جزيرة خرج.. “كنز إيران الاستراتيجي”؟
و خاصرتها الرخوة ونقطة ضعف إستراتيجية قاتلة،
مثالاً واضحاً على خلل في التفكير الاستراتيجي لنظام “ولاية الفقيه”
جزيرة صغيرة مساحتها حوالي 20 كيلومتراً مربعاً (علماً أن مساحة جامعتي، جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، حوالي 11 كم²) بينما تبلغ مساحة إيران حوالي 1.65 مليون كيلومتر مربع!
دولة بحجم قارة تقريباً تربط شريانها النفطي الأساسي بنقطة صغيرة في البحر.
تم تطوير بنيتها التحتية في الستينيات بمشاركة شركة النفط الأمريكية “أموكو” لحل مشكلة الشواطئ الضحلة واستيعاب ناقلات النفط العملاقة، ثم استولت عليها إيران بعد ثورة 1979.
هذه البقعة تعد أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم، إذ يمكنها تحميل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، بينما يمر عبرها ما بين 90% إلى 95% من صادرات إيران النفطية.
قبل ثورة الملالي ربما كان يمكن تفهّم هذا التمركز، لأن أمن الخليج كان أكثر استقراراً، ولم يكن تركيز تصدير النفط في بقعة صغيرة يُعد مغامرة استراتيجية كبرى.
لكن الجزيرة شهدت فترات من الاستهداف العسكري؛ فخلال الحرب العراقية-الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي تعرضت لقصف متكرر في محاولة لعرقلة صادرات النفط الإيرانية.
وهنا لم يتعلم نظام “ولاية الفقيه” الدرس، ولم يفكر بمحاولة فتح منافذ تصدير أخرى أو توزيع المخاطر بدلاً من هذا التمركز الخطير.
فأي طالب جامعي في أمن الطاقة او في الاقتصاد او ادارة المخاطر يدرك أن تركيز نحو 90% من الصادرات في نقطة واحدة يُعرف في التفكير الاستراتيجي باسم “Single Point of Failure” أي نقطة فشل كارثية واحدة
فخلال 47 سنة من حكم نظام ولاية الفقيه، تم إنفاق ما يفوق 2000 مليار دولار على مشاريعه وأحلامه التوسعية، لكن لم تُبذل محاولة جدية لإيجاد حلول لهذا الخطر الاستراتيجي.او لم ينجح نظام ولاية الفقيه في إيجاد بدائل حقيقية تقلل اعتمادها شبه الكامل على هذه الجزيرة الصغيرة
فهل يمكن أن تتحول هذه الجزيرة الصغيرة، “جوهرة التاج” النفطي الإيراني، إلى سبب لهزيمة إيران من دون إرسال جندي واحد!!











































