دعايات انتخابية مخالفة للقانون

دعايات انتخابية مخالفة للقانون

مهما كانت الأسباب، فإن تحليق أسماء المرشحين في سماء المدن الأردنية تبدو مرتفعة جدا عن مرأى المواطنين في الشارع.  يرى بعض المواطنون أن هذه الشعارات لا تعنيهم "نحن نريد ما بعد الانتخابات، ستزال اليافطات من الشوارع و سنرى ماذا سيبقى منها" يقول المواطن رامي الجبينات.  

رصدت عمان نت بعض الآراء حول تأثير الدعاية الانتخابية على قرارهم في اختيار مرشحهم. "اخترت مرشح العشيرة منذ شهور؛ فلا يوجد هنالك أحزاب سياسية أو غيرها" يقول المواطن محمد الهلالي.

 

يعلل الكاتب و الصحفي جميل النمري عدم اهتمام المواطنين بمظاهر الدعاية الانتخابية  بتضاءل الاهتمام  بالطرح الذي يقدمه المرشح  وهذا يعكس "عدم ثقة المواطن بأهمية هذا الطرح الذي هو مجرد لغو وشعارات، بالإضافة إلى أن التصويت يتم إما  على أساس عشائري أو منفعي".

 

كما أشار النمري إلى قلة الوعي السياسي و الثقافي لدى المرشحين ( المفترضين) الذي يقلل من اهتمام المواطن بطروحات و مظاهر الدعاية الانتخابية "معظم المرشحين لا يملكون برنامجا أو مضمونا سياسيا  حقيقي ليقدموه و الذي يمنع ابتكار سبل جديدة للدعاية الانتخابية".    

 

تعدت  بعض آراء المواطنون  بعدم  أهمية  مظاهر الدعاية الانتخابية إلى أن هذه المظاهر تسيء إلى المظهر العام بل و تعيق نشاطاتهم اليومية "تعلق يافطات المرشحين على جدران المنازل و شاخصات المرور مما يعيق رؤية هذه الشاخصات" يقول المواطن محمد بريكات.

 

و تحظر المادة 18 من قانون الانتخاب إلصاق أي اعلان او بيان انتخابي على الجدران وأعمدة الهاتف و الكهرباء والأملاك العامة.

 

وردا عن تساؤلاتنا حول عقوبة بدء المرشحين بالدعاية الانتخابية قبل موعدها وذلك رغم إصدار وزارة الداخلية  تعليمات خطية الى الحكام الإداريين في ألوية وأقضيه المحافظات تمنع جميع مظاهر الدعاية الانتخابية من الشوارع والطرقات والساحات العامة يقول المحامي محمد قطيشات "لا يوجد نص قانوني حازم و رادع لمخالفة الموعد الرسمي للدعاية الانتخابية؛ حيث على المخالف لهذا النص ان يدفع 50 دينار غرامة". و هذه العقوبة بالتأكيد ليست رادعة لمرشحين ينفقون الكثير على حملاتهم الانتخابية.

 

وللتخلص من هذه الظاهرة و تحقيق تكافأ الفرص بين جميع المرشحين يقول النمري " يجب على وزارة الداخلية أن تشدد المراقبة على هذه المخالفات و تتخذ إجراءات أكثر حزما و جدية لمحاسبة مراقبي  الحكومة في المستبقل".      

 

وكانت الحكومة حددت موعد الـ 20 من تشرين الثاني  القادم يوما لإجراء انتخابات البرلمان الأردني، هذا و ستبدأ الدعاية الانتخابية الرسمية  للمرشحين قبل شهر من موعد اجراء الانتخابات.