محلل: زيارة الصفدي لدمشق تؤسس لأفضل مراحل التعاون الإقليمي

قال المحلل السياسي الدكتور بدر الماضي، في تصريحات خاصة لـ "راديو البلد"، أن الزيارة الرسمية التي يجريها نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إلى دمشق، تمثل تتويجاً لعمل تراكمي من التنسيق السياسي عالي المستوى بين البلدين. وأكد الماضي أن الزيارة تعكس حالة متقدمة من "ترسيخ الثقة المتبادلة" بين عمان ودمشق، مشدداً على أن العلاقات تمر اليوم بمرحلة جديدة تماماً، تتجاوز التجارب السابقة، وتستند إلى رضا متبادل على مستوى التنسيق الاستراتيجي في كافة الملفات.

وأوضح الدكتور الماضي أن هذه الزيارة ليست مجرد تحرك دبلوماسي، بل هي تجسيد لرؤية استراتيجية مشتركة تجاه مستقبل الإقليم، تهدف إلى استثمار الموقع الجغرافي الفريد للدولتين ليصبحتا "محطات وصل" محورية لربط الشرق والغرب، وهو ما يعكس توافقاً في النظرة السياسية تجاه مسارات المنطقة المستقبلية.

قطاعات حيوية على طاولة المباحثات وفي قراءة لدلالات الوفد الوزاري المرافق للوزير الصفدي، والذي يضم حقائب المياه، والنقل، والصناعة والتجارة، إضافة إلى الطيران المدني، لفت الماضي إلى أن هذه التشكيلة تؤشر على تحويل التقارب إلى برامج عمل تنفيذية، أبرزها:إعادة صياغة ملف المياه: يمثل تحدي شح المياه في الأردن أولوية ملحة، حيث تسعى المباحثات إلى إعادة النظر وتطوير اتفاقية المياه الموقعة عام 1987، بما يفتح مرحلة جديدة من التعاون الفني المباشر الذي يسهم في معالجة الضغوط المائية بعيداً عن الاعتماد على أطراف أخرى،إحياء شريان النقل واللوجستيات: تضع الزيارة ملفات النقل البري والبحري والجوي في قلب النقاش، مع التركيز على أهمية الموانئ السورية كبوابات استراتيجية، وسط توقعات بأن تتوسع هذه الجهود لتشمل تعاوناً ثلاثياً يضم لبنان، مما يخلق بيئة لوجستية أكثر كفاءة،التكامل الصناعي والتجاري: يهدف الوجود الوزاري المكثف إلى تذليل العقبات أمام التبادل التجاري، وإرساء قواعد تعاون اقتصادي مؤسسي يؤسس لما وصفه الماضي بـ "واحدة من أفضل مراحل التعاون الإقليمي والدولي".

وختم الدكتور الماضي حديثه لـ "راديو البلد" بالتأكيد على أن هذه الزيارة تؤسس لمستقبل إقليمي يعتمد على المصالح المتبادلة، حيث يظهر جلياً أن عمان ودمشق تتحركان بخطوات واثقة نحو بناء نموذج تكاملي يعزز الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة.