- الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، تعلن الأحد، بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبد الله الثاني الدولي، ضمن مشاريع المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة
- مجلس التعليم العالي يوافق على استحداث 13 تخصصاً أكاديميا جديدا في جامعة البلقاء التطبيقية
- مديرية الأمن العام، تقول إن خللا فنيا أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح الأحد، أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات
- مصدر مطلع لرويترز يقول إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
- مسؤول حكومي يمني، يقول السبت، بأن حمى الضنك أودت بحياة 18 شخصا وأصابت ما يزيد على 4 آلاف في جنوب وشرق اليمن منذ مطلع العام الحالي
- يكون الطقس يومي الأحد والاثنين، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
السرطان: آفة صامته تهاجم النفس والجسد معاً
إن القرار الذاتي بإنهاء الحياة في كل الأحوال يعد أمراً مرفوضاً ومستهجناً، ولكن قيام شاب يبلغ من العمر18 عاما على رمي نفسه
من الطابق العاشر في مستشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعي ووفاته على الفور هو أكثر إيلاماً واستهجانا وخاصة عندما نعلم أن ذلك كان نتيجة معرفته بنتائج الفحوصات الطبية التي تشير إلى تقدم حالته المرضية في مرض السرطان.
نائب المدير العام في مستشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعي د. زياد الناصر لم يبين لعمان نت ملابسات وقوع الحادث بناء على طلب أهل الشاب، وقال: "الأهل جدا متأثرين من الموضوع وبالأخص من كلمة انتحار لا يحبذون استخدامها، ومن المحتمل عند استخدام هذه الكلمة سوف يتم اللجوء إلى القضاء، فالموضوع حساس جدا ونطلب منكم مساعدتنا وعدم إحراجنا في ملابسات الوفاة".
وبعيداً عن تهديد السرطان "المرض الصامت" للحياة الإنسانية، فإنه يؤدي إلى اضطرابات جسمية كثيرة ومتنوعة كالالتهابات المختلفة، والشعور بالإجهاد والغثيان، وفقدان الشهية، والإسهال، وسقوط الشعر، واضطرابات الجهاز العصبي المركزي، وتغيرات الوزن، هذا بالإضافة إلى الأعراض النفسية مثل القلق والاكتئاب والأرق، ويعاني المرضى أيضا من بعض الآثار الاجتماعية الضاغطة.
فالجانب النفسي للمرضى ودوره في المساعدة على تخطى وتقبل مرحلة العلاج وأهمية ان تكون نفسية المحيطين حول المريض أيضا جيده ودورها في مساعدة المريض تعتبر من أهم خطوات العلاج لدى مريض السرطان.
فعندما يتلقى الشخص المصاب خبر إصابته بمرض السرطان فانه سيمر في عدة مراحل، المرحلة الأولى هي مرحلة الصدمة بحيث يشعر المصاب بأنه وقع عليه حدث هائل فيبدأ بحالة الإنكار أو الهروب إلى تفسيرات أخرى كإعادة إجراء الفحوصات مرة أخرى والتأكد من الاسم وهكذا، أما بالنسبة للمرحلة الثانية والتي تصبح فيها مشاعر المريض في حالة من فيضان قاسية تتمحور بثلاث محاور من الغضب والحزن والخوف.
عندما يقع المصاب ضمن محور الحزن يحس المصاب بانه مقدم على فقد شيء مهم، اما على صعيد الخوف يبدأ بالخوف على مستقبله ومستقبل عائلته، وهناك تداعيات متعلقة بالغضب سواء موجهة للذات او للآخرين عن طريق لوم نفسه على كثير من المواقف، اما بالنسبة للمرحلة الاخيرة والتي يبدا فيها المريض بالتكيف فيقبل على التفكير بالاشياء العملية فيقتنع بطبيعة المرض المصاب به ويفكر بطبيعة الاصابة ومكان وقوعها ومدى خطورتها، ثم يقوم بالتكيف مع آلية العلاج.
وهنا ياتي دور الاطباء في الاعتناء بحالة المريض خصوصا الناحية النفسية بحيث يخضع الاطباء الى برامج تدريبية لكي يتمكنوا من التعامل مع هذه الحالات الصعبة، وتقوم المستشفيات بتخصيص اقسام ترعى الجانب النفسي والاجتماعي، وهذا ما بينه رئيس القسم النفسي في مستشفى الحسين للسرطان د. جمال الخطيب، وقال:" يتم تخصيص برنامج الرعاية النفسية والاجتماعية ويهدف إلى تحسين نوعية حياة المرضى واكتشاف المرضى المعرضين للإصابة بالأزمات، فهناك مجموعة من الفحوصات يقوم الباحثين الاجتماعيين بإجرائها للمرضى لقياس درجة الضيق التي يتسبب بها المرض للإنسان ويسمى مقياس الضيق والمتعارف عليه دوليا".
" تتم طريقة القياس ضمن ثلاثة أجزاء، جزء متعلق بالأمراض الجسمانية والآخر متعلق بالأعراض النفسية والأخير متعلق بمشاكل الحياة اليومية"، بحسب د. الخطيب.
وأضاف:" يتم قياس درجة حجم الضيق عند المريض بناء على النتيجة الظاهرة وفي هذه الحالة يتم التدخل طبيا سواء من الناحية الاجتماعية او النفسية، بعدها يستطيع الطبيب تحديد حالة المريض وإمكانية تعرضه للضغط أكثر من غيره من المرضى للإصابة بضغط نفسي ليصبح التدخل مبكر بشكل اكبر وتفادي هذه الحالية بشكل أفضل".
إن الإصابة بمرض السرطان تعتبر من أكثر الأحداث إثارة للأسى والضيق لدى الإنسان، فالإصابة بهذا المرض كانت إلى وقت قريب مثل الحكم بالموت المؤجل، أي ان الشخص قد صدر عليه حكم الموت وينتظر تنفيذ هذا الحكم، ومع الزمن تطور الطب من حيث التشخيص والعلاج وأصبح السرطان يتحول من مرض حكم بالموت إلى مرض مزمن يمكن التعايش معه.
إستمع الآن












































