اصرار المجتمع المدني على رصد الانتخابات وسط حيرة حكومية

اصرار المجتمع المدني على رصد الانتخابات وسط حيرة حكومية

في انتظار الرد... للسماح لهم برصد وملاحظة الانتخابات النيابية الخامسة عشر يتفاءل تحالف منظمات المجتمع المدني  بقرار الحكومة قبول متابعتهم للانتخابات؛ و ذلك على الرغم من الحيرة التي تتملك الجهات المسؤولة حيث أن " عملية المراقبة ستساعد و تزكي الحكومة على المستوى الداخلي و تريح المرشحيين و الناخبين على حد سواء" بحسب المنسق العام لتحالف منظمات المجتمع المدني هاني الحوراني.

و أكد الناطق باسم وزارة الداخلية لشؤون الانتخابات  سعد شهاب اليوم على عدم جاهزية الحكومة لاتخاذ قرار السماح لمنظمات المجتمع المدني برصد الانتخابات "لا استطيع التصريح حول هذا الموضوع قبل صدور قرار من رئاسة الوزراء بهذا الشأن".

 

في الوقت الذي تصر الحكومة على موقفها استناداً إلى التوجيهات الملكية بضمان نزاهة الانتخابات القادمة إلا أنها قررت بذات الوقت  رفض رقابة مؤسسات المجتمع المدني على الانتخابات النيابية، بحسب  وزير الداخلية عيد الفايز الخميس الماضي، وذلك على اعتبار أن هذه الرقابة "مخالفة" للدستور.

 

وكان الفايز اعتبر في لقائه بمستثمرين أردنيين الخميس الماضي أن "الدستور لا يسمح لأي كان مراقبة الانتخابات، باستثناء المرشح أو من ينوب عنه". 

 

وردا على تصريح الفايز، وضح  التحالف بانه لا يخالف الدستور والأصل أن لا تكون هذه المواد موجودة بالدستور؛ فالرقابة المدنية لا تنتقص من قدرة الحكومة واللجان المشرفة على الانتخابات في القيام بواجبها لان لجان المراقبة المستقلة لا تملك صلاحيات تنفيذية لفرض او منع اي اجراء من قبل اللجان المشرفة على العملية الانتخابية .. ومهمتها تقتصر على الرصد والملاحظة والمراقبة وتسجيل الوقائع ثم الخروج بتقارير توضح طبيعة سير العملية الانتخابية ومدى توافقها مع معايير النزاهة والحياد؛ فالتحالف " طرف مهني محايد ليس له اي أجندة أو مصلحة سياسية او حزبية؛ فمصلحة التحالف الوحيدة هو تأمين نزاهة و حرية الانتخابات" يقول الحوراني

 

و بين غموض و اختلاط المفاهيم... لم تفهم تصريحات الحكومة على أي محمل حيث استدرك الفايز في ذات اللقاء "لا مانع لدينا من متابعة الانتخابات من قبل مؤسسات المجتمع المدني ولكن بشرط عدم التدخل في الانتخابات"، دون التوضيح ما المقصود "بمتابعة" الانتخابات.

 

كما ذكر التحالف اليوم لعمان نت أن على الحكومة اتخاذ موقف ايجابي بالتعاون مع التحالف  لتسهيل مهمة المتابعة و الملاحظة و لكن اذا لم تقم باتخاذ موقف ايجابي" فسنضطر لاستخدام كافة الوسائل و الأدوات القانونية و المشروعة للتأكد من نزاهة الانتخابات و اصدار التقارير حول هذه العملية؛ فالرقابة على الانتخابات في نهاية المطاف ليست منة من الحكومة .. بل هي حق للمجتمع بان يطلع من جهة محايدة على مدى حياد حكومته . ومدى نزاهة العملية الانتخابية ليس فقط من قبل الحكومة بل وحتى من قبل المرشحين والقوى السياسية المشاركة فيه. وكذلك ان يطلع على مدى حياد حتى الاعلام في التعامل مع العملية الانتخابية".

 

هذا وكان تحالف منظمات المجتمع المدني قد جدد بالأمس مطالبته الحكومة باتاحة المجال لتولي التحالف مسؤولياته و تطوير قدراته و خبرته و تدريب كوادره للمشاركة في العملية الانتخابية التس ستجسد مفهوم الشراكة بين  الحكومة ومنظمات المجتمع المدني.