النواب: ديوان المظالم إلى المجلس العالي لتفسير الدستور
أرجأ مجلس النواب إقرار مشروع قانون ديوان المظالم لحين بت المجلس العالي لتفسير الدستور بالمادة الخامسة التي تسمح للجنة مؤلفة من وزير العدل، رئيس ديوان المحاسبة، وعضو من الأعيان، وعضو من مجلس النواب وقاضٍ من الدرجة العليا بالتوصية لتنسيب رئيس ديوان المظالم، في الجلسة التي عقدت مساء الأحد.
وجاء الخلاف الدستوري على هذه المادة بعد اقتراح اللجنة القانونية بشطبها والاستعاضة عنها بتعين رئيس الديوان بتنسيب من رئيس الوزراء، إذ أجمع النواب على بقاء المادة معتبرين أن إلغائها سينسف القانون بمجمله.
النائب بسام حدادين يرى أن تعديل اللجنة القانونية للمادة الخامسة بالسماح لمجلس الوزراء وحده بتعيين رئيس ديوان المظالم سيؤدي لتبعية الديوان والحول دون استقلاليته "إن هذه المادة هي جوهر القانون، ولا أعلم لماذا يتعفف مجلس النواب عن الحق الذي منحه له هذا القانون بالمساهمة في تسمية رئيس الديوان".
النائب محمد أبو هديب يؤكد أن توصية السلطات الثلاث بتعيين رئيس ديوان المظالم سيعمل على استقلاليته "فلسفة هذا القانون هي في بقاء هذه المادة التي تتيح للديوان فرصة الرقابة دون أية ضغوطات".
من جهته، أكد النائب عبد الكريم الدغمي،رئيس اللجنة القانونية، أن هذه المادة مخالفة للدستور الذي ينص على أنه لا يجوز لغير مجلس الوزراء تنسيب وتعيين الموظفين "كنت أتمنى أن البناء القانوني للدولة الأردنية يسمح بوجود هذا النص كما هو موجود في مشروع القانون".
ويتابع الدغمي مشيراً إلى أن القانون نقل عن الدول الغربية التي ينسجم دستورها مع هذه المواد "أصر على شطب هذه المادة من القانون وإلا دخلنا بشبهة مخالفة الدستور... رئيس ديوان المحاسبة يعين من قبل مجلس الوزراء فما بالك بديوان المظالم ذو الصلاحيات المحدودة".
وأنهى النائب عبد الرؤوف الروابدة الجدل الذي دار حول المادة الخامسة باقتراحه إحالتها للمجلس العالي لتفسير الدستور للبت فيها "لا أعتقد أننا أصحاب حق في القطع بالدستورية من عدمها، لذا يجب احالة المادة للمجلس العالي للدستور".
وتم التصويت على اقتراح الروابدة الذي حاز على 61 صوتاً بالموافقة من أصل 90 نائباً لتحال المادة إلى المجلس العالي لتفسير الدستور.
كما أثارت المادة الرابعة من القانون جدلاً داخل المجلس لتنحيتها المنتسبين للأحزاب من رئاسة ديوان المظالم، إلا أن المجلس وافق بالأغلبية على هذه المادة.
ويذكر أن الملك عبدالله الثاني قد أشار في خطاب العرش إلى الاستعجال في إقرار مشروع قانون ديوان المظالم.
كما وافق المجلس على مشروع قانون التصديق على اتفاقية تسليم المجرمين بين المملكة الأردنية وجمهورية أذريبجان.
من جهة أخرى، أنهت اللجنة المالية والاقتصادية اجتماعاتها مع الفعاليات الاقتصادية لتشرع يوم الإثنين بمناقاشاتها الداخلية، ومن المنتظر أن تسلم اللجنة مشروع قانون الموازنة العامة لمجلس النواب يوم الخميس المقبل.
هذا ورفعت الجلسة إلى الساعة العشرة والنصف من صباح يوم الثلاثاء لمناقشة الطلب المقدم من (23) نائباً حول سياسة العمل والتشغيل في المملكة.
إستمع الآن












































