الكرك بين وعود التنمية والتحديات المستمرة (تقرير مصور)
شهدت محافظة الكرك خلال الفترة الماضية حراكاً حكومياً مكثفاً ضمن برنامج تنموي شمل زيارات ميدانية متكررة واجتماعات لمجلس الوزراء، في إطار متابعة تنفيذ المشاريع على أرض الواقع وتحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية.
وأكد رئيس الوزراء جعفر حسّان خلال هذه الجولات أن “الميدان هو ساحة العمل الرئيسية”، مشدداً على أهمية التفاعل المباشر مع المواطنين لعكس احتياجاتهم في الخطط الحكومية وتطوير البرامج التنموية.
وشملت التدخلات الحكومية عدة قطاعات رئيسية، أبرزها قطاع الشباب والرياضة، حيث تم افتتاح مدينة الأمير فيصل للشباب بعد سنوات من التوقف، مع تقليص مدة التنفيذ إلى عام واحد بدلاً من عامين، في خطوة عكست تسريع وتيرة الإنجاز.
وفي قطاع التعليم العالي، أقر مجلس الوزراء تسديد مستحقات للجامعات الحكومية بقيمة تقارب 100 مليون دينار، إلى جانب تخصيص مبنى لكلية طب الأسنان في جامعة مؤتة، ما يعزز البنية التعليمية في المحافظة.
أما في قطاع الطرق، فقد تم تنفيذ مشاريع حيوية من بينها طريق صرف الأغوار الجنوبية بطول 18 كيلومتراً، إضافة إلى تحسين الربط بين مناطق الكرك والأغوار، فيما أعلنت الحكومة عن مشروع لإحياء وسط الكرك القديم بكلفة تصل إلى 10 ملايين دينار، يشمل تأهيل القلعة وتطوير المسارات السياحية، إلى جانب مشروع التلفريك المرتبط بمنطقة البانوراما.
وفي القطاع الصحي، يجري العمل على إنشاء مركز إسعاف وطوارئ شمال الكرك، وتوسعة مستشفى الكرك الحكومي، وصيانة عدد من المراكز الصحية بكلفة تتجاوز 12 مليون دينار.
وعلى صعيد التشغيل، وفر البرنامج الوطني للتشغيل أكثر من 219 فرصة عمل خلال عامي 2024 و2025، إلى جانب إطلاق مشاريع صناعية في مدينة الأمير الحسين الصناعية، تشمل مصانع قيد التشغيل وأخرى قيد الإنشاء.
وخلال نحو عام ونصف، نفذت الحكومة أربع زيارات ميدانية للمحافظة، تخللتها جلسات لمجلس الوزراء، ركزت على متابعة تنفيذ المشاريع واتخاذ قرارات تتعلق بقطاعات حيوية، ومعالجة ملفات عالقة منذ سنوات.
وبحسب بيانات حكومية، بلغت نسبة الإنجاز في مشاريع الكرك نحو 85% حتى شباط 2026، بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 266 مليون دينار، مع استمرار العمل على مشاريع إضافية.
ورغم هذا التقدم، لا تزال المحافظة تواجه تحديات تنموية مزمنة، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة التي تبلغ نحو 17.3%، إضافة إلى الحاجة لتخصيص ما يقارب 200 مليون دينار لتنفيذ مشاريع جديدة، خاصة في قطاعات الطرق والتعليم والزراعة.
كما تعاني بعض المناطق من تأخر تنفيذ مشاريع الصرف الصحي منذ سنوات طويلة، وسط شكاوى من آثار بيئية وصحية نتيجة الاعتماد على الحفر الامتصاصية، في حين تواجه بعض المشاريع المنجزة تحديات في التشغيل الفعلي، مثل مجمع السفريات ومحطة تنقية لم تدخل الخدمة رغم استكمالها.
ويطالب نواب وأهالي الكرك بتسريع تنفيذ المشاريع المتعثرة، وتحسين البنية التحتية، ومعالجة أضرار السيول، إلى جانب تعزيز دور الشركات الكبرى في المسؤولية المجتمعية للحد من البطالة، خاصة بين فئة الشباب.












































