- أمانة عمّان الكبرى، تنفيذ أعمال تعبيد ليلية في شارع مكة، ضمن منطقة زهران، حي أم أذينة الشرقي، اعتبارا من الساعة 12 منتصف ليلة الأربعاء-الخميس
- وفاة سيدتين وطفل، بحادث دهس، مساء أمس، على الطريق الصحراوي، من قبل مركبة شحن "تريلا"
- قوات حرس الحدود في المنطقة العسكرية الشمالية، تحبط الأربعاء، محاولة تسلل 5 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية، أثناء محاولتهم اجتياز الحدود بصورة غير مشروعة
- مستوطنون، يعتدون الثلاثاء، على خط ناقل للمياه في الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، في الضفة الغربية المحتلة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"
- الجيش الأميركي، يقول الثلاثاء، إنه استخدم صواريخ لتعطيل جهاز التوجيه في سفينة شحن ترفع علم بنما، بعد خرقها الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا في البادية بينما يكون حارا جدا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
الرقابة الأبوية التقليدية انتهت.. دليلك المبسط لحماية طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
ازدادت صعوبة مهمة الآباء في حماية أبنائهم والحفاظ عليهم وسط عصر الذكاء الاصطناعي، وذلك بسبب ظهور تهديدات جديدة معززة بقدرات التقنية الأحدث التي توغلت في جميع قطاعات الحياة.
وبينما كانت التهديدات في الإنترنت تتراوح بين المعتدين المتربصين في منصات التواصل الاجتماعي والمحتوى السيئ الذي قد يظهر للأطفال، انضم إليهم الآن وجه آخر هو روبوتات الدردشة وتطبيقات الرفقة الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي.
ولا يمكن القول إن جميع تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو روبوتات الدردشة هي سيئة بالفطرة، لكنها أقرب إلى سلاح ذي حدين، يمكنه أن يفيد الأطفال أو يضرهم إذا ما استُخدم بطريقة خاطئة.
ومع تطور التطبيقات والمنتجات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تحولت آليات الرقابة الأبوية التقليدية إلى أداة قديمة عفا عليها الزمن وغير قادرة على مواجهة التحديات الجديدة.
فكيف يمكن للآباء حماية أبنائهم في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وهل توجد حقا أدوات رقابة أبوية يمكنها حماية الأطفال في هذا العصر؟
لماذا تفشل الرقابة الأبوية التقليدية؟
تخلق أدوات الذكاء الاصطناعي بفضل طبيعة تصميمها المختلفة تحديا جديدا ومختلفا للآباء، يختلف عن تحدي الرقابة على الإنترنت عموما.
وتفشل الآليات التقليدية التي يمكن للآباء استخدامها لحماية أبنائهم عبر الإنترنت أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل وضع المرشحات أو منع الوصول إلى المواقع الضارة ومنع ظهور المحتوى السيئ.
ويعود السبب في ذلك إلى آلية عمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ لا يمكن لولي الأمر توقع الرد الذي سيقدمه نموذج الذكاء الاصطناعي على طفله، فضلا عن أن جميع النماذج تملك القدرة على أن تكون مفيدة للأطفال وضارة في الوقت نفسه.
ومن ثَم، لا يمكن للآباء حظر جميع تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو حتى وضع منقحات عليها بشكل خارجي تسري على جميع التطبيقات، ويصبح البديل هو وضع هذه المرشحات بشكل خاص داخل كل تطبيق ذكاء اصطناعي يستخدمه طفلك.
ليست كلها للأطفال
ويجب على الآباء الاهتمام بنوعية التطبيقات التي يتركون أطفالهم يستخدمونها، وذلك لأن جزءا كبيرا من هذه التطبيقات ليس مخصصا للأطفال، ولا يملك قيودا أمنية كافية لحمايتهم مثل تطبيقات الرفقة الرقمية، كما جاء في تقرير مفوضية السلامة الإلكترونية الأسترالية المنشور في مارس/آذار الماضي.
وتقول مفوضة السلامة الإلكترونية في أستراليا جولي إنمان غرانت إن تطبيقات الرفقة الرقمية قد تبدو شخصية وقادرة على توفير الدعم، ولكنها في الحقيقة ليست مصممة للأطفال، فضلا عن أنها ليست جهة مختصة بالصحة النفسية عموما، مضيفة أن الحدود بدأت تتلاشى بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي التقليدية وتطبيقات الرفقة الرقمية.
لذا، قد تسمح لطفلك باستخدام تطبيق ذكاء اصطناعي لمساعدته في الدراسة، وتُفاجأ بأن الطفل يستخدم تطبيق رفقة رقمية لأنه يشعره بتجربة شخصية أكثر.
وكشف تقرير المفوضية عن افتقار أربعة من أشهر تطبيقات الرفقة الرقمية إلى آليات التحقق من العمر الجادة أو حتى آليات رقابة أبوية داخلية، ورغم أن التطبيقات وعدت بتغيير سياستها، فإن هذا التغير موجه إلى أستراليا.
ويكمن الاختلاف بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في وجود آليات الرقابة الأبوية ومدى سلطتها، فبينما تضع أداة مثل "شات جي بي تي" من شركة "أوبن إيه آي" الأمريكية أدوات رقابة أبوية موسعة، فإن أداة أخرى مثل "كلود" من شركة أنثروبيك الأمريكية لا توفر هذا الخيار.
وتبرر "كلود" هذا الأمر بأن تطبيقها ليس مخصصا للأطفال ولا تحاول الشركة استهدافهم بأي شكل من الأشكال، وهذا يختلف تماما مع شات جي بي تي التي تحدث مديرها التنفيذي سام ألتمان في أكثر من مناسبة عن تطور أساليب التربية باستخدام الأداة والذكاء الاصطناعي.
تفعيل أدوات الرقابة الأبوية في شات جي بي تي
توفر أداة شات جي بي تي حسابات منفصلة للأطفال مع منح آبائهم أدوات رقابة فعالة تتيح لهم التحكم في استخدامات الحساب والمزايا الخاصة به.
وتشمل أدوات الرقابة الأبوية في شات جي بي تي خيارات عديدة مثل تلقي إشعارات الأمان عند اكتشاف الأداة لأي محادثات أو مخاوف خطيرة تتعلق بسلامة الطفل، فضلا عن إمكانية تحديد ساعات للانقطاع وإمكانية تقليل المحتوى الحساس الذي يظهر للأطفال، ووضع مخصص للدراسة لا يقدم لهم الإجابة بشكل مباشر.
وتتيح الأداة للآباء إزالة بيانات أطفالهم من خوادم شات جي بي تي وعدم استخدامها في تحسين النموذج وتدريبه مستقبلا، كما يمكن إيقاف ميزة الذاكرة ووصول وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الإنترنت لوضع طبقة إضافية من الحماية.
وتستطيع تفعيل هذه الخيارات عبر اتباع الخطوات التالية:
- في البداية، تأكد أن ترسل دعوة إلى حساب طفلك في شات جي بي تي وأن يقبلها الطفل ليصبح الحساب تحت وصايتك.
- وتستطيع القيام بذلك عبر الضغط على زر الإعدادات الموجود في واجهة شات جي بي تي، ثم الانتقال إلى الرقابة الأبوية وبعد ذلك إضافة طفل.
- بعد ذلك، تجد الأطفال موجودين أمامك في قائمة أفراد العائلة، اضغط على اسم الطفل أو علامة السهم الموجودة إلى جواره لتفتح أمامك قائمة الرقابة الأبوية.
من خلال قائمة الرقابة الأبوية تجد أمامك جميع الخيارات التي تحتاج إليها للتحكم في حساب الطفل، بدءا من ساعات الانقطاع وحتى المتصفح السحابي ووكلاء الذكاء الاصطناعي.
خيارات الرقابة الأبوية في جيميناي
تملك أداة جيميناي للذكاء الاصطناعي من غوغل بشكل مماثل خيارات للسلامة والرقابة الأبوية، ولكنها تعمل من خلال خاصية "فاميلي لينك" (Family link) الموجودة ضمن خدمات غوغل عموما.
وتختلف آلية عمل أدوات الرقابة الأبوية في جيميناي عن مثيلاتها في "شات جي بي تي"، وذلك لأنها تضع قيودا للأمان تلقائيا من غوغل، وهي تتضمن حظر إنشاء الصور ومنقحات للمحتوى تلقائيا وتوجيهات عامة للحماية.
وعلى عكس شات جي بي تي، فإن جيميناي لا يمنح الآباء تحكما مخصصا في استخدام أبنائهم للذكاء الاصطناعي، فضلا عن الاطلاع على محتوى المحادثات أو التحكم في استجابات الذكاء الاصطناعي.
ويستطيع الآباء منع أطفالهم من الوصول إلى جيميناي أو التحكم في وقت استخدامه عموما، وذلك عبر خيارات "فاميلي لينك" ودون وجود خيارات أكثر تخصيصا.
هل الذكاء الاصطناعي آمن للأطفال؟
تجيب الأستاذة المساعدة للذكاء الاصطناعي في التعلم والتعليم بجامعة هارفارد ينغ شو في مقابلة أجرتها مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن هذا السؤال، وترى أن الخطر في الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على المخاطر التقنية فقط.
وتنقل شو في حديثها الخطر من موضعه المألوف حول خصوصية البيانات والمحتوى غير المناسب وحتى التصميم المتلاعب إلى نقطة أكثر خطورة، وهي متصلة بكيفية نمو الأطفال وتعلمهم وتكوين علاقاتهم، وهذا ما لم يمكن حجبه أو وضع رقابة مباشرة عليه.
وتشرح شو أن أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل افتراضي مصممة لتوافق المستخدم ومشجعة دائما، وذلك بخلاف العلاقات الحقيقية التي تتضمن خلافات وتسويات للطفل ومن قبله.
وعندما يمضي الطفل وقتا طويلا مع الذكاء الاصطناعي الذي لا يعارضه، تتكون لديه فكرة مغلوطة عن الصداقة التي يوافق فيها الطرف الآخر على كل ما يقوله ويفعله.
وتنصح شو الآباء بفتح حوار هادئ وبنّاء مع الأطفال بدلا من النقد المباشر أو المنع التام، فضلا عن الحديث بشأن الاستخدامات المقبولة لتقنيات الذكاء الاصطناعي من عدمها.
كما أكدت شو أن الأطفال الآن يتعرضون للذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية بالفعل، لذلك يجب على الآباء البدء في الحديث مع أطفالهم وتوضيح ماهية التقنية وقدراتها قبل أن يزداد تعرضهم لها ويبدأوا في تكوين علاقات غير صحية مع التقنية.
وتختم حديثها بالإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس القصة بأكملها، بل هو جزء من التجربة الكاملة للطفل ورحلة نموه بما فيها علاقاته وروتينه واهتمامه واتزانه، وهي أكثر أهمية من التقنية نفسها.
المصدر: الجزيرة + وكالات












































