- وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ينفي علم بلاده بأي تقارير تتحدث عن تنسيق أمريكي-إسرائيلي لسحب الوصاية الهاشمية للمملكة الأردنية الهاشمية عن مجمع المسجد الأقصى في القدس الشرقية
- ثلاث لجان نيابية في مجلس النواب، تعقد الأربعاء، اجتماعات لمناقشة مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، والتحديات التي تواجه أصحاب المكاتب السياحية و الواقع المائي في المملكة
- إصابة شاب عشريني بجروح خطيرة إثر تعرضه للاعتداء بواسطة أداة حادة في منطقة دير أبي سعيد التابعة للواء الكورة غرب محافظة إربد
- إدارة السير تؤكد أن حركة دخول وخروج الشاحنات التي يتجاوز وزنها الإجمالي 12 طناً من وإلى المدن الأردنية تخضع لشروط وتوقيتات محددة
- القيادة العامة لقوة دفاع البحرين تقول أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة، وقالت إن إيران أطلقتها
- وزارة الخارجية الكويتية، تعلن الأربعاء، سقوط قتيل وعدد من الجرحى جراء الهجمات الإيرانية على "منشآت مدنية وحيوية"، بعد ساعات من هجوم بمسيّرات أسفر عن أضرار وتعطيل الملاحة في مطار الكويت الدولي
- يكون الطقس الأربعاء صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
في البتراء: حرارة الشمس تجذب فراشات أوروبا
منذ
12 عاماً كانت كاثي مواطنة سويسرية تملك مكتباً سياحياً، تقوم بزيارات متكررة إلى
الأردن بحكم عملها كدليل لمجموعات سياحية،
أما
اليوم فهي كاثي البدول متزوجة من عطالله شاب بدوي يقيم في قرية صيحون بقرب البتراء
لديها ثلاثة أطفال "ابنتين 11 وست سنوات وولد 4 سنوات" تدير هي وزوجها
مكتباً سياحياً للعائلة وتتقن طبخ المنسف وتخبز الشراك جيداً"
قادني دليلي من البتراء إلى قرية صيحون تحيط بنا صخور
ملونة رائعة الجمال أنستني وعورة الطريق ورهبة تجربة امتطاء الحمار لأول مرة في طريق
جبلي لا يستطيع سلوكه إلا من كان مدرباً ومعتاداً كأهالي القرية الذين يقطعونه
يومياً إلى البتراء ذهاباً وإياباً، أو صاحب حاجة مثلي وهي مقابلة سيدتين أجنبيتين
دخلتا إلى الأردن من باب السياحة قبل سنوات فالتقطهما الحب وأمر باستقرارهما في البتراء.
وصلنا إلى بيت عطالله محمد في البداية رحبت بنا زوجته كاثي
وقادتنا إلى المكتب الذي يشغل طابقاً مستقلاً في نفس المنزل الذي يغلب عليه طابع
مختلط بين البدوي والأوروبي.
الفرق بين الحياة في البتراء والعاصمة عمان كبير جداً
فكيف بالفرق بينها وبين سويسرا وهو بالتأكيد كان شديد الوضوح وما زال بالنسبة
لكاثي إلا أنها تشعر أنه من الصعب عليها البقاء في سويسرا وعدم الاستقرار في
البتراء.
بدأت معرفة كاثي بزوجها عطالله بعلاقة عمل حيث كان
دليلهم السياحي في البتراء، ولدى سؤالنا لها عما إذا لعبت المصلحة دوراً في الزواج
بينهما نفت بلهجة أردنية بدوية محببة.
البساطة والتعايش مع الطبيعة والطيبة وبالطبع الحب هي
أسباب كاثي للزواج من شاب بدوي، وفيما إذا مر عليها لحظة ندمت فيها على هذا القرار
قالت كاثي" يجوز في لحظات لكن الزواج حياة وليس وظيفة تتركها عند الملل".
وتتفاهم كاثي
وعطالله باللغة العربية فهو يفهم لغتها "الألمانية السويسرية" لكنه لا
يتحدث بها بشكل جيد أما أطفالها الثلاثة فيتحدثون اللغتين بالإضافة إلى ألإنجليزية
بامتياز، واختلاف البيئتين وخلفية الحياة بالنسبة لكاثي عطالله ترى أنه أفادتهم
بشكل كبير.
والاختلاف بين زوجين من بيئة واحدة وارد، وهو أمر بديهي
أن يكون بين كاثي ابنة سويسرا وبين عطالله أبن البتراء الشاب البدوي المولود في
أحد الكهوف قبل أن يتم ترحيل عشيرة البدول إلى قريتهم الحالية عام 1985 ولكنهما
حسما الأمر على أن كل تصرف منهما رغم اختلافه مقبول.
واهم ميزه تراها كاثي في نوعية الحياة في القرية أن هناك
الكثير من الوقت" فالعمل ينتظر والأمور تسير ببساطة وأهم من هذا كله فالشمس
مشرقة في أغلب الأيام.
ودعتني بابتسامه رائعة وبوعد في زيارة قادمة أطول فموعد
الباص الذي سيعيدني إلى عمان في الساعة الرابعة وساعتي كانت تشير لحظتها إلى
الثالثة وما زال لدي زيارة لزوجة هارون
الإسبانية الأصل ويقع منزلهما على بعد أمتار قليلة من منزل كاثي وعطالله، وهو
أيضاً منزل مطل وجميل تظهر بوضوح فيه اللمسات الإسبانية رغم سيطرة الطابع البدوي
عليه.
كنت التقيت
هارون في الدير في البتراء قبل ساعة تقريباً وهي المدة التي استغرقتها للوصول إلى
القرية عبر الجبال وحدثني في المحل الذي يديره لبيع التذكارات وتساعده فيه زوجته
عندما يكون ألأولاد في المدرسة عن قصة زواجهما في العام 1991 عندما زارت الأردن
لدراسة اللغة العربية في الجامعة الأردنية.
يقول هارون "النصيب والحب هما السبب الأساسي للزواج
سواء كانت الزوجة عربية أو أجنبية" و يتابع كنت دليل مجموعتهم السياحية في
البتراء واستمرت المعرفة بيننا لمدة ثلاثة أشهر وكان الزواج، ويرى أن أهم ما دفع
ليلى للزواج منه هو التفاهم والاحترام الذي هو من شيم البدو الذي لا يفرقوا في ذلك
بين العرب والأجانب و الأمان الذي تتميز به البتراء"
يقر هارون أن التأقلم كان صعباً في البداية بالنسبة
لليلى" لكن الأمور تغيرت الآن إلى الأحسن، فهي زوجه محترمة وعقلها كبير"،
ولدى سؤالنا عن ما إذا كانت هناك مشاكل قال" سنوات الحب والتضحية والأولاد
ليس من المعقول أن تذهب سدى فالافتراق مرفوض"
أما الأولاد فيحترم هارون خياراتهم، أيمن في التمهيدي
يفضل الحياة في أسبانيا، أما دنيا في الصف الخامس فهي تفضل الأردن واسبانيا معاً و
تتحدث العربية والاسبانية والإنجليزية جيداً وكذلك الحال مع دانيا في الصف الثاني
.
بالنسبة للفرق بين الحياة في وادي موسى وبين اسبانيا
قالت ليلي" ليس من الممكن أن أعرف الفرق، صحيح أنه في بعض الأحيان أتساءل عن
سبب قدومي إلى الأردن لكنني لم أندم، بل على العكس لو لم أكن سعيدة لما استمرت في
زواجي، فأنا قادمة من مدينة كبيرة "مدريد" وأعرف الفرق، فالحياة هنا في
القرية بسيطة وإنسانية وطبيعية وهناك حب كبير بين العائلة وقرب بين أفرادها
والمناظر الطبيعية رائعة ليس فقط في البتراء ولكن كل المناطق المحيطة بها أفضلها على المدينة"
تتقن ليلي طبخ المنسف لكن تفضل أكله في المناسبات فقط،
أما خبز الشراك فهي تقسم العملية بينها وبين والدة زوجها هي تعجن وحماتها تخبز فهي
لم تتعود على نار الحطب بعد، أما قرار زواج ليلى بالنسبة لعائلتها في أسبانيا لم
يكن سهلاً فلم يكونوا راضيين عنه في البداية لكن الأمور أصبحت أفضل بعد ذلك.
يقول أحد المقيمين في المنطقة أن نسبة الشباب البدو هنا المتزوجين
من أجنبيات تقارب الخمسة إلى الستة بالمائة بعضهم استقر في البتراء والآخر أختار
أوروبا حسب "البزنسن".
وهذا هو الجانب
المظلم كما يقال للقصة فهناك من لم يكن الحب دافعه للزواج من أجنبية وإنما هو فرصة
جيدة للسفر كما هو الحال بالنسبة لأحد
الشباب الذي التقيته في أحد المقاهي.
إلا أن الصورة الوردية ما زالت ناصعة ومفعمة بالرومانسية
لقصص حب احتضنتها رمال البتراء الملونة
وجبالها الصخرية الشائكة وحفرت تفاصيلها كما حفروا أجدادنا الأنباط أجمل مدينة
صخرية في التاريخ، وذابت تحت حرارة شمسها كل التفاصيل والفروق بين فتيات هربن من
برد أوروبا القارص وزحمة مدنها إلى هدوء البتراء وشمسها المشرقة وبساطة وأمان
أبنائها.
إستمع الآن












































