المراكز الشبابية في المفرق بين فجوة الاحتياجات وصعوبة الوصول: تمكين الشباب يبدأ من الطريق إلى المركز

طرحت الحلقة العاشرة من برنامج «صوت شبابي» الذي يبث عبر راديو البلد 92.5 FM، ملف المراكز الشبابية في محافظة المفرق، من زاوية تتجاوز عدد البرامج والدورات التي تقدمها هذه المراكز، لتبحث في سؤال أكثر ارتباطاً بحياة الشباب اليومية: هل تصل الفرص فعلاً إلى الشباب والشابات، خصوصاً في مناطق البادية الشمالية والشرقية؟

واستضافت الحلقة مستشارة ومدربة ريادة الأعمال علياء عنبر، التي ربطت بين فاعلية المراكز الشبابية وبين قدرتها على فهم احتياجات الشباب في كل منطقة، وتصميم برامج تتناسب مع واقعهم، إضافة إلى معالجة العقبات التي تمنعهم من الوصول إلى هذه البرامج، وفي مقدمتها المواصلات.

وجاء النقاش بعد تقريرين أعدهما فريق برنامج «صوت شبابي»، الأول تناول طبيعة البرامج والأنشطة المقدمة في المراكز الشبابية ومدى مواكبتها لاحتياجات الشباب وسوق العمل، فيما ركز التقرير الثاني على مشكلة الوصول إلى هذه المراكز بعد إغلاق أو دمج عدد منها في مناطق من البادية الشمالية الشرقية.

وقالت عنبر إن تصميم أي برنامج شبابي يجب أن يبدأ من معرفة احتياجات الشباب في المنطقة المستهدفة، وليس من إعداد برنامج جاهز ثم البحث عن مشاركين له.

وأضافت أن الجهات التي تنظم البرامج تحتاج إلى معرفة طبيعة المجتمع المحلي، ونسب مشاركة الذكور والإناث، والمهارات التي تعاني المنطقة من نقص فيها، حتى يكون التدريب متوافقاً مع الاحتياجات الفعلية وقادراً على تحقيق أثر ملموس.

من الدورات التقليدية إلى الذكاء الاصطناعي

وترى عنبر أن طبيعة المهارات التي تقدمها المراكز الشبابية يجب أن تتغير مع تغير سوق العمل، خصوصاً مع التطورات التقنية المتسارعة.

وقالت إن الشباب في المحافظات والمناطق خارج العاصمة يحتاجون إلى فرص تساعدهم على دخول سوق العمل، خصوصاً أولئك الذين لا تتوافر لديهم القدرة على الالتحاق بالجامعة أو الوصول بسهولة إلى المؤسسات التدريبية في المدن.

وأشارت إلى ضرورة إدخال مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والتدريب التقني إلى البرامج الشبابية، معتبرة أن الاكتفاء بالبرامج التقليدية لا يتناسب مع واقع عام 2026.

وقالت عنبر إن تعلم الذكاء الاصطناعي لم يعد مرتبطاً بتخصص محدد، وإن الشاب أو الشابة يحتاج إلى معرفة التطورات التي يشهدها سوق العمل حتى لو بدأ من الصفر، مشيرة إلى أنها تواجه خلال الدورات التي تقدمها في المحافظات حالات من الاستغراب عندما تطرح موضوعات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي.

وبحسب عنبر، فإن ريادة الأعمال يجب أن تكون جزءاً من هذا التوجه، لكن ضمن تدريب عملي يساعد الشباب على معرفة كيفية استخدام الأدوات الحديثة وتطوير مشاريعهم، بدلاً من الاكتفاء بشعار «ابدأ مشروعك».

لا يكفي أن نعرف عدد المتدربين

واعتبرت عنبر أن قياس نجاح البرامج الشبابية لا يجب أن يتوقف عند عدد المشاركين أو عدد الدورات المنفذة.

وقالت إن تسجيل 20 أو 30 شاباً في دورة، وتوفير بدل مواصلات ووجبة لهم، لا يعني بالضرورة أن البرنامج حقق هدفه، ما لم تتم متابعة ما حدث بعد انتهاء التدريب، وما إذا كانت المهارة التي حصل عليها المشاركون ساعدتهم فعلاً في الوصول إلى فرصة عمل أو تطوير مشروع أو الاستفادة منها داخل مجتمعهم المحلي.

وأضافت أن الهدف يجب أن يكون تمكين الشباب في محافظاتهم، بدلاً من دفعهم إلى الانتقال إلى عمان بحثاً عن الفرص، خصوصاً أن العاصمة، وفق وصفها، تمتلك خدمات وفرصاً متاحة أكثر مقارنة بالمناطق الأخرى.

وتابعت أن التدريب ينبغي أن يستند إلى احتياجات المحافظة نفسها، بحيث يصبح الشاب قادراً على تطوير مهارة أو مشروع يمكن أن يعمل من خلاله داخل منطقته.

المواصلات جزء من التمكين

المشكلة، بحسب عنبر، لا تتوقف عند تصميم البرامج، إذ إن توفير التدريب في مكان لا يستطيع الشباب الوصول إليه يعني عملياً أن الفرصة لا تصل إلى مستحقيها.

وقالت إن مشكلة المواصلات في المحافظات، وخصوصاً المناطق المتباعدة، لا يمكن تجاهلها عند تصميم البرامج الشبابية، مشيرة إلى أن خدمات النقل المتاحة في عمان لا يمكن مقارنتها بما هو متوفر في المحافظات.

وضربت مثالاً بتطبيقات النقل التي قد تكون متاحة في المدن، لكنها لا تعمل بالكفاءة نفسها في المحافظات، أو تكون كلفتها مرتفعة بالنسبة للشباب.

وأكدت أن تمكين الشباب في المحافظات يجب أن يرافقه حل لمشكلة النقل، حتى يتمكنوا من الوصول إلى التدريب والعمل والفرص الأخرى.

الشباب شركاء في تصميم البرامج

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الشباب يشاركون فعلاً في تحديد البرامج التي يحتاجون إليها، قالت عنبر إن البرامج التدريبية يجب أن تبنى على طلب الشباب أنفسهم.

وأوضحت أن هناك منصات يمكن للشباب من خلالها تسجيل احتياجاتهم وطلب دورات محددة، وأن الجهات المعنية تجمع هذه الطلبات وتحدد البرامج بناء عليها.

وقالت إن الشباب هم الفئة الأكبر في المجتمع، وبالتالي لا يمكن اتخاذ القرارات المتعلقة بالبرامج الموجهة إليهم من دون إشراكهم.

وأضافت أن حتى الدورات القصيرة التي تمتد ليوم أو يومين يمكن تصميمها بناء على احتياجات يحددها الشباب، بدلاً من تكرار البرامج نفسها التي ربما يكون بعض المشاركين قد حصلوا عليها قبل فترة قصيرة.

«ابدأ مشروعك» لا تعني تحميل الشباب مسؤولية البطالة

وانتقلت الحلقة إلى ملف ريادة الأعمال، خصوصاً مع انتشار الخطاب الذي يدعو الشباب إلى إنشاء مشاريعهم الخاصة بدلاً من انتظار الوظائف.

وقالت عنبر إن ريادة الأعمال يمكن أن توفر فرصاً حقيقية، لكنها رفضت التعامل معها كحل بسيط للبطالة أو كوسيلة لتحميل الشباب مسؤولية إيجاد فرصهم بأنفسهم.

وأوضحت أن البداية يجب أن تكون من الإمكانات المتاحة لدى الشاب أو الشابة، ومن تحديد المهارات التي يحتاجان إليها، مثل اللغة أو التعامل مع العملاء أو التصوير أو المهارات الرقمية، ثم الحصول على التدريب المناسب قبل الانتقال إلى بناء المشروع.

وقالت إن المشكلة لا تكمن دائماً في غياب الفرص، وإنما أحياناً في عدم بحث الشباب عنها، مشيرة إلى وجود جهات مانحة وحاضنات ومؤسسات تقدم دعماً وتمويلاً للمشاريع.

وأضافت أن بعض الشباب يرفضون فكرة القروض، لكن هناك برامج ومنحاً لا تقوم على القروض، ويمكن أن تساعد أصحاب الأفكار على إطلاق مشاريعهم داخل محافظاتهم.

وأكدت أهمية البحث المستمر عن المسابقات والفرص والمنح التي تقدمها الجهات الداعمة، معتبرة أن الشاب الذي يريد إنشاء مشروع يحتاج إلى متابعة هذه الفرص ومعرفة شروطها وآليات التقديم إليها.

حتى المشاريع التقليدية تحتاج إلى أدوات جديدة

وربطت عنبر ريادة الأعمال أيضاً بالتطور التكنولوجي، وقالت إن المشاريع التقليدية نفسها يمكن أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية.

وأوضحت أن المشروع لا يحتاج بالضرورة إلى أن يكون تقنياً حتى يستفيد من هذه الأدوات، فحتى مشاريع التطريز والخياطة والشموع والأعمال اليدوية يمكن أن تستخدم الذكاء الاصطناعي في التسويق والتصوير وتطوير المنتجات والوصول إلى الزبائن.

وقالت إن العودة إلى نماذج المشاريع التقليدية من دون إدخال الأدوات الجديدة لا تتناسب مع واقع عام 2026.

ثلاثة أولويات لإعادة تصميم مركز شبابي في المفرق

وعندما طلب منها تحديد أولوياتها في حال إعادة تصميم برنامج مركز شبابي في المفرق لمدة عام وبإمكانات محدودة، وضعت عنبر المواصلات في مقدمة الأولويات.

وقالت إن توفير وسيلة نقل للشباب أمر ضروري، ثم تأتي مشاركة الشباب في صنع القرار داخل المركز، بحيث يكونون جزءاً من عملية تحديد احتياجاتهم وتصميم البرامج.

أما الأولوية الثالثة، بحسب عنبر، فهي أن يتحول الشباب أنفسهم إلى جزء من عملية نقل المعرفة، بحيث يحصل الشاب على التدريب ثم يتولى لاحقاً تدريب مجموعة أخرى في المحافظة نفسها.

وترى أن هذا النموذج يمكن أن يقلل الحاجة إلى حضور مدربين من عمان في كل مرة، ويخلق داخل المحافظة مجموعة من الشباب القادرين على تدريب غيرهم.

إغلاق المراكز يرفع كلفة الوصول إلى الفرصة

جاء التقرير الثاني في الحلقة ليضع مشكلة الوصول إلى المراكز أمام الضيفة بصورة أكثر مباشرة.

وأشار التقرير إلى إغلاق أربعة مراكز شبابية في البادية الشمالية الشرقية ودمجها مع مراكز أخرى، ما أدى إلى انخفاض عدد المراكز من 13 مركزاً إلى تسعة، وفق ما ورد في التقرير.

وتحدثت شابات من المنطقة عن إغلاق مركز شابات صبحا ونقل خدماته إلى موقع يبعد نحو 10 إلى 15 كيلومتراً، الأمر الذي جعل الوصول إلى المركز أكثر صعوبة.

وقالت إحدى المشاركات إن تكلفة الوصول بسيارة خاصة يمكن أن تتراوح بين خمسة وسبعة دنانير، فيما أشارت الحلقة إلى أن الكلفة قد تصل في بعض الحالات إلى 8 أو 12 ديناراً بسبب غياب وسائل النقل المناسبة.

كما تحدث أحد مقدمي المحاضرات والدورات في المنطقة عن توقف خدمات تعليمية وثقافية وتطوعية كان يقدمها للشباب والشابات بعد إغلاق مركز شباب أم القطين.

وبحسب التقرير، فإن اتساع الرقعة الجغرافية للبادية الشمالية الشرقية، وتباعد التجمعات السكانية، ومحدودية وسائل النقل، جعلت الوصول إلى المراكز المتبقية أكثر صعوبة.

«لا يمكن مقارنة البادية بالمدن»

أشارت عنبر إلى أن قرارات دمج أو إغلاق المراكز قد تكون مرتبطة بالرغبة في خفض النفقات، لكنها شددت على أن تقليل الكلفة المالية لا يجب أن يؤدي إلى خسارة مشاركة الشباب.

وقالت إن وجود مركز شبابي على الورق لا يعني بالضرورة أن الخدمة متاحة فعلياً للشباب.

وأضافت أنها شاهدت مراكز شبابية لا يحضر إليها أحد بسبب مشكلة المواصلات، وأن بعض الموظفين قد يبقون في المركز من دون مشاركة حقيقية من الشباب.

وضربت مثالاً من تجربة تدريبية نفذتها في إحدى المحافظات، حيث كانت الدورة تبدأ صباحاً وتستمر حتى الثالثة أو الرابعة عصراً، لكنها اضطرت إلى إنهائها بالنسبة لبعض المشاركين عند الساعة 12:30 ظهراً حتى يتمكنوا من اللحاق بالحافلة الوحيدة التي تمر في المنطقة مرة واحدة يومياً.

وقالت إن عدم وجود سيارة أجرة أو خدمة نقل بديلة يعني أن الشاب إذا فاتته الحافلة فقد يفقد قدرته على العودة إلى منزله.

واقترحت أن تكون هناك حافلة تابعة للمركز أو الجهة المنظمة، تتحرك بين المناطق وتساعد الشباب على الوصول إلى البرامج والعودة إلى منازلهم.

الوصول يجب أن يصبح معياراً لنجاح المركز

وأكدت عنبر أن تقييم المراكز الشبابية لا ينبغي أن يعتمد فقط على وجودها وعددها، وإنما على قدرتها على العمل فعلياً واستقطاب الشباب.

وقالت إن المركز الذي لا يستطيع الشباب الوصول إليه، أو الذي لا يستقطب المشاركين بسبب كلفة النقل، لا يحقق الغاية المطلوبة منه حتى لو كان موجوداً رسمياً ضمن خريطة المراكز في المحافظة.

وأضافت أن تشغيل المركز يعني توفير أنشطة منتظمة، بحيث تكون هناك مجموعات مختلفة من الشباب تستفيد من الدورات والبرامج، وليس مجرد وجود مكتب مفتوح من دون مشاركين.

وترى أن توفير الإنترنت يمكن أن يكون من أبسط الحلول، إلى جانب أجهزة الحاسوب والكاميرات والميكروفونات وغيرها من التجهيزات التي يمكن أن توفرها جهات مانحة، لكن الأهم، وفق حديثها، هو إبقاء المراكز قادرة على العمل والوصول إلى الشباب.

الشابات يواجهن عوائق إضافية

لم تغفل عنبر عن خصوصية مشاركة الشابات في المناطق البعيدة، مشيرة إلى أن العائلة قد تكون أكثر تحفظاً عندما يتعلق الأمر بتنقل الفتيات إلى مناطق بعيدة أو معزولة.

وقالت إن بعض المناطق التي تصل إليها البرامج تكون متفرقة أو بعيدة، وقد تفتقر حتى إلى تغطية الهاتف المحمول، ما يزيد من مخاوف الأهالي بشأن انتقال بناتهم إليها.

وترى أن توفير وسيلة نقل منظمة يمكن أن يساعد في معالجة هذه المشكلة، سواء من خلال حافلة واحدة تخدم مجموعة من المناطق أو من خلال نظام نقل مناسب يضمن وصول المشاركين وعودتهم.

وأكدت أن حل مشكلة النقل يمكن أن يزيل جزءاً كبيراً من العقبات التي تحول دون مشاركة الشباب والشابات.

التدريب الإلكتروني يحتاج إلى بنية تحتية

اقترحت عنبر أيضاً توسيع التدريب الإلكتروني وإشراك الشباب في البرامج التي تقدم عبر الإنترنت، لكن ذلك يتطلب أولاً تأهيلهم لاستخدام أدوات التدريب عن بعد مثل منصات الاجتماعات والتعلم الإلكتروني.

غير أن هذا الحل يواجه بدوره مشكلة أخرى في بعض مناطق البادية، وهي ضعف أو غياب تغطية الاتصالات.

وقالت إن الانتقال من مشكلة المواصلات إلى التدريب الإلكتروني لا يحل المشكلة تلقائياً إذا لم تكن هناك شبكة اتصال مناسبة، مشيرة إلى أن بعض المناطق تفتقر إلى أبراج الاتصال والتغطية الهاتفية.

وبذلك، ترى عنبر أن تطوير المراكز الشبابية في البادية يحتاج إلى التعامل مع مجموعة مترابطة من المشكلات، تبدأ من موقع المركز ووسائل الوصول إليه، وتمتد إلى نوعية البرامج، والبنية التكنولوجية، وإشراك الشباب في تحديد احتياجاتهم.

تمكين الشباب داخل محافظاتهم

في جوهر رؤيتها، تدعو عنبر إلى الانتقال من مفهوم التدريب من أجل التدريب إلى مفهوم التمكين المرتبط بالنتائج.

وتقول إن الهدف ليس أن يحصل الشاب على شهادة أو يحضر دورة ثم يعود إلى منزله، وإنما أن يمتلك مهارة يمكن استخدامها، أو مشروعاً يمكن تطويره، أو فرصة عمل يمكن الوصول إليها، أو قدرة على تدريب شباب آخرين في منطقته.

وترى أن المحافظات بحاجة إلى بناء قدراتها من الداخل، بحيث يصبح لدى كل منطقة شباب قادرون على تقديم المعرفة والخدمات لبعضهم البعض، بدلاً من الاعتماد الدائم على مدربين قادمين من عمان.

ويطرح النقاش الذي قدمه برنامج «صوت شبابي» قضية أوسع من مجرد عدد المراكز الشبابية في محافظة المفرق. فوجود المركز لا يضمن وحده وصول الفرصة، كما أن زيادة عدد الدورات لا تعني بالضرورة زيادة أثرها.

التحدي يبدأ من الطريق الذي يسلكه الشاب للوصول إلى المركز، وكلفة هذا الطريق، ثم من طبيعة التدريب الذي ينتظره هناك، وما إذا كان مرتبطاً فعلاً باحتياجات سوق العمل، وصولاً إلى ما يحدث بعد انتهاء الدورة.

وبحسب عنبر، فإن المركز الشبابي الذي يستحق وقت الشباب هو المركز الذي يعرف ماذا يريدون، ويساعدهم على الوصول إليه، ويمنحهم مهارات حديثة، ويشركهم في القرار، ثم يترك لهم مساحة لتحويل ما تعلموه إلى فرصة حقيقية داخل مجتمعاتهم.

أما في المناطق التي تبعد فيها التجمعات السكانية بعضها عن بعض، فإن أي سياسة لتطوير المراكز الشبابية تحتاج إلى التعامل مع خصوصية المكان. تقليص عدد المراكز قد يخفض النفقات، لكنه قد يرفع في المقابل كلفة الوصول إلى الخدمة ويقلل المشاركة.

وفي تقرير البرنامج، لم تتلقَ «صوت شبابي» رداً من وزارة الشباب حول أسباب دمج وإغلاق المراكز في البادية الشمالية الشرقية حتى موعد إعداد التقرير، مع الإبلاغ بأن ضغط العمل حال دون تقديم تعليق في ذلك الوقت.

ويبقى جوهر القضية التي ناقشتها الحلقة واضحاً: إذا كانت المراكز الشبابية قد أنشئت لتقريب الفرص من الشباب، فإن قياس نجاحها يبدأ من سؤال بسيط ومباشر، هل يستطيع الشاب الوصول إليها والاستفادة منها فعلاً؟