الدعجة: قانون الإدارة المحلية بصيغته الحالية يكرّس المركزية ويحد من المشاركة الشعبية

أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور هايل الدعجة أن مشروع قانون الإدارة المحلية بصيغته الحالية يثير جدلاً واسعاً، معتبراً أن الصلاحيات الواسعة الممنوحة للسلطة التنفيذية، ولا سيما للمدير التنفيذي، قد تؤدي إلى تكريس المركزية على حساب المجالس المنتخبة، ما يحد من المشاركة الشعبية ويضعف مسار اللامركزية.

وأوضح الدعجة لراديو البلد، أن القانون يتضمن جوانب إيجابية تتعلق بتعزيز الدور التنموي والاستثماري للبلديات ومعالجة الاختلالات الإدارية والمالية، إلا أن ذلك يجب ألا يكون على حساب دور المجالس المنتخبة أو حق المواطنين في المشاركة بصنع القرار المحلي.

وأشار إلى أن رد القانون من قبل مجلس النواب ليس الخيار الأمثل، داعياً النواب إلى ممارسة دورهم الدستوري بإدخال التعديلات اللازمة على مواده بدلاً من التخلي عن مناقشته، لأن رده قد ينقل مسؤولية البت فيه إلى مجلس الأعيان ويحد من قدرة النواب على التأثير في مضمونه.

وشدد الدعجة على أن إصلاح الإدارة المحلية لا يقتصر على تعديل النصوص القانونية، بل يتطلب تعزيز العمل الحزبي والبرامجي، بحيث تستند الانتخابات البلدية والمحلية إلى برامج واضحة ومؤسسية، بما يسهم في تطوير الأداء البلدي وتحقيق تنمية محلية أكثر فاعلية.