حملة حكومية لمحاربة عنف الأطفال

أقدم أب على ضرب ابنه ضربا مبرحا لسنوات في مدينة إربد وبعد تقديم شكوى بحقه كشف النقاب عن جريمة قتل ابنه الآخر منذ عشرة سنوات على يده،وسبق تلك الجريمة أخرى أدت إلى قتل فتاة.. وبحسب مديرية حماية المرأة والأسرة والطفولة فإن عدد حالات العنف بحق الأطفال وصلت إلى 1238 حالة.

تلك الإحصائية صدرت عن المديرية في الفترة ما بين 1/1/2007 وحتى 30/9/2007.

ومع تكرار حوادث عنف تقع ويقيد فيها الاعتداء بحق الأطفال استدعى وزارة التنمية الاجتماعية إلى "وضع إطار استراتيجي للتعامل مع حالات العنف و أن يتصدر ذلك أولوية العمل عند التفكير بوضع محاور العمل الإعلامي الاجتماعي".
 
ووفق الوزيرة هالة لطوف فإن الحملة التي ستطلقها الوزارة لحد من العنف الممارس ضد الأطفال خلال الشهرين المقبلين "سيكون الإعلام شريكا بوضع الأسس والأطر وسيتم من قبلنا التزويد بمضمون الحملة، واهم ما قمنا به هو أن مجلس النواب قد اقر قانون مكافحة العنف ضد الأسرة وعدل بعض بنوده".
 
وكان مجلس النواب قد اقر مشروع قانون "الحماية من العنف الأسري" رغم احتجاجات النواب على بعض المواد الصادرة به، ونصت بعض مواده على توقيف المشتكي عليه لمدة أسبوع كحد أعلى كما يمنع من دخول بيت الأسري لمدة 48 ساعة كحد أعلى.
 
من جهتها، أوضحت الباحثة الاجتماعية انعام العشي أن مع ازدياد حالات العنف ضد الأطفال من قبل الأسرة أو المدرسة يجعل هذه القضايا موضع اهتمام حقيقي من قبل المعنيين.."الطفل والمرأة هما الحلقة الأضعف في كل بلدان العالم ولا يقتصر ذلك فقط في الأردن، للأسف لا يوجد دراسة مسحية للإعداد المسجلة ضد الأطفال، ونقوم نحن من خلال مجموعة ميزان لحقوق الإنسان بالعمل على مشروع الإرشاد المدرسي لحد من انتشار ظاهرة العنف ضد الأطفال فمن خلال هذا البرنامج نعمل على ثلاثة محاور الطالب والمدرسة والمعلمين والأهل".
 
وأضافت العشي "يتم إعطائهم دروس بالقانون والتربية والتنشئة والبعد الاجتماعي والصحي من خلال مجموعة من الأخصائيين والمحاميين من اجل توعيتهم بمخاطر العنف الواقع على الأطفال".
 
وتتمثل أشكال العنف ضد الأطفال، بالعنف الجسدي والنفسي واللفظي والجنسي الذي يعتبر من اخطر أنواع العنف الذي لا يمكن الحديث عنه فيبقى طي الكتمان.
 
وستقوم العديد من منظمات المجتمع المدني بتنفيذ العديد من المشاريع من بينها إجراء دراسات حول العنف الأسري، إضافة إلى تدريب العاملين في المجال الصحي حول طرق التعامل بالكشف المبكر عن العنف ضد الأطفال.
 
من ناحية ثانية، عزا الأخصائي د. مجد الدين خمش حالة العنف ضد الأطفال إلى الاحتقان الاجتماعي، وأضاف:" العنف ضد الأطفال جزء من سلوك العنف الأسري والأسباب الأساسية في كثير من الأحيان أن الأب يمل إلى الدكتاتورية حيث يستخدم كافة الأساليب القمعية والعنيفة أثناء تعامله مع ابنه، وهذا الأمر يكثر بين الطبقات الشعبية والريفية".
 
وأضاف:" من الممكن أن تصبح الزوجة عنيفة ولكن من أين تستمد هذا العنف، يمكن من خلالها أباها أو إخوانها أو من خلال زوجها تستمده، ولكن العنف يكون عند الأب أقوى واعنف من البقية".