غزه يلفها الظلام .. والاردنيون ينفذون المسيرات تضامناً

تنطلق الاثنين في عدد من المحافظات الاردنية مسيرات احتجاجية على قرار قوات الاحتلال الاسرائيلي قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزةوالذي دخل حيز التنفيذ في الساعة الثامنة من مساء الاحد.
فمن جهته ينظم حزب جبهة العمل الاسلامي في الساعة الثانية عشر من ظهر الاثنين امام مقر الحزب الكائن في منطقة العبدلي اعتصاما احتجاجيا, وتنطلق بعد صلاة العصر مسيرة من امام مسجد المدارس في المخيم الوحدات اكبر المخيمات الفلسطينية في الاردن, لتجوب شوارع المخيم الداخلية, ومن المرجح ان تنظم الفعاليات الشعبية في مخيم الحسين اعتصاماً شعبياً بعد صلاة العشاء, ويشهد مخيم البقعة بعد صلاة العشاء ايضاً مسيرة شموع من المقرر ان تنطلق من امام مسجد القدس, وفي محافظة اربد تنطلق مسيرة بعد صلاة العشاء في مخيم اربد.
وكان مساء الاحد شهد في بعض مناطق المملكة عدد من المسيرات والاعتصامات الاحتجاجية والتي بدأت بعد دقائق من دخول قطاع غزة في ظلام دامس اثر القرار الاسرائيلي, بقطع التيار الكهرباء عن القطاع. ووصف النائب عن حزب جبهة العمل الاسلامي محمد عقل ردود الفعل الشعبية بأنها جاءت "عفوية".
ففي مخيم البقعة انطلقت بعد صلاة العشاء مسيرتان حاشدتان الاولى انطلقت من مسجد القدس والثانية من امام نادي البقعة الرياضي والتقتا امام مسجد نابلس واكلمت المسيرة طريقها باتجاه مسجد الامام علي وجاء ذلك تعبيراً عن التضامن مع الاهل في قطاع غزة, وندد المشاركون في المسيرة بالصمت الرسمي العربي على ما يجري في قطاع غزة.
وقال النائب عقل "ان المواطنين فجعوا مما شاهدوه على شاشات التلفزة من معانات ابناء قطاع غزة, وقد هزت مشاعرهم, ودفعتهم الى التحرك العفوي", واضاف "ان الايام القادمة ستكون مختلفة على الشعب في فلسطين وعلى الشعوب العربية لانها تحمل الكثير".
وطالب النائب عقل الحكومات العربية التي ترتبط باتفاقيات سلام مع اسرائيل بقطع العلاقات وسحب السفراء العرب من تل ابيب, وطرد السفراء الاسرائيليين من العواصم العربية, كما "دعا السلطة الفلسطينية للاعلان فوراً عن وقف المفاوضات مع اسرائيل".
وبالتزامن مع مسيرتا البقعة انطلقت في مخيمي حطين والزرقاء مسيرتان حملتا ذات الرسالة وذات الهدف, كما شهدت مدينة الزرقاء مسيرة شعبية ردد بها المشاركين هتافات منددة بالحصار الاسرائيلي على غزة.
كما نفذ العشرات من المواطنين اعتصاما صامتاً امام مقر هيئة الامم المتحدة اضاؤوا خلاله الشموع, في محاولة منهم للتذكير المجتمع الدولي بدوره لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها ابناء غزة.
وقال الشاب غيث شبانه الذي تواجد في مكان الاعتصام انه "جاء الى مكان الاعتصام للتضامن مع ابناء الشعب الفلسطيني, الذي يتعرض الآن لابشع انواع الظلم والاطهاد", مطالباً بموقفاً عربياً مشرف لوقف هذه الاعتداءات.
والسيدة جليلة حسن وهي في العقد الاربعين من عمرها قالت "ان ما يتعرض له ابناء غزة يكشف عجز الحكومات العربية".
ورسمياً دان الملك عبد الله الثاني الانتهاكات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة, معرباً عن قلق الاردن جراء تدهور الوضع الانساني في القطاع, وجاء ذلك خلال استقباله لسفراء دول الاتحاد الاوربي في الاردن.
وقررت إسرائيل أمس الإبقاء على حصار القطاع "وجعله يرتع في ظلام دامس" بفعل انقطاع التيار الكهربائي عن سواده الأعظم، وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بمزيد من التصعيد.
وفي نفس الوقت شدد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس على أن "قوات الجيش الإسرائيلي تواصل استعداداتها لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، تستهدف ضرب البنى التحتية لحركة حماس وتكثيف عمليات القتل لأهداف محددة".
وبررت اسرائيل اجراءاتها ضد قطاع غزة بأنها تهدف الى اضعاف سلطة حركة حماس على القطاع الذي تسيطر عليه الحركة منذ حوالي منتصف العام الماضي.
وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل مساء أمس بأن ترفع "فورا" الحصار المفروض على قطاع غزة منذ الخميس الماضي.
وقال مصدر فلسطيني أمس إن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بدأت مشاورات من أجل عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن تبحث الأوضاع المتردية في قطاع غزة بناء على طلب تقدمت به السلطة الفلسطينية.
وبين بيانات الشجب والاستنكار من هنا وهناك يبقى قطاع غزة يعيش في ظلام دامس ومستقبل ابنائه المليون ونصف المليون مجهول انتظاراً لتحرك جدي.