- مجلس النواب، يواصل الأربعاء، في جلسة تشريعية، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بدءا من المادة 36 من أصل 70 مادة يتضمنها المشروع
- وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية تقرر إعلان نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لعام 2026 لطلبة الصف الحادي عشر، يوم الجمعة الموافق 21 آب
- حادث تدهور مركبة واصطدامها بجدار اسمنتي فجر اليوم في منطقة المحطة في محافظة العاصمة، نتج عنه وفاة ثلاثة أشخاص
- مستوطنون، يواصلون لليوم الحادي عشر على التوالي محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي
- الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية تفيد بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت منذ الليلة الماضية سلسلة من التفجيرات وقصفت عدة بلدات جنوب لبنان
- يكون الطقس صيفيا معتدلا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
شبكة الإعلام المجتمعي تعدل سياستها التحريرية لوضع ضوابط مهنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي
- صورة الخبر الرئيسي مولدة بالذكاء الإصطناعي
أضافت شبكة الإعلام المجتمعي (راديو البلد وعمان نت) مجموعة من البنود الجديدة إلى سياستهما التحريرية المعلنة للجمهور لتنظيم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من التقنيات الجديدة في غرف الأخبار، مع الحفاظ على المسؤولية البشرية والدقة والاستقلالية وحماية المصادر والخصوصية.
وتنظم السياسة الجديدة استخدام الذكاء الاصطناعي في عدد من مراحل العمل الصحفي، بدءا من البحث الأولي وتفريغ المقابلات، وصولا إلى الترجمة والتحرير واقتراح العناوين وتحليل البيانات، كما تضع قيودا واضحة على استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار والصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية، والتعامل مع المحتوى المضلل والتزييف العميق.
وتنص السياسة على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة للصحفي، لكنه لا يعتبر صحفيا أو مصدرا للمعلومات ولا يحل محل الحكم التحريري البشري. وتبقى المسؤولية الكاملة عن أي مادة تنشر أو تبث باسم راديو البلد وعمان نت على عاتق الصحفي والمحرر ورئيس التحرير.
وقال رئيس تحرير راديو البلد محمد العرسان إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا من إعادة تشكيل العمل الصحفي، مشيرا إلى استخدامه في عدد من المهام التي كانت تتطلب وقتا وجهدا كبيرين داخل غرف الأخبار.
وأوضح العرسان أن من أبرز الاستخدامات العملية لهذه الأدوات تفريغ المقابلات والتسجيلات الصوتية وتحويلها إلى نصوص، والمساعدة في عمليات التحرير، واقتراح العناوين والزوايا الصحفية، وإنتاج مقاطع فيديو قصيرة، إضافة إلى بعض أعمال التصميم والترويج.
وقال إن هذه الأدوات أسهمت في اختصار وقت كبير في بعض المهام، إلا أن التجربة العملية أظهرت في الوقت نفسه وجود أخطاء في تفريغ النصوص والمعلومات، وهو ما جعل المراجعة البشرية ضرورة أساسية، وليس خطوة اختيارية، قبل اعتماد أي مخرجات للاستخدام الصحفي.
وأكد العرسان أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض على المؤسسات الإعلامية وضع قواعد واضحة تحدد ما يمكن استخدام هذه الأدوات فيه، وما يجب منعه، ومن يتحمل المسؤولية عن المادة المنشورة.
وأضاف أن أي سياسة خاصة بالذكاء الاصطناعي يجب أن تنطلق من المبادئ الصحفية الأساسية، وفي مقدمتها الدقة والمصداقية وعدم التضليل، وأن تواكب التطور التقني من دون أن تسمح للتكنولوجيا بأن تتقدم على المسؤولية المهنية.
ما أبرز البنود الجديدة؟
وتشمل السياسة التي أضافها راديو البلد وعمان نت مجموعة واسعة من الضوابط، أبرزها التأكيد على أن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يخدم المهمة الأساسية للمؤسسة، وهي تقديم معلومات دقيقة ومستقلة وموثوقة تخدم الجمهور والمصلحة العامة. كما تؤكد أن الإنسان يجب أن يحتفظ بالقرار النهائي في جميع المراحل التحريرية التي تستخدم فيها هذه التقنيات.
وتسمح السياسة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث الأولي، وتلخيص الوثائق، وتفريغ التسجيلات والمقابلات، والمساعدة في الترجمة، والتدقيق اللغوي، واقتراح العناوين والمقدمات، وتنظيم المعلومات وتحليل مجموعات كبيرة من البيانات، إلى جانب البحث عن أنماط أو تناقضات يمكن أن تقود إلى تحقيقات صحفية جديدة. لكن استخدام هذه الأدوات لا يمكن أن يلغي جمع المعلومات أو التحقق منها.
وتشدد السياسة على أن مخرجات أنظمة الذكاء الاصطناعي تعامل باعتبارها مادة أولية تحتاج إلى التحقق، وليس باعتبارها حقيقة جاهزة للنشر. ولذلك يجب التحقق من كل معلومة أو رقم أو اسم أو تصريح أو واقعة يقدمها النظام بالعودة إلى مصادر أصلية أو موثوقة ومستقلة.
منع اختلاق المصادر والتصريحات
ومن البنود الأساسية التي تتضمنها السياسة منع استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد مصادر أو تصريحات أو شهادات أو بيانات غير موجودة في الواقع.
كما تحظر السياسة نشر النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي بالكامل باعتبارها عملا صحفيا أصليا من دون مراجعة وتحرير وتحقيق بشري، وتشترط أن يكون الصحفي قادرا على تفسير المعلومات الأساسية في المادة المنشورة وتحديد مصادرها وتبرير استخدامها.
وتولي السياسة اهتماما خاصا للأخبار التي تتضمن اتهامات أو قضايا حساسة أو معلومات يمكن أن تؤثر على سمعة الأشخاص أو سلامتهم، إذ تشترط في هذه الحالات مستويات أعلى من المراجعة والتحقق البشري.
الصور والفيديو والتزييف العميق
وتضع السياسة قيودا مشددة على التعامل مع الصور والتسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو، باعتبارها جزءا من الأدلة الصحفية.
وتحظر إضافة أو حذف عناصر جوهرية من صورة إخبارية أو تسجيل صوتي أو فيديو بطريقة تغير الحقيقة التي يمثلها المحتوى، كما تمنع إنشاء مواد اصطناعية توحي للجمهور بأنها توثيق حقيقي لحدث لم يقع.
وتحظر كذلك استخدام تقنيات استنساخ الصوت أو الوجه لإسناد تصريحات إلى شخص لم يقلها أو لم يظهر فيها فعليا. وفي المقابل، يمكن استخدام المواد المولدة بالذكاء الاصطناعي عندما تكون جزءا من موضوع صحفي عن التقنية أو مادة توضيحية أو فنية، شرط أن يكون ذلك واضحا للجمهور وألا تقدم المادة باعتبارها توثيقا حقيقيا.
وتتعامل السياسة مع المواد التي يحتمل أن تكون مولدة أو معدلة بالذكاء الاصطناعي باعتبارها مواد تحتاج إلى تحقق، مع ضرورة البحث عن مصدرها الأصلي وفحص تاريخها وسياقها ومقارنتها بمصادر مستقلة كلما أمكن. وفي حال تعذر التحقق من أصالتها، لا يجوز تقديمها للجمهور باعتبارها حقيقية.
حماية المصادر والبيانات الحساسة
وتحظر السياسة إدخال المعلومات السرية أو الحساسة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي العامة أو غير المعتمدة من المؤسسة، وتشمل هذه المعلومات أسماء المصادر السرية، وأرقام الهواتف، والبيانات الشخصية، والوثائق غير المنشورة، والمعلومات الطبية والمالية والقانونية الحساسة، وكلمات المرور وأي مواد يمكن أن تكشف هوية مصدر سري.
وتلزم السياسة الصحفي، عند استخدام أداة خارجية لمعالجة مادة صحفية، بالتحقق قدر الإمكان من شروط التعامل مع البيانات والخصوصية الخاصة بالأداة قبل تحميل المادة إليها.
الشفافية مع الجمهور
وتضع السياسة مبدأ الشفافية في التعامل مع الجمهور، إذ تلتزم راديو البلد وعمان نت بالإفصاح عن الاستخدام الجوهري للذكاء الاصطناعي في إنتاج المواد الصحفية.
ولا تعتبر السياسة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المهام التقنية البسيطة، مثل التدقيق الإملائي أو تنظيم الملاحظات، سببا إلزاميا للإفصاح، ما لم يكن لهذه الأدوات تأثير جوهري على المحتوى المنشور. أما عندما يكون دور الذكاء الاصطناعي جوهريا في إنتاج المادة أو تعديلها، فيجب إبلاغ الجمهور بذلك بطريقة واضحة ومفهومة.
الاستقلالية والتحيز الخوارزمي
وتمنع السياسة استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة تسمح لمعلن أو ممول أو جهة سياسية أو حكومية أو تجارية بالتأثير في اختيار الأخبار أو ترتيبها أو صياغتها أو تحديد الأشخاص الذين تتم مقابلتهم.
كما تؤكد أن تحديد أولويات التغطية الإخبارية يبقى خاضعا للحكم التحريري البشري، ولا يمكن ترك القرار لخوارزمية تحدد، بصورة مستقلة، ما إذا كانت قضية معينة تستحق التغطية.
وتتناول السياسة أيضا خطر التحيز الخوارزمي، وتطلب من الصحفيين فحص مخرجات الذكاء الاصطناعي، خصوصا عند التعامل مع النساء والأطفال والفئات المهمشة والمناطق والأشخاص الذين قد يتعرضون للتمييز. كما تمنع اعتماد توصيف أو تصنيف ينتجه النظام لشخص أو مجموعة من دون التحقق منه.
الذكاء الاصطناعي في التحقيقات
ولا تقتصر السياسة على الأخبار اليومية، بل تمتد إلى الصحافة الاستقصائية، حيث تسمح باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات كبيرة من الوثائق والبيانات بهدف اكتشاف أنماط أو تناقضات يمكن أن تقود إلى تحقيق.
لكن السياسة تضع حدا واضحا لهذه الممارسة، إذ تؤكد أن اكتشاف النظام لنمط أو علاقة بين بيانات لا يعتبر دليلا صحفيا بحد ذاته، وأن على الصحفي العودة إلى الوثائق والمصادر الأصلية والتحقق من النتائج قبل استخدامها في أي تحقيق أو تقرير.
التصحيح والتدريب
وفي حال أدى استخدام الذكاء الاصطناعي إلى نشر معلومة خاطئة، تبقى مسؤولية التصحيح على المؤسسة والصحفي والمحرر المسؤول، وتطبق على الخطأ القواعد نفسها المعتمدة في السياسة التحريرية للتصحيحات الصحفية الأخرى.
وتدعو السياسة إلى تحديد الأدوات والمنصات التي يمكن استخدامها داخل العمل الصحفي ومراجعة هذه القائمة بصورة دورية، إلى جانب تدريب الصحفيين والمحررين والعاملين في الإنتاج على مخاطر الذكاء الاصطناعي، ومن بينها الهلوسة، والتحيز، والتزييف العميق، وخصوصية البيانات، وحقوق الملكية الفكرية، وطرق التحقق من المحتوى الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه مؤسسات إخبارية دولية إلى وضع قواعد أكثر تفصيلا لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار. وكانت وكالة أسوشيتد برس قد حدّثت في 23 يوليو 2026 معايير غرف الأخبار الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن التقنية يمكن أن تساعد الصحفيين في مهام محددة، لكن الحكم التحريري والتحقق والمساءلة تبقى مسؤولية الصحفيين. وتشمل الاستخدامات المسموح بها لديها البحث الأولي وتلخيص الوثائق والتفريغ والترجمة واقتراح العناوين، مع مراجعة المخرجات وتحريرها قبل النشر.
كما تتعامل أسوشيتد برس مع مخرجات الذكاء الاصطناعي باعتبارها مادة غير موثقة تحتاج إلى تقييم تحريري، وتحذر من إدخال المعلومات السرية أو الحساسة في أدوات الذكاء الاصطناعي، وتفرض قيودا على استخدام الذكاء الاصطناعي في الصور الإخبارية والمحتوى المرئي.
وتشير وكالة رويترز بدورها إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في جوانب مختلفة من عملية إنتاج الأخبار، مع التشديد على الإفصاح عندما يكون المحتوى قد أنشئ أساسا أو بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وعلى ضرورة الحفاظ على الضوابط التحريرية.
وبذلك لا تتعامل السياسة الجديدة في راديو البلد وعمان نت مع الذكاء الاصطناعي باعتباره تقنية ممنوعة أو بديلا عن الصحفي، بل كأداة يمكن الاستفادة منها ضمن حدود واضحة. الفكرة الأساسية التي تحكم البنود الجديدة هي أن تسريع العمل أو زيادة الإنتاج لا يمكن أن يكون على حساب التحقق، والدقة، وحماية المصادر، والاستقلالية التحريرية.
وتختصر السياسة موقفها في قاعدة واضحة: عندما يعجز الصحفي عن التحقق من محتوى أنتجه الذكاء الاصطناعي، فلا ينشره، وإذا كان استخدام التقنية يمكن أن يؤدي إلى تضليل الجمهور بشأن حقيقة أساسية أو يسبب ضررا لا يمكن تداركه، فعليه الامتناع عن استخدامها.
نص: سياسة استخدام الذكاء الاصطناعي في راديو البلد وعمان نت
أولا: المبادئ العامة
تقر شبكة الإعلام المجتمعي بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءا من البيئة الإعلامية الحديثة، ويمكن استخدامها لتطوير العمل الصحفي وتحسين الوصول إلى المعلومات ورفع كفاءة الإنتاج، شريطة ألا تؤدي إلى المساس بالمبادئ المهنية والأخلاقية الواردة في هذه السياسة.
يجب أن يخدم استخدام الذكاء الاصطناعي المهمة الأساسية لراديو البلد وعمان نت، وهي تقديم معلومات دقيقة ومستقلة وموثوقة تخدم الجمهور والمصلحة العامة.
لا يُعامل الذكاء الاصطناعي باعتباره صحفيا أو مصدرا للمعلومات أو بديلا عن الحكم التحريري البشري.
تبقى المسؤولية الكاملة عن أي مادة تنشر أو تبث باسم راديو البلد أو عمان نت على عاتق الصحفي والمحرر ورئيس التحرير، ولا تنتقل هذه المسؤولية إلى الأداة أو الشركة التي طورت نظام الذكاء الاصطناعي.
ثانيا: المسؤولية البشرية
يجب أن يكون للإنسان القرار النهائي في جميع المراحل التحريرية التي يستخدم فيها الذكاء الاصطناعي.
لا يجوز نشر أو بث أي مادة أعدها أو ساهم في إعدادها نظام للذكاء الاصطناعي دون مراجعة بشرية مناسبة لطبيعة المادة.
لا يجوز للصحفي اعتبار إجابة نظام الذكاء الاصطناعي مصدرا موثوقا بذاته، حتى لو بدت الإجابة دقيقة أو تضمنت أسماء مصادر أو روابط أو أرقاما.
يجب التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي باعتبارها مادة أولية تحتاج إلى التحقق والتقييم، وليس باعتبارها حقيقة جاهزة للنشر.
ثالثا: التحقق من المعلومات
كل معلومة أو رقم أو اسم أو تصريح أو واقعة يقدمها نظام الذكاء الاصطناعي يجب التحقق منها باستخدام مصادر أصلية أو مصادر موثوقة ومستقلة قبل نشرها.
يمنع اعتماد ما يعرف باسم "الهلوسة" الناتجة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المعلومات المختلقة أو المصادر غير الموجودة أو الاقتباسات التي لم يقلها أصحابها.
لا يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد مصادر أو تصريحات أو شهادات أو بيانات غير موجودة في الواقع.
إذا تعذر التحقق من معلومة اقترحها الذكاء الاصطناعي، فلا يجوز نشرها.
رابعا: استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الأخبار
يجوز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ضمن الأدوات التي تعتمدها المؤسسة، في:
- البحث الأولي عن موضوعات أو زوايا محتملة للتغطية.
- تلخيص وثائق طويلة، مع العودة إلى الوثيقة الأصلية للتحقق.
- تفريغ التسجيلات الصوتية والمقابلات.
- المساعدة في الترجمة، على أن تخضع الترجمة لمراجعة بشرية.
- التدقيق اللغوي والتحرير الأولي.
- اقتراح عناوين أو مقدمات أو ملخصات.
- تنظيم المعلومات والبيانات.
- المساعدة في تحليل مجموعات كبيرة من البيانات.
- المساعدة في البحث عن الأنماط أو التناقضات التي تحتاج إلى تحقيق صحفي.
- المساعدة في إعداد قوائم الأسئلة أو زوايا المتابعة.
ولا يجوز أن يؤدي استخدام هذه الأدوات إلى إلغاء عملية جمع المعلومات والتحقق منها أو اختصارها إلى درجة تضعف الجودة الصحفية.
خامسا: كتابة الأخبار والمحتوى المنشور
لا يجوز نشر نص مولد بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي على أنه عمل صحفي أصلي دون مراجعة وتحرير وتحقيق من صحفي أو محرر في المؤسسة.
يجب أن يكون الصحفي قادرا على تفسير كل معلومة أساسية في المادة المنشورة، وتحديد مصدرها، وتبرير إدراجها.
لا يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج أخبار مختلقة أو ملء الفراغات في المعلومات غير المتوفرة أو إعادة بناء وقائع لم يتم التحقق منها.
لا يجوز للذكاء الاصطناعي أن يقرر بصورة مستقلة ما إذا كان شخص أو مؤسسة مذنبا أو مسؤولا عن مخالفة أو جريمة.
في الأخبار التي تتضمن اتهامات أو قضايا حساسة أو معلومات قد تؤثر على سمعة الأشخاص أو سلامتهم، يجب أن تكون المراجعة البشرية والتحقق أكثر صرامة.
سادسا: الصور والفيديو والصوت
تعتبر الصور والتسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو جزءا من الأدلة الصحفية، ولذلك تخضع لأعلى درجات الحماية من التلاعب.
لا يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي لإضافة أو حذف عناصر جوهرية من صورة إخبارية أو تسجيل صوتي أو فيديو بطريقة تغير الحقيقة التي يمثلها المحتوى.
لا يجوز إنشاء صورة أو فيديو أو تسجيل صوتي اصطناعي يوحي للجمهور بأنه توثيق حقيقي لحدث لم يقع.
يمنع استخدام تقنيات استنساخ الصوت أو الوجه لإسناد تصريحات إلى شخص لم يقلها أو لم يظهر فيها فعليا.
يمكن استخدام المواد الاصطناعية أو المعالجة بالذكاء الاصطناعي عندما تكون جزءا من موضوع صحفي عن الذكاء الاصطناعي أو عملا توضيحيا أو فنيا، شريطة أن تكون واضحة للجمهور ولا تقدم على أنها توثيق حقيقي.
يجب وضع إشارة واضحة على أي صورة أو فيديو أو صوت مولد بالذكاء الاصطناعي عندما يكون استخدامه تحريريا مبررا.
سابعا: التزييف العميق والمحتوى المتلاعب به
يجب التعامل مع الصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية التي يحتمل أن تكون مولدة أو معدلة بالذكاء الاصطناعي باعتبارها مواد تحتاج إلى تحقق، وليس باعتبارها أدلة موثوقة.
قبل نشر أي مادة من هذا النوع، يجب محاولة تحديد مصدرها الأصلي والتحقق من تاريخها وسياقها ومقارنتها بمصادر مستقلة كلما أمكن.
إذا لم يتمكن الصحفي من التحقق من أصالة المادة، فلا يجوز تقديمها للجمهور باعتبارها حقيقية.
وعند تناول مادة مزيفة أو مولدة بالذكاء الاصطناعي في خبر أو تقرير، يجب أن يكون واضحا للجمهور أنها مزيفة أو مولدة أو متلاعب بها، وأن يشرح التقرير سبب أهميتها الإخبارية.
ثامنا: الخصوصية وحماية المصادر
يحظر إدخال المعلومات السرية أو الحساسة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي العامة أو غير المعتمدة من المؤسسة.
يشمل ذلك أسماء المصادر السرية، أرقام الهواتف، البيانات الشخصية، الوثائق غير المنشورة، المعلومات الطبية، المعلومات المالية، كلمات المرور، البيانات القانونية الحساسة، والمواد التي يمكن أن تكشف هوية مصدر سري.
لا يجوز استخدام أي أداة ذكاء اصطناعي بطريقة تعرض سرية المصادر للخطر.
عند استخدام أداة خارجية لمعالجة مادة صحفية، يجب على الصحفي التأكد، قدر الإمكان، من شروط التعامل مع البيانات والخصوصية الخاصة بالأداة قبل تحميل المادة إليها.
تاسعا: حقوق الملكية الفكرية
لا يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي وسيلة لسرقة أو إعادة إنتاج مواد صحفية أو أدبية أو بصرية تعود ملكيتها للآخرين.
يجب احترام حقوق المؤلف والناشر والمصور والموسيقي والمؤسسة الإعلامية عند استخدام مواد أو أدوات الذكاء الاصطناعي.
لا يجوز تقديم نص أو صورة أو تسجيل مولد بواسطة الذكاء الاصطناعي على أنه إنتاج أصلي لشخص آخر.
عاشرا: الشفافية مع الجمهور
تلتزم راديو البلد وعمان نت بالشفافية بشأن الاستخدام الجوهري للذكاء الاصطناعي في إنتاج المواد الصحفية.
لا يلزم الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي في كل مهمة تقنية بسيطة، مثل التدقيق الإملائي أو تنظيم الملاحظات، ما لم يكن لذلك تأثير جوهري على المحتوى المنشور.
أما عندما يكون للذكاء الاصطناعي دور جوهري في إنتاج أو تعديل مادة منشورة، فيجب الإفصاح عن ذلك للجمهور بطريقة واضحة ومفهومة.
يجب أن يعرف الجمهور عندما يشاهد أو يسمع مادة اصطناعية تمثل شخصا أو حدثا حقيقيا بصورة غير مباشرة.
حادي عشر: الاستقلالية التحريرية
لا يجوز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بطريقة تسمح لمعلن أو ممول أو جهة سياسية أو حكومية أو تجارية بالتأثير في اختيار الأخبار أو ترتيبها أو صياغتها أو تحديد الأشخاص الذين تتم مقابلتهم.
ولا يجوز أن تستخدم المؤسسة الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات تحريرية بدلا من المحررين، مثل تحديد أن قضية ما لا تستحق التغطية بناء على خوارزمية فقط.
يبقى تحديد أولويات التغطية الإخبارية خاضعا للحكم التحريري البشري ولقواعد السياسة التحريرية لراديو البلد وعمان نت.
ثاني عشر: عدم التمييز والتحيز الخوارزمي
يدرك الصحفيون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تعكس تحيزات موجودة في البيانات التي تدربت عليها أو في تصميمها.
لذلك يجب فحص مخرجات الذكاء الاصطناعي، خصوصا عند التعامل مع النساء والأطفال والأقليات والفئات المهمشة والمناطق والأشخاص الذين قد يتعرضون للتمييز.
لا يجوز اعتماد تصنيف أو توصيف ينتجه الذكاء الاصطناعي لشخص أو مجموعة دون التحقق منه.
يجب عدم استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى يعزز الصور النمطية أو العنصرية أو الطائفية أو الإقليمية أو التمييز على أي أساس.
ثالث عشر: الذكاء الاصطناعي في المقابلات والتفاعل مع الجمهور
لا يجوز تقديم نظام ذكاء اصطناعي للجمهور على أنه صحفي أو شخص حقيقي.
إذا استخدمت المؤسسة روبوتات محادثة أو أدوات آلية للتفاعل مع الجمهور، يجب تعريف المستخدم بوضوح بأنه يتعامل مع نظام آلي.
لا يجوز للنظام الآلي أن يقدم نفسه باعتباره مصدرا بشريا أو أن يوهم الجمهور بأن إجابات النظام تمثل رأي صحفي أو محرر في المؤسسة.
ويجب توفير آلية واضحة لتحويل المسائل الحساسة أو الشكاوى أو المعلومات الإخبارية المهمة إلى موظف بشري.
رابع عشر: استخدام الذكاء الاصطناعي في التحقيقات الصحفية
يمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل كميات كبيرة من الوثائق أو البيانات بهدف الكشف عن أنماط أو تناقضات أو معلومات تستحق التحقيق.
لكن اكتشاف النظام لنمط أو علاقة بين بيانات لا يعتبر دليلا صحفيا بحد ذاته.
يجب العودة إلى الوثائق والمصادر الأصلية والتحقق من النتائج قبل استخدامها في أي تحقيق أو تقرير.
خامس عشر: الأخطاء والتصحيح
إذا أدى استخدام الذكاء الاصطناعي إلى نشر معلومة خاطئة، فإن مسؤولية التصحيح تقع على المؤسسة والصحفي والمحرر المسؤول، ولا يجوز تحميل الأداة أو الشركة المطورة مسؤولية الخطأ أمام الجمهور.
تطبق على الأخطاء الناتجة عن استخدام الذكاء الاصطناعي قواعد التصحيح المعتمدة في السياسة التحريرية لراديو البلد وعمان نت، وبالسرعة والوضوح نفسيهما المطبقين على أي خطأ صحفي آخر.
إذا كان للذكاء الاصطناعي دور جوهري في وقوع الخطأ، يمكن توضيح ذلك للجمهور عندما يكون الإفصاح ضروريا لفهم كيفية حدوث الخطأ.
سادس عشر: الأدوات المعتمدة والتدريب
تحدد الإدارة بالتنسيق مع هيئة التحرير الأدوات والمنصات التي يمكن استخدامها في العمل الصحفي، وتراجع هذه القائمة بصورة دورية.
يجب تدريب الصحفيين والمحررين والعاملين في الإنتاج على مخاطر الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الهلوسة، والتحيز، والتزييف العميق، وخصوصية البيانات، وحقوق الملكية الفكرية، والتحقق من المحتوى الاصطناعي.
لا يجوز أن يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى إضعاف المهارات الصحفية الأساسية، وفي مقدمتها جمع المعلومات، إجراء المقابلات، التحقق من المصادر، التفكير النقدي، والتحرير.
سابع عشر: قاعدة أخلاقية أساسية
عند الشك، تكون الأولوية للحقيقة والمصلحة العامة وسلامة الأشخاص وحماية المصادر والاستقلالية التحريرية.
إذا لم يكن الصحفي قادرا على التحقق من محتوى أنتجه الذكاء الاصطناعي، فلا ينشره.
إذا كان استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسبب ضررا لا يمكن تداركه أو أن يضلل الجمهور بشأن حقيقة أساسية، فيجب الامتناع عن استخدامه.
ولا يجوز أن تكون السرعة أو خفض التكلفة أو زيادة الإنتاج سببا لتجاوز أي من المعايير المهنية الواردة في هذه السياسة.












































