خبير نفسي يحذر من تأثير تسريبات "ملف إبستين" على الشباب والمجتمع

الرابط المختصر

قال الدكتور مهند فرعون، مدرب الاختصاص النفسي في معهد العناية بالصحة الأسرية، إن تداول أخبار وفضائح مثل ملف جيفري إبستين على مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة كبيرة يؤثر سلبًا على الوعي والسلوكيات لدى فئات عمرية مختلفة، خاصة الشباب. وأوضح أن التعرض المستمر لمحتوى صادم أو غير أخلاقي قد يؤدي إلى تطبيع هذه السلوكيات تدريجيًا، ما يقلل من مستوى الانزعاج أو الصدمة عند تكرار المشاهدة، ويجعل الأفراد أكثر تقبلاً لفكرة أن السلوكيات المشابهة مقبولة إذا قام بها أشخاص نافذون أو مشهورون.

وأشار فرعون إلى أن الشباب والمراهقين معرضون بشكل خاص لتأثير الجماعة والضغط الاجتماعي، مما قد يجعلهم يشكون في قيمهم وأخلاقهم إذا رأوا تصرفات مشينة يمارسها الآخرون. كما نوه إلى أن الأخبار والصور والفيديوهات المتداولة قد تشوش على القيم الأخلاقية المبنية لدى الشباب، وتؤثر على تطور شخصياتهم ومبادئهم.

وحول حماية الأطفال والمراهقين، شدد الخبير على أهمية توضيح المعلومات لهم قبل أن يتلقوها من مواقع التواصل، مع تقليل تعرضهم للمحتوى الصادم والتركيز على القراءة بدل الصور، مؤكدًا على أن الحوار المفتوح والتطمينات ومراقبة المحتوى بدون تهويل من العوامل الأساسية للحفاظ على صحتهم النفسية.

وأكد فرعون أن المسؤولية تقع على الأهل والمختصين الإعلاميين على حد سواء لتقليل التأثير السلبي للأخبار المتدفقة، وحث على تعزيز الوعي بالقيم الأخلاقية وحماية الأطفال من الانحرافات المحتملة، خاصة في ظل سهولة الوصول للمعلومات عبر الإنترنت والألعاب الرقمية.