لا نية لخصخصة المؤسسة المدنية الاستهلاكية

لا نية لخصخصة المؤسسة المدنية الاستهلاكية

* تسرب مواد مخصصة للمؤسسة بالخطأ للسوق الخارجي*30 مليون دينار مبيعات المؤسسة منذ بداية العام*مواطنون لم يلمسوا فرقا في السعر ...

بعد تخفيض الجمرك على سلع معينة
أكد المدير العام للمؤسسة المدنية الاستهلاكية محمود أبو هزيم أن "لا نية لدى الحكومة خصخصة المؤسسة المدنية".وكشف أن المؤسسة تتلقى دعما كبيرا من قبل الحكومة "باعتبارها ذراعها القوي لمواجهة ارتفاع الأسعار".

ويتابع "تعتبر الحكومة المؤسسة المدنية الاستهلاكية من نقاط الأمان الاجتماعي، لكن إذا كانت الخصخصة في صالح المواطن نحن أول من يساهم في هذا الأمر، لكن توجه الحكومة العام التخفيف من خصخصة المنشآت والدليل أن مجلس الوزراء ألغى خصخصة صوامع الحبوب والمستودعات التابعة لوزارة التموين السابقة لأسباب عديدة من أهمها خدمة المواطن، وأرى أن للدولة كبيرة جدا في التدخل لصالح المواطن ذوي الدخل المحدود، لذا خصخصة المؤسسة غير مطروح في هذه الفترة، وأؤكد أن المؤسسة تتلقى ة دعم من قبل الحكومة دعم معنوي ومادي من خلال توفير الموظفين والكفاءات وزيادة أجرة العمل الإضافي من 40% إلى 50% هذا دليل على أن الحكومة تعطي المؤسسة الأولية".

وأكد أبو هزيم - في الجولة الميدانية لراديو البلد داخل أسواق المؤسسة- أن "الانخفاض كان على جميع السلع في المؤسسة، وتوجد في المؤسسة 554 مادة غذائية يبلغ الهامش الربحي فيها صفر، كون هدف المؤسسة ليس ربحي بقدر ما هو خدمي  انساني لذوي الدخل المحدود".
 
وعن كيفية الموازنة بين تخفيض هامش الربح وعدم الخسارة يشرح المهندس أبو هزيم " نحن لا نتطلع إلى الربح، حتى لو خسرنا لدينا دعم من الحكومة بشكل كبير وإذا لا سمح الله خسرت المؤسسة من خلال تخفيض الهامش الربحي سنتلقى الدعم المادي من الحكومة، لكن أطمئن بان لدينا استثمار في المكان والإعلان، ولدينا استثمارات أخرى فهناك أصحاب استثمارات يدفعوا لنا مقابل إدخال بضاعتهم، كما لدينا فوائد بنكية وهناك مبلغ نتقاضى عليه فوائد، فلو جمعنا هذه الأمور كلها ستسد الخسارة أن حدثت نحن نقول إن دعمنا للمواطن الفقير هو الأساس".
 
وارتفع حجم المبيعات في المؤسسة المدنية الاستهلاكية بعد أن باشرت بتطبيق قرار الحكومة الأخير بتخفيض أسعار سلع غذائية جديدة في أسواقها أهمها اللحوم والدواجن والأسماك المجمدة وذلك بعد إعفاء هذه السلع من رسوم ضريبة المبيعات والجمارك، وبلغ حجم مبيعات للمؤسسة –حسب ابوهزيم-خلال الأشهر الأولى 30 مليون دينارا حتى صباح أمس الأحد وهي حصيلة مبيعات 44 سوق بنسبة زيادتها 52% عن عام 2007، كما تعتزم المؤسسة فتح 22 سوق جديد بالتعاون مع المؤسسة العسكرية الاستهلاكية".
 
 
ورصد راديو البلد في جولته الميدانية في الأسواق إقبالا شديدا من المواطنين على السلع الأساسية التي تم تخفيضها كاللحوم والأسماك المجمدة وبعض أنواع المعلبات، ويقول المواطن عطية انه يوفر 5 دنانير شهريا في مشترياته الشهرية بين سعر المؤسسة والسوق الخارجي، وعلى العكس من ذلك لا يلمس المواطن خالد رب أسرة أي فرق في السعر حتى بعد تخفيض الجمارك والمبيعات عن سلع أساسية".
 
ويشهد السوق الرئيسي للمؤسسة في منطقة عين غزال تهافتا كبيرا على البقالات والمواد التموينية اذ بلغت مبيعات يوم السبت الماضي كما يقول العاملون في المؤسسة 331 ألف دينار، وتصف سناء محاسبة في المؤسسة الإقبال بالشديد على الرغم من أن الموظفين لم يتقاضوا  رواتبهم بعد.
 
ولمواجهة هذا الطلب المتزايد على المواد الأساسية، بين أبو هزيم ان المؤسسة لديها مخزون استراتيجي من بعض المواد يكفي لعام 2008 كما تتبع المؤسسة آلية شراء بحيث تطرح المواد بوفرة في الأسواق. 
 
 
ويفسر الناطق الإعلامي للمؤسسة نبيل حماتي تداول بعض منتجات في الأسواق الخارجية تحمل ختم المؤسسة المدنية " بخطأ قامت به بعض الشركات التجارية التي زودت الأسواق والمولات الخارجية بمواد كانت مخصصة للمؤسسة عن طريق الخطأ، اوكد حماتي ان المؤسسة تتبع آلية لتقنين بيع بعض المواد الغذائية لضمان عدم تسربها للأسواق الخارجية وخصوصا مواد مفقودة كمادة الحليب التي قد يستغل بعض التجار فرق السعر في هذه المادة وبيعها للمواطنين".
 
 
وكان مجلس الوزراء قرر الثلاثاء الماضي تخفيض الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على عدد من المواد الغذائية الأساسية أهمها الذبائح واللحوم والأسماك المجمدة لتصل إلى الصفر، كما تم الإيعاز للمؤسسات المدنية والعسكرية لأن تكون نسبة الربح فيها صفر والبيع بسعر التكلفة، وتم الإيعاز بفتح أسواق ودكاكين للمؤسسات الاستهلاكية في مختلف مناطق المملكة.