- وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات يؤكد أن إمتحان الثانوية العامة سيكون رقمياً اعتباراً من العام المقبل، بحيث يتقدم الطلبة للامتحان داخل قاعات حاسوب ويجيبون عن الأسئلة عبر الأجهزة
- السفارة الأميركية في عمّان، تعلن الاثنين، عن استئناف بعض خدماتها القنصلية للأميركيين
- وزارة الزراعة، تقرر الاثنين، استئناف تصدير البندورة، بعد أن كانت قد أوقفت تصديرها في 27 آذار الماضي
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تنسف بعد منتصف الليلة الماضية، عددا من منازل الفلسطينيين شرق حيّ الزيتون جنوب شرق مدينة غزة
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن الثلاثاء مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ
- ترتفع درجات الحرارة بشكل ملموس، الثلاثاء، لتسجل حول معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة، ويكون الطقس ربيعيا معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، ودافئا في باقي المناطق
من هي "سرايا أولياء الدم": ذراع النفوذ الإيراني في العراق؟
رغم تعقيدات المشهد الأمني الإقليمي خلال السنوات الماضية، بقي الأردن في حالة يقظة عالية، مستنداً إلى منظومة أمنية وعسكرية متقدمة وكفاءة ميدانية مشهودة، مكّنته من حماية حدوده الشمالية والشرقية، خصوصاً خلال فترة سيطرة الميليشيات المسلحة على أجزاء واسعة من الجنوب السوري
- "سرايا أولياء الدم" هي ميليشيا شيعية عراقية تأسست في سبتمبر 2020، بعد اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وتُعد واجهة لفصائل أكبر مدعومة من إيران.
- تركز أجندتها على "مواجهة الوجود الأمريكي والإسرائيلي"، وتتبنى هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة تستهدف قواعد أمريكية ودول إقليمية كالأردن والكويت وسوريا.
تُشكل جزءًا من شبكة أوسع تضم أكثر من 60 ميليشيا مسلحة في العراق بحلول عام 2026، تعمل بعضها ضمن الحشد الشعبي وتتلقى تمويلًا وتدريبًا من إيران.
تُعد "سرايا أولياء الدم" إحدى الفصائل المسلحة التي تزايد نفوذها في المشهد العراقي والإقليمي، خاصة في السنوات التي تلت اغتيال قيادات بارزة مرتبطة بإيران. تُقدم هذه الميليشيا نفسها كجزء من ما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، وتُظهر التزامًا واضحًا بأيديولوجية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.
في هذا التحليل الشامل، سنستعرض نشأة هذه الميليشيا، تطورها، نطاق أنشطتها، وعلاقاتها الإقليمية، مع التركيز على دورها ضمن سياق الميليشيات العراقية المسلحة حتى عام 2026:
بدايات "سرايا أولياء الدم"
"سرايا أولياء الدم" هي جماعة مسلحة شيعية عراقية، يُعتقد على نطاق واسع أنها تعمل كواجهة لفصائل أكبر وأكثر رسوخًا ضمن شبكة الميليشيات الموالية لإيران في العراق. تأسست هذه الجماعة رسميًا في سبتمبر 2020، بعد الأحداث الدراماتيكية التي شهدها مطلع ذلك العام، وتحديدًا اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.
تعتمد الجماعة العقيدية الشيعية، وتركز هجماتها المعلنة على استهداف القوات الأمريكية في العراق والمنطقة، وكذلك المصالح الإسرائيلية. غالبًا ما تُربط بفصائل مثل "عصائب أهل الحق" أو "كتائب حزب الله العراقي"، مما يشير إلى أن نشاطها قد يكون جزءًا من استراتيجية منسقة ضمن المحور الإيراني الأوسع.
تأسست "سرايا أولياء الدم" في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وردًا على اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في يناير 2020. كان هذا الاغتيال بمثابة نقطة تحول، حفز ظهور جماعات جديدة أو إعادة تشكيل جماعات قائمة تحت أسماء مختلفة لتصعيد الضغط على الوجود الأمريكي. أعلنت الميليشيا عن وجودها وتبنت هجمات صاروخية مبكرة ضد قواعد تضم قوات أمريكية، مثل قاعدة عين الأسد وقاعدة حرير الجوية، مما عزز صورتها كذراع "لايران" في المنطقة.

صورة شعار "سرايا أولياء الدم" الذي يظهر رموزًا تعكس أيديولوجيتها العسكرية.
الارتباطات والدعم الإيراني
لا يمكن فهم "سرايا أولياء الدم" بمعزل عن شبكة الميليشيات الشيعية الأوسع في العراق التي ترتبط بإيران. تُشير التقارير إلى أن هذه الجماعة، مثلها مثل العديد من الفصائل الأخرى، تتلقى دعمًا كبيرًا من إيران، يشمل التمويل والتسليح والتدريب. هذا الدعم يُمكنها من الحفاظ على قدرتها العملياتية وتنفيذ هجماتها. غالبًا ما تُوصف بأنها "جماعة واجهة" أو ذراع تنفيذي لأجندات إيرانية في المنطقة، تهدف إلى توسيع نفوذ طهران والضغط على خصومها.
في الفترة الممتدة حتى عام 2026، استمرت "سرايا أولياء الدم" في إظهار نشاط عملياتي ملحوظ. أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، مؤكدة جاهزيتها لمواجهة ما تسميه "العدو الأمريكي الصهيوني".
كان من أبرز التطورات المتعلقة بـ"سرايا أولياء الدم" في مارس 2026، إعلانها عن تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت الكويت والأردن وسوريا. هذه الهجمات أثارت قلقًا دوليًا وإقليميًا، ودفعت دولًا عربية إلى دعوة العراق لاتخاذ إجراءات فورية لوقف استخدام أراضيه كمنصة لشن هجمات على دول الجوار. تُفسر هذه الهجمات ضمن سياق أوسع يهدف إلى الضغط على الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

تُعد "سرايا أولياء الدم" جزءًا لا يتجزأ من محورمدعوم من إيران، والذي يهدف إلى تقويض النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في الشرق الأوسط. تتجلى رسائلها في تهديد المصالح الأمريكية في العراق وخارجه، والتأكيد على استعدادها للمشاركة في أي تصعيد إقليمي دعمًا لإيران. هذا التوجه يجعل من أنشطتها مصدر قلق مستمر للاستقرار الإقليمي.
لماذا تهاجم الأردن؟
تُعد الهجمات التي تستهدف الأردن من قبل "سرايا أولياء الدم" وفصائل عراقية أخرى موالية لإيران، جزءًا من استراتيجية إقليمية أوسع. الأردن، بحكم تحالفاته الإقليمية والدولية، يُنظر إليه من قبل هذه الميليشيات كحليف للولايات المتحدة ، وبالتالي كهدف لإيران والمليشيات التابعة لها.
يتمتع الأردن بموقع جيوسياسي حساس على الحدود مع العراق وسوريا وفلسطين المحتلة، مما يجعله نقطة استراتيجية لأي صراع إقليمي. ترى الميليشيات الموالية لإيران أن استهداف الأردن يخدم عدة أهداف، منها: إرسال رسالة ردع للولايات المتحدة وحلفائها، وزعزعة استقرار المنطقة، وتوسيع نفوذ إيران. تُشير التقارير إلى أن هذه الميليشيات تستغل الأراضي العراقية كمنصة لإطلاق هذه الهجمات، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
أدت هذه الهجمات إلى تزايد الضغوط على الحكومة العراقية، حيث دعت دول خليجية والأردن بغداد إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه الاعتداءات. تُحاول الحكومة العراقية الموازنة بين الحفاظ على سيادتها والتعامل مع نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران، وهو تحدي كبير نظرًا لتغلغل هذه الفصائل في النسيج الأمني والسياسي للبلاد.
رغم تعقيدات المشهد الأمني الإقليمي خلال السنوات الماضية، بقي الأردن في حالة يقظة عالية، مستنداً إلى منظومة أمنية وعسكرية متقدمة وكفاءة ميدانية مشهودة، مكّنته من حماية حدوده الشمالية والشرقية، خصوصاً خلال فترة سيطرة الميليشيات المسلحة على أجزاء واسعة من الجنوب السوري قبل سقوط نظام بشار الأسد. فقد تعاملت الأجهزة الأمنية الأردنية باحترافية مع تهديدات متعددة، شملت محاولات التسلل وتهريب المخدرات والأسلحة، إضافة إلى الهجمات غير التقليدية باستخدام الطائرات المسيرة، التي تبنتها فصائل مرتبطة بإيران مثل ما يُعرف بـ“سرايا أولياء الدم”. ونجحت هذه الجهود في تحييد المخاطر ومنع امتداد الفوضى إلى الداخل الأردني، ما عزز من صورة المملكة كدولة مستقرة وقادرة على إدارة التحديات الأمنية في بيئة إقليمية شديدة الاضطراب.
الميليشيات المسلحة في العراق عام 2026: مشهد معقد
يشهد العراق في عام 2026 مشهدًا أمنيًا معقدًا يتسم بوجود عدد كبير من الميليشيات المسلحة. تُقدر بعض المصادر وجود أكثر من 60 ميليشيا، بعضها له تاريخ يسبق الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، والبعض الآخر ظهر بعد ذلك في سياق الفوضى والصراعات. تُشكل هذه الميليشيات جزءًا لا يتجزأ من القوات العسكرية العراقية، حيث يعمل بعضها تحت مظلة "الحشد الشعبي" التابع للحكومة، بينما يحتفظ البعض الآخر باستقلالية أكبر أو ولاءات خارجية، خاصة لإيران.
السياق التاريخي
تعود جذور العديد من الميليشيات الشيعية في العراق إلى فترة ما قبل 2003، حيث تشكلت ردًا على قمع نظام حزب البعث. بعد الغزو الأمريكي والفوضى التي تلته، نمت هذه الجماعات وتطورت، مدفوعة بعوامل مثل الفقر، وغياب الأمن، والرغبة في حماية المجتمعات. في عام 2014، ومع صعود تنظيم داعش، تشكل الحشد الشعبي بفتوى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، وانضمت إليه العديد من هذه الميليشيات، ليصبح قوة رسمية جزئيًا، وإن كان بعض فصائله لا يزال يحتفظ بولاءات خاصة.
تُعد العلاقة مع إيران سمة مميزة للعديد من الميليشيات العراقية. تُوفر إيران التمويل والتسليح والتدريب لمجموعة كبيرة من هذه الفصائل، مما يجعلها "أذرعًا تنفيذية" لأجندتها في المنطقة. هذا الارتباط يمنح إيران نفوذًا كبيرًا في العراق، ويسهم في تعقيد جهود الحكومة العراقية لفرض سيطرتها الكاملة على جميع الجماعات المسلحة.
إن وجود ونشاط هذه الميليشيات يطرح تحديات كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي. تُستخدم الأراضي العراقية كمنصة لشن هجمات تستهدف دول الجوار، مما يضع العراق في موقف حساس ويهدد أمنه القومي واستقراره الإقليمي. كما أن المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، يضغط على العراق لضبط السلاح المنفلت ومنع استخدام أراضيه في صراعات الوكالة.
العدد والتركيبة
بحلول عام 2026، يُقدر عدد الميليشيات المسلحة في العراق بما يتجاوز الـ 60 ميليشيا، منها 67 ميليشيا مسجلة تحت مظلة الحشد الشعبي. تتراوح ولاءات هذه الميليشيات بين الحكومة العراقية وإيران، وتتفاوت أجنداتها وأهدافها، مما يجعلها قوة معقدة يصعب التعامل معها.
| اسم الميليشيا | تاريخ التأسيس التقريبي | الولاءات الرئيسية | أهداف المعلنة | نطاق النشاط (حتى 2026) |
|---|---|---|---|---|
| سرايا أولياء الدم | سبتمبر 2020 | إيران، المحور الشيعي | مواجهة الوجود الأمريكي والإسرائيلي | هجمات صاروخية ومسيرة (العراق، الأردن، الكويت، سوريا) |
| كتائب حزب الله العراقي | 2003-2007 | إيران، الحشد الشعبي | مقاومة الوجود الأمريكي، حماية المزارات الشيعية | العراق، سوريا، دعم العمليات الإقليمية |
| عصائب أهل الحق | 2006 | إيران، الحشد الشعبي | مقاومة الاحتلال، النفوذ السياسي | العراق، سوريا، مشاركة سياسية |
| منظمة بدر | 1982 | إيران، الحشد الشعبي، الحكومة العراقية | حماية الشيعة، النفوذ السياسي | العراق (ذراع عسكري وسياسي قوي) |
| جيش المهدي (التيار الصدري) | 2003 (غير ناشط عسكريًا بشكل كبير في 2026) | المرجع مقتدى الصدر، العراق | مقاومة الاحتلال، العدالة الاجتماعية | كان نشطًا عسكريًا، الآن يركز على السياسة والاحتجاجات |
تُعد "سرايا أولياء الدم" نموذجًا للميليشيات التي نشأت وتطورت في العراق بعد عام 2003، لتصبح جزءًا من مشهد أمني وسياسي معقد. نشأتها مرتبطة مباشرة بالأحداث الإقليمية الكبرى، وتحديدًا اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، مما يعكس طبيعتها كجماعة ذات أجندة واضحة تستهدف الوجود الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.
دعمها الإيراني يمنحها القدرة على تنفيذ هجمات تتجاوز الحدود العراقية، مما يثير قلق دول الجوار مثل الأردن ويضع الحكومة العراقية في موقف حرج. في ظل وجود عشرات الميليشيات الأخرى التي تتقاطع ولاءاتها ومصالحها، يبقى العراق أمام تحدٍ كبير لفرض سيادته واستعادة احتكار الدولة للسلاح، وهو ما يتطلب تضافر جهود داخلية وإقليمية ودولية.













































