئة من استهلاك الحبوب في البلدان العربية يتم تأمينه من خلال الاستيراد، الأمر الذي يجعل المنطقة شديدة الحساسية تجاه ارتفاع أسعار الطاقة والشحن والأسمدة والسلع الغذائية.
ولفت التقرير إلى أن مستوى المخاطر يختلف داخل المنطقة العربية، موضحا أن دول الخليج تمتلك موارد مالية ومخزونات استراتيجية وقدرات مؤسسية تساعدها على امتصاص الصدمات قصيرة الأجل، لكنها تبقى معتمدة بدرجة كبيرة على الغذاء المستورد والممرات البحرية وأنظمة تحلية المياه كثيفة الاستهلاك للطاقة.
أما دول المشرق العربي، مثل الأردن والعراق ولبنان وفلسطين، فبيّن التقرير أنها تواجه مخاطر مركبة نتيجة الاعتماد على الاستيراد، وندرة المياه، والضغوط المالية، وتراجع القدرة الشرائية. وفي شمال أفريقيا، تتأثر دول مثل مصر والمغرب وتونس والجزائر وليبيا بدرجات متفاوتة بارتفاع تكاليف الحبوب والطاقة والأسمدة والنقل.
وحذر التقرير من أن الدول العربية الهشة والمتأثرة بالصراعات والاحتلال، مثل اليمن والسودان وفلسطين ولبنان وسوريا، تواجه أشد المخاطر، حيث لا تخلق الحرب أزمة غذائية من العدم، بل تعمّق أزمات قائمة أصلا بفعل النزوح، وضعف المؤسسات، وانهيار الخدمات، وتراجع القدرة الشرائية، وتقلص التمويل الإنساني. كما أن ارتفاع أسعار الوقود والنقل يزيد كلفة إيصال المساعدات الغذائية للفئات الأكثر ضعفًا.
وخلص التقرير إلى أن مدة الأزمة ستكون العامل الحاسم في تحديد عمق آثارها، مشيرا إلى أن الاضطرابات قصيرة الأجل قد ترفع الأسعار وتزيد كلف الطاقة والشحن والأسمدة، لكنها قد تبقى قابلة للاحتواء.
أما استمرار الأزمة لعدة أشهر أو عبر أكثر من موسم زراعي فقد يحولها إلى صدمة غذائية أعمق، تؤدي إلى خفض استخدام الأسمدة، وتراجع إنتاجية المحاصيل، وارتفاع مستدام في أسعار الغذاء، وفق التقرير.
ودعا مركز الفينيق في التقرير إلى تبني استجابات متعددة المستويات تشمل تنويع مصادر استيراد الغذاء والأسمدة، وتوسيع المخزونات الاستراتيجية، وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية القابلة للتوسع وقت الأزمات، وتطوير التعاون العربي في إدارة الاحتياطيات وسلاسل الإمداد، والاستثمار في الزراعة الذكية مناخيا، وتقنيات الري الموفرة للمياه، وتقليل الفاقد والمهدر من الغذاء، ودعم المزارعين الصغار، وتعزيز نظم الإنذار المبكر ورصد الأسواق.
كما شدد التقرير على أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز وتثبيت الفتح التدريجي له يمثلان شرطا أساسيا لتخفيف الضغوط الراهنة على الغذاء والطاقة والتجارة الدولية.












































