خريجتا تكنولوجيا الزراعة العضوية الذكية: «ساندبونكس» نظام يجمع تربية الأسماك والزراعة ويوفر المياه

قالت خريجتا جامعة البلقاء التطبيقية، شهد أبو خرمة وتسنيم الشوابكة، إن مشروع تخرجهما «ساندبونكس» يهدف إلى تعزيز كفاءة استخدام المياه من خلال نظام يجمع بين تربية الأسماك وزراعة النباتات باستخدام الرمل.

وأوضحت تسنيم في حديثها لراديو البلد، أن فكرة المشروع جاءت نتيجة اهتمامهما بالزراعة الذكية والعضوية والمستدامة، وتركيزهما خلال سنوات الدراسة على مجال المياه والزراعة المائية، مشيرة إلى أن المشروع جاء استجابة للتحديات المائية التي تواجه الأردن، مع التركيز على رفع كفاءة استخدام المياه.

وبينت شهد أن النظام يتكون من حوض لتربية الأسماك يعلوه حوض للرمل، حيث تُضخ المياه من حوض الأسماك إلى حوض الرمل، الذي يعمل كوسط لنمو النباتات وتثبيتها، إضافة إلى دوره كمرشح ميكانيكي وحيوي.

وأشارت إلى أن البكتيريا والكائنات الدقيقة الموجودة في النظام تساعد على إعادة تدوير مخلفات الأسماك، بحيث تستفيد النباتات من العناصر الناتجة عنها، قبل أن تعود المياه إلى حوض الأسماك بصورة أنقى.

وقالت تسنيم إن الطالبتين بدأتا المشروع بالبحث في الدراسات العلمية، ولاحظتا وجود فجوة بحثية في نظام «الساندبونكس»، خاصة في الأردن، ما دفعهما إلى تطوير نموذج مصغر في الجامعة واختباره عمليًا باستخدام الأسماك والنباتات.

وأكدت شهد أن نتائج تشغيل النموذج كانت إيجابية، إذ حافظت النباتات والأسماك على حالة جيدة، كما أجرتا قياسات لجودة المياه في مختبرات جامعة البلقاء التطبيقية، والتي شكلت مؤشرًا على كفاءة النظام.

وأضافت تسنيم أن التجربة نقلت المشروع من فكرة نظرية إلى تطبيق عملي، مع العمل على دراسة إمكانية تطويره وتوسيعه مستقبلًا، مشيرة إلى أن تطبيق النظام على نطاق أكبر يحتاج إلى مزيد من الدراسات المتعلقة بنوع الرمل والوسط المستخدم، وأنواع النباتات والأسماك.

ولفتت الطالبتان إلى أن تخصص تكنولوجيا الزراعة العضوية الذكية ساعدهما في دمج الزراعة بالتكنولوجيا والاستدامة، من خلال توظيف التقنيات والحساسات وتطوير المشاريع الريادية.

وأكدت تسنيم إمكانية تطبيق نظام «الساندبونكس» والتوسع فيه، إلا أن ذلك يعتمد على نوع النبات وحجم النظام وعدة عوامل أخرى، مشيرة إلى الحاجة إلى دراسة النظام لفترات أطول والتوسع في بحث دور الرمل كمرشح حيوي.