- مجلس النواب، يواصل الثلاثاء، مناقشة جدول أعمال الجلسة (22) من الدورة العادية الثانية والمتضمن مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 اعتبارا من المادة (3)
- أمانة عمّان الكبرى، تصدر الثلاثاء، جملة من الإرشادات والتحذيرات للمواطنين، تزامنًا مع تأثر الأردن بمنخفض جوي
- المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، تعلن عن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء، بسبب أعمال الصيانة الدورية
- وفاة عامل من الجنسية المصرية، يعمل في تغطية الشاحنات بـ"الشوادر"، إثر تعرضه للدهس من قبل مركبة شحن "تريلا" ليلًا في منطقة الشيدية، التابعة للواء قصبة معان
- سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة لليوم الـ39 على التوالي، بذريعة "حالة الطوارئ"، والأوضاع الأمنية
- استئناف حركة عبور المركبات على جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين، بعد تعليقها احترازيا إثر إنذارات أمنية في المنطقة الشرقية
- تتأثر المملكة الثلاثاء، بكتلة هوائية رطبة وباردة نسبياً، وتكون الأجواء غائمة جزئياً، وباردة نسبياً في أغلب المناطق، ودافئة في الأغوار والبحر الميت والعقبة
مطالب أبناء عجلون تتصدر نقاشات "ميداني": قطاعات الصحة والمياه والطرق والتعليم تحتاج إلى إنجاز لا وعوداً متجددة
في حلقة موسعة جمعت نخبة من أبناء محافظة عجلون ومختصين وأكاديميين، استضاف برنامج "ميداني" على راديو البلد 92.5 FM جلسة نقاشية ثرية رصدت واقع المحافظة بعد نحو عام على زيارة مجلس الوزراء برئاسة دولة رئيس الوزراء جعفر حسان لمحافظة عجلون في نيسان من العام الماضي، وما أطلقته تلك الجلسة من توجيهات ومشاريع تنموية وخدمية كان من المفترض أن تُنجز أو يُتقدم بها خلال عام 2025 وما تلاه.
وقدّم البرنامج الإعلامي ممدوح الحناحنة وشارك في النقاش كلٌّ من النائب الأسبق الدكتورة سلمى الربضي، ورئيس مجلس أمناء جامعة عجلون الوطنية الدكتور محمد نور الصمادي، والمستشار الاقتصادي الدكتور علي يوسف المومني، إلى جانب حضور مجتمعي واسع من أهالي المحافظة الذين أثروا النقاش بشهاداتهم الميدانية المباشرة.
القطاع الصحي.. مبانٍ متقدمة وكوادر متأخرة
فتحت الجلسة ملف القطاع الصحي على مصراعيه، إذ أشارت الأرقام الرسمية إلى أن نسبة الإنجاز في هذا القطاع بلغت 85%، وهو ما لم يعترض عليه الضيوف شكلياً، غير أنهم أجمعوا على أن الرقم لا يعكس الواقع المُعاش كاملاً.
وقالت الدكتورة سلمى الربضي، وهي عضو استشاري سابق في محافظة عجلون منذ عام 1994، إن مسيرة المطالبة بمشاريع عجلون الصحية طويلة تمتد لعقود، مشيرةً إلى أن مستشفى الإيمان الحكومي يُعدّ اليوم من أحدث المستشفيات في المملكة من حيث البناء والتجهيزات، لكنه يفتقر بشكل حاد إلى الكوادر الطبية المتخصصة. وأضافت: "أخذنا مبنى رائعاً وهيكلاً ممتازاً، لكن لماذا لا نُجهّز الكوادر البشرية من أطباء اختصاص وكوادر تمريضية؟ المريض اليوم يُحوَّل إلى عمّان لأن الاختصاصي غير موجود في عجلون، فما الفائدة من المبنى إن لم يكن فيه من يُعالج؟"
وطالبت الدكتورة الربضي بتفعيل برامج إيفاد الأطباء للحصول على اختصاصات، مؤكدةً أن هذا هو الحل الجذري الوحيد، قائلةً: "مستشفى المعمداني القديم كان يغطي احتياجات عجلون كاملةً ولم يكن أحد بحاجة للسفر إلى عمّان، فكيف لا يحقق مستشفى حديث ومجهّز ما كان يحققه مستشفى قديم؟"
وأكد الدكتور محمد الصمادي أن حاجة مستشفى عجلون تتمحور حول نقطتين أساسيتين: أولاهما توفير الكوادر المتخصصة المؤهلة، وثانيتهما تحويل المستشفى إلى مستشفى تعليمي. وأشار إلى أنه كانت هناك اتفاقية مع جامعة اليرموك وكلية الطب لتحويل المستشفى إلى مركز تدريبي يستقبل الأطباء المقيمين في تخصصاتهم تحت إشراف أساتذة أكاديميين، مطالباً بإعادة تفعيل هذه الاتفاقية، إذ إن في ذلك نقلةً نوعية طبية حقيقية تخدم المريض وتُطور الخدمة الصحية في المحافظة دفعةً واحدة.
وشهدت الجلسة تفاعلاً مجتمعياً حياً، إذ أشار أحد الحاضرين من أهالي المحافظة إلى أن المستشفى يمتلك أجهزةً متطورة يعجز الكوادر القائمون عليه عن استخدامها بشكل كامل، مما يجعل المريض يُحوَّل في نهاية المطاف إلى مستشفيات خارج المحافظة رغم وجود الجهاز أمامه، في مشهد يلخّص أزمة الكفاءة لا أزمة التجهيز.
وفيما يتعلق بالمراكز الصحية، أشارت الأرقام إلى التزام الحكومة بإنشاء ثلاثة مراكز صحية جديدة في باعون وصنعار وحلاوة بقيمة تقارب مليوني دينار ونصف، فضلاً عن إنشاء مركز صحي شامل لمدينة عجلون بكلفة مليون دينار، مع توقعات بإنجازه خلال عام 2026. ورأى الدكتور المومني أن توزيع هذه المراكز عادل نسبياً لأنه يستهدف المناطق الأقل حظاً، لكنه شدد على ضرورة أن ترقى هذه المراكز إلى مواصفات متطورة تلبّي الاحتياجات الطبية اليومية والأساسية، لا أن تكون مجرد مبانٍ تفتقر إلى الكفاءة.

أزمة المياه.. محافظة الأمطار الأولى تعيش عطش الصيف
استأثر ملف المياه بنقاش مطوّل، وفيه مفارقة لافتة أشار إليها الجميع: عجلون هي المحافظة الأولى في المملكة من حيث معدلات هطول الأمطار، ومع ذلك يعاني سكانها من انقطاع المياه الحاد، إذ لا تصل المياه إلى بعض المناطق إلا مرة كل أسبوعين أو أكثر، ولساعات محدودة.
وقال الدكتور المومني إن نسبة الإنجاز في قطاع المياه سجّلت أدنى معدلاتها مقارنةً بالقطاعات الأخرى، ولم تتجاوز 30% رغم تخصيص مليون وثلاثمائة وتسعين ألف دينار له في موازنة العام الماضي، مشيراً إلى أن هذا التعثر يُلقي بظلاله المباشرة على البيئة الاستثمارية والسياحية في المحافظة. وأضاف أن نحو 60% من مساحة المحافظة غير مخدومة بشبكات الصرف الصحي، مما يرفع معدلات تلوث المياه الجوفية، وهو ما وصفه بـ"السياسة المائية الخاطئة" في محافظة تتصدر المملكة في هطول الأمطار.
وكشف الدكتور السمادي أنه بصفته أول رئيس لمجلس محافظة عجلون، تقدّم بمشروع للحكومة أخذ الموافقة وقُدِّم لجهات تمويل إيطالية، وأُنجز منه حتى الآن ما يزيد على 85%، ويرمي إلى مدّ خط ناقل من سد كفرنجة إلى المناطق المرتفعة كعنجرة، مع إنشاء خزان ومحطة تحلية، بما يُتيح توزيع المياه بشكل انسيابي على المناطق الأدنى. وأوضح أن ما تبقى من المشروع يشمل تركيب المضخات وإتمام بعض أعمال البنية التحتية، مناشداً وزارة البيئة إطلاق المستحقات المالية للمقاولين لإنجاز ما تبقى.
وأشارت الدكتورة الربضي إلى أن سد كفرنجة يُعدّ الوحيد في المملكة الذي لا يمتلئ بكامل طاقته، موضحةً أن السبب يكمن في أن روافده من الجبال والقرى المحيطة يستنزفها المزارعون لريّ أراضيهم قبل أن تصل إلى السد، كما أن طبيعة التربة في عجلون تمتص نسبة كبيرة من مياه الأمطار، مقترحةً دعم مشاريع الحصاد المائي الفردي وتشجيع الأسر على حفر الآبار ودعمها مادياً، مشيرةً إلى تجربتها الشخصية بامتلاك بئر في منزلها تغنيها عن انتظار المياه الحكومية طوال فصل الشتاء.
وأكد الصمادي أن مشروع الصرف الصحي في منطقة الجنيد هو الأكثر إلحاحاً في دليل احتياجات المحافظة، موضحاً أن المخططات جاهزة منذ أكثر من عشرين عاماً ولا يعوق تنفيذه سوى "أعذار حكومية" لا يقبلها أبناء المحافظة، معتبراً إنجازه ضرورة بيئية ملحّة لوقف تلوث الينابيع والمياه الجوفية.
وشكا عدد من الحاضرين من أهالي عنجرة من أن مشاريع تجديد شبكات المياه تركت الشوارع مقطّعةً بحفريات لم تُعد إلى حالتها الأصلية، إذ يلجأ المقاولون إلى ردم الحفريات بالتراب وطبقة من الإسفلت السطحي دون إعادة بناء الطريق بمواصفاته الأصلية، وهو ما طالبوا بمتابعته ومحاسبة المقصّرين فيه.
الطرق والبنية التحتية.. شريان محبوس في جسد جبلي
لم يختلف الضيوف في تشخيص أزمة الطرق في عجلون، إذ أجمعوا على أنها واحدة من أعمق التحديات التي تواجه المحافظة، وأن معظم الطرق الرئيسية لا تزال على هيكلها القديم الذي لم يتطور منذ أربعة عقود أو أكثر.
وقال الدكتور المومني إن الطريق الرابطة بين عجلون وجرش والممتدة نحو عمّان لا تزال بمسار واحد منذ ما يزيد على خمسين عاماً، دون توسعة أو تطوير يليق بمحافظة تُعدّ وجهة سياحية وطنية. وأشار إلى أن إنشاء مشروع التلفريك في منطقة القلعة واشتفينة أوجد ضرورة ملحّة لإنشاء طريق تربط إربد بعمّان مروراً بمنطقة اشتفينة، وهو ما أُقرّ خلال زيارة رئيس الوزراء لعجلون، مطالباً بالإسراع في تنفيذه.
وتحدّث الدكتور الصمادي عن مشروع الطريق الجديد المُمتد من مثلث قفقفا إلى تقاطع اشتفينة بكلفة خمسة ملايين دينار، قائلاً إنه اطّلع على مخططاته وهي "جيدة جداً وخالية من المنحنيات الحادة"، مناشداً وزير الأشغال العامة ودولة رئيس الوزراء الإسراع في تنفيذه، معتبراً إياه شرياناً رئيسياً سيُحوّل عجلون إلى محطة حيوية في مسار السفر بين الشمال والعاصمة.
كما أشار إلى مشروع طريق عجلون - كفرنجة - وادي الطواحين، قائلاً إن هذا الطريق الذي يقطع المسافة بين أكبر تجمعين سكانيين في المحافظة من 12 كيلومتراً إلى 4.5 كيلومتر، يحمل قيمة سياحية وزراعية استثنائية نظراً لما يمرّ به من ينابيع وطواحين قديمة. غير أنه أشار إلى أن تسرّع وزارة الأشغال في تنفيذ جزء منه دون دراسة هيدرولوجية وجيوتقنية كافية أفضى إلى انهيارات وتدفقات مائية تضرّر منها السكان، مطالباً بإعادة تنفيذ المشروع كاملاً بأعلى المواصفات الهندسية.
وأكدت الدكتورة الربضي على ضرورة أن تكون مواصفات الطرق الزراعية في عجلون مختلفة عن تلك المعتمدة في محافظات أخرى ذات طبيعة سهلية، مشيرةً إلى أن الطريق الزراعي الذي يُنفَّذ في عجلون قد تُتلفه أول شتاء إذا لم تُراعَ خصوصية التضاريس الجبلية في بنيته التحتية، مما يعني هدراً متكرراً لمخصصات الصيانة. وتساءلت: "لماذا نعمل طريقاً زراعياً في الصيف ثم تجرفه أول أمطار؟"
وطالب عدد من أهالي عجلون بإيجاد حل جذري للازدحام المروري داخل مدينة عجلون، لا سيما يوم الجمعة حين تتحول شوارع المدينة إلى ما يشبه الشلل التام، مع إشغال الأرصفة والشوارع الجانبية بالباعة والمركبات الكبيرة، مقترحين تحويل الشارع الرئيسي إلى اتجاه واحد مع إيجاد طريق موازية، وهي حلول يؤكدون أنها قُدِّمت رسمياً منذ سنوات دون استجابة.

التعليم والتدريب المهني.. مبانٍ متأخرة ومعلمون مُهمَلون
في ملف التعليم، كشفت الجلسة أن نسبة إنجاز المشاريع التعليمية بلغت 70% وفق الأرقام الرسمية، وأن الحكومة وعدت بإنشاء تسع مدارس جديدة خلال عامَي 2025 و2026 إضافةً إلى مدرسة مهنية تواكب متطلبات سوق العمل المستقبلي.
غير أن الدكتور الصمادي أشار إلى أن هذه المشاريع معظمها كان مُدرجاً قبل تشكيل الحكومة الحالية، وأن بعضها لا يزال متعثراً، في مقدمتها مدرسة عين جنة التي وصلت نسبة إنجازها إلى ما بين 50% و90% ثم توقف العمل فيها بسبب خلافات تعاقدية، مطالباً بإجراءات سريعة تتجاوز الروتين البيروقراطي لإنجازها وتسليمها. وأضاف أن مناطق كفرنجة والجنيد والعيون والهاشمية بحاجة ماسة إلى مدارس جديدة، مشيراً إلى أهمية الحصول على الأراضي ووضع المخططات مسبقاً حتى تكون المحافظة جاهزة لاستقبال أي منحة دولية وتحويلها فوراً إلى مشروع على أرض الواقع.
ودعا الصمادي إلى توسيع التعليم المهني والتقني، مشيراً إلى أن المدرسة المهنية الوحيدة في عجلون وهي مدرسة الملكة عبدالله في عنجرة باتت تعاني من اكتظاظ حاد، وأن الوعد الحكومي بإنشاء مدرسة مهنية ثانية تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية لم يتحول بعد إلى واقع، طالباً بمدارس مهنية في شمال المحافظة وغربها تستوعب شباب المناطق البعيدة.
وأبدت الدكتورة الربضي قلقاً بالغاً من ظاهرة المعلمين بعقود مؤقتة، مشيرةً إلى أن المعلم الذي لا يشعر بالانتماء والاستقرار الوظيفي لا يمكن أن يُعطي طلابه حقهم. ونبّهت كذلك إلى غياب العدالة في التعيينات بوزارة التربية والتعليم، إذ يتنافس خريج عام 2007 مع خريج العام الحالي في امتحانات ومقابلات على قدم المساواة رغم الفارق الزمني الهائل، مطالبةً وزير التربية بإعادة النظر في منظومة التعيينات.
كما طالبت بالإسراع في تفعيل مشروع مدرسة الثقافة العسكرية التي خُصّصت لها أرض ولم يُنجز بناؤها بعد، واصفةً إياها بأنها تجربة تربوية متميزة تُغرس فيها القيم والانضباط والنظام.
وتناول الدكتور المومني ملف التدريب المهني، مشيراً إلى أن مراكز التدريب المهني تمثّل في عجلون فرصة استثنائية في ظل غياب القطاع الصناعي الكبير، وأن استحداث تخصصات للسيارات الهجينة والكهربائية خطوة في الاتجاه الصحيح، مؤكداً أن ربط التدريب المهني بسوق العمل مباشرةً هو السبيل الأجدى لمعالجة بطالة الشباب التي تُشكّل إحدى أكبر التحديات التي تواجهها المحافظة.
السياحة والاستثمار.. تليفريك دون منظومة متكاملة
أشار المشاركون إلى أن مشروع التلفريك رغم أهميته لا يمكن أن يُشكّل وحده رافعة سياحية حقيقية، ما لم تكتمل المشاريع المساندة من مراكز زوار ومسارات مشاة تربط القلعة بمحطة التلفريك ومرافق خدمية عامة. وأكد الدكتور المومني أن وسط مدينة عجلون الذي يضم مسجد عجلون الكبير ذا التاريخ الممتد لأكثر من تسعمائة عام يستحق تطويراً تراثياً حضارياً، وأن الإبقاء عليه بوضعه الراهن يُهدر قيمة أثرية وسياحية لا تُعوَّض.
وأشار الدكتور الصمادي إلى وجود أكثر من خمسين منتجاً سياحياً في عجلون هي مبادرات فردية لشباب وفتيات من أبناء المحافظة، داعياً الحكومة إلى دعم هذه المبادرات مادياً وقانونياً، وتأهيل أصحابها وترخيص مشاريعهم وإخضاعها لمعايير ضمان الجودة لبناء "براند" سياحي حقيقي لعجلون.
وانتقد الدكتور المومني القيود المفروضة على ترخيص المشاريع السياحية، إذ إن معظمها غير مرخّص لأن الطرق المؤدية إليها لا تستوفي الحد الأدنى المطلوب من العرض، مطالباً بمرونة تنظيمية خاصة تراعي طبيعة المناطق الجبلية، وبإتاحة أراضي الدولة التي تمثّل 44% من مساحة المحافظة أمام الاستثمار السياحي عبر اتفاقيات خاصة.
توصيات الحضور ومطالبهم من الحكومة

ختاماً، رفعت الجلسة جملةً من التوصيات والمطالب الصريحة التي طالب بها الضيوف والحضور من أهالي المحافظة، وكان في مقدمتها:
في القطاع الصحي: تخصيص برامج إيفاد فورية لأطباء عجلون للحصول على اختصاصات طبية متعددة وإلزامهم بالعمل في مستشفى المحافظة، وتفعيل الاتفاقية مع جامعة اليرموك وكلية الطب لتحويل مستشفى الإيمان إلى مستشفى تعليمي تدريبي، والإسراع في إنجاز المركز الصحي الشامل لمدينة عجلون، وضمان أن تكون المراكز الصحية الثلاثة الجديدة بمواصفات متطورة حقيقية لا مجرد مبانٍ فارغة.
في قطاع المياه: الإسراع في إطلاق مستحقات المقاولين في مشروع خط ناقل سد كفرنجة لإنهاء ما تبقى من نسبة الإنجاز، والبدء الفوري بمشروع الصرف الصحي في منطقة الجنيد الذي تجاوز عمر مخططاته عشرين عاماً، وربط تنفيذ شبكات المياه بشبكات الصرف الصحي في آنٍ واحد تفادياً للتلوث، ودعم مشاريع الحصاد المائي الأسري وتشجيع حفر الآبار، وإلزام المقاولين بإعادة الطرق إلى حالتها بعد أعمال الحفر.
في قطاع الطرق: الإسراع في تنفيذ طريق إربد - اشتفينة الجديد الذي تمت دراسته وأُعدّت مخططاته، وإنجاز طريق عجلون - كفرنجة - وادي الطواحين بأعلى المواصفات الهندسية وبعد دراسة هيدرولوجية وجيوتقنية وافية، واعتماد مواصفات خاصة للطرق الزراعية تأخذ بعين الاعتبار الطبيعة الجبلية لعجلون، والبحث الجاد عن حل هيكلي لازدحام مدينة عجلون عبر تنظيم الشوارع وإنشاء طريق بديلة.
في قطاع التعليم والتدريب: الإسراع في إنهاء مدرسة عين جنة المتعثرة وتسليمها لوزارة التربية، وتنفيذ الوعد الحكومي بإنشاء تسع مدارس جديدة والمدرسة المهنية الثانية، وتفعيل مدرسة الثقافة العسكرية في عجلون، ومعالجة ظاهرة المعلمين بعقود مؤقتة، وإعادة النظر في منظومة التعيينات في وزارة التربية لضمان العدالة بين المعلمين.
في السياحة والاستثمار: إكمال المرحلة الثانية من مشروع التلفريك وإنشاء مركز الزوار المركزي، وتطوير وسط مدينة عجلون التراثي، ودعم المبادرات السياحية الفردية لأبناء المحافظة وترخيصها وتأهيل أصحابها، وإتاحة أراضي الدولة للاستثمار السياحي عبر اتفاقيات واضحة، ومرونة تنظيمية في اشتراطات ترخيص المشاريع السياحية.
على المستوى العام: طالب الحضور بأن تكون جلسة مجلس الوزراء القادمة في عجلون أكثر شعبية وانفتاحاً على المجتمع المحلي والخبرات الأهلية، لا مقتصرةً على رؤساء الدوائر الرسمية، وبأن تُفتح ملفات البلديات ومستوى أدائها لمحاسبة موضوعية بعيدة عن المجاملة، وبأن تتحول الوعود الحكومية إلى جداول زمنية ملزمة يُحاسَب عليها، مؤكدين أنهم لا يريدون "نظام الفزعة" الذي يُسكت الناس مؤقتاً، بل يريدون تخطيطاً استراتيجياً حقيقياً يُحوّل عجلون إلى ما أرادته الإرادة الملكية: عاصمةً للسياحة البيئية وقطباً للتنمية المستدامة في الشمال الأردني.
التزامات الحكومة والمشاريع "قيد التنفيذ" (2025-2026)

تعهدت الحكومة بحزمة مشاريع استراتيجية ضمن "المخطط الشمولي لعجلون"، وأبرز ما يتم العمل عليه الآن:
● القطاع الصحي: الالتزام الأبرز هو إنشاء مبنى جديد لمركز صحي عجلون الشامل، حيث وجهت الحكومة ببدء التنفيذ الفعلي خلال عام 2026 لمعالجة التشققات والمشاكل الإنشائية في المبنى القديم.
● قطاع النقل: إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام، والذي يشمل تشغيل مسارات منتظمة بحافلات حديثة تربط عجلون بالعاصمة عمان (ضمن حزمة تشمل 180 حافلة للمحافظات).
● تطوير منظومة التلفريك: الالتزام بإتمام "المرحلة الثانية" التي تشمل إنشاء ممر مشاة يربط قلعة عجلون بمحطة التلفريك، وبناء مركز زوار مركزي عند المدخل لتنشيط الحركة السياحية.
● الموازنة الرأسمالية: إقرار موازنة مجلس محافظة عجلون لعام 2026 بقيمة تقارب 10.1 مليون دينار (وفق تقديرات المجلس التنفيذي)، موزعة على 16 قطاعاً خدمياً وتنموياً.
ما تم تنفيذه وإنجازه بالفعل
حتى مطلع عام 2026، حققت الحكومة نسب إنجاز ملموسة في عدة ملفات:
1. دعم الجمعيات الإنتاجية: تم تنفيذ توجيهات دعم "جمعية قرى شمال عجلون" (صخرة) عبر تزويدها بأجهزة تعبئة وتغليف حديثة وتمديد إيجار مقرها لضمان استدامة تشغيل السيدات.
2. التدريب المهني: تحديث مشاغل معهد تدريب مهني عجلون وتزويدها بأجهزة حاسوب وتكييف، مع إطلاق برامج تشبيك للخريجين مع سوق العمل.
3. القطاع الإداري والخدمي: إنجاز ما نسبته 80% من المشاريع التنموية الصغيرة والمتوسطة التي أُدرجت على موازنة 2025، وشملت صيانة مدارس وطرق زراعية وتحسين شبكات مياه فرعية.
4. النقل المدرسي: البدء بتطبيق المرحلة الأولى من مشروع النقل المدرسي المجاني لطلبة المدارس الحكومية، وهو ما خفف عبئاً كبيراً عن كاهل الأسر في القرى البعيدة.












































