اقتصادي: قرارات حكومية حدّت من آثار الأزمات والاقتصاد ما يزال يواجه تحديات

أكد الخبير والمختص بالاقتصاد السياسي زيان زوانة أن الاقتصاد الأردني استطاع الصمود أمام سلسلة من الصدمات الخارجية المتتالية، مشيراً إلى أن "المنعة الوطنية الأردنية" والإدارة المؤسسية الفاعلة كانتا من أبرز عوامل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وقال زوانة إن الأردن واجه أزمات لم يكن طرفاً فيها، بدءاً من تداعيات جائحة كورونا واضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وصولاً إلى التوترات الإقليمية، إلا أنه تمكن من احتواء آثارها وتحقيق مستويات من النمو والتعافي.

وأشار إلى أن سياسات البنك المركزي الأردني شكلت عاملاً رئيسياً في تعزيز الاستقرار، من خلال الحفاظ على سعر صرف الدينار، والسيطرة على معدلات التضخم، ودعم قوة الجهاز المصرفي خلال فترات الأزمات.

وأوضح زوانة أن عدداً من الإجراءات الحكومية ساهمت في تخفيف الضغوط الاقتصادية، من بينها استثناء ارتفاع أجور الشحن من احتساب الرسوم الجمركية، وفتح المجال أمام نقل الحاويات عبر المعابر البرية لضمان استمرار تدفق السلع ومدخلات الإنتاج، إضافة إلى تسديد جزء من مستحقات القطاع الخاص.

وبيّن أن الأردن نجح في الحفاظ على أمنه الطاقي رغم الاضطرابات العالمية، نتيجة تنويع مصادر الطاقة والاستفادة من المخزون الاستراتيجي ومصادر التوريد المختلفة.

ولفت زوانة إلى أن الاقتصاد الأردني ما يزال بحاجة إلى معالجة ملفات داخلية مهمة، وعلى رأسها ملف الضمان الاجتماعي، معتبراً أن إصلاح هذه الملفات يمثل أساساً لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف أن هناك مؤشرات إيجابية في تنويع مصادر الدخل، أبرزها تحسن أداء الشركات في بورصة عمان، ونمو الصادرات، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية في قطاعي الفوسفات والبوتاس التي تسهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.